Accessibility links

روسيا وجورجيا ترحبان بتقرير اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق عن الحرب في جورجيا


رحبت جورجيا وروسيا بالتقرير الذي أصدرته لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي كلفها الاتحاد الأوروبي بإجراء تحقيق شامل في أسباب الحرب التي اندلعت بينهما في أغسطس/ آب من العام الماضي، وأدت إلى مقتل المئات وتشريد الآلاف، رغم توجيه التقرير اللوم إلى حكومتي البلدين.

وقال فلادمير شيزوف سفير موسكو لدى الاتحاد الأوروبي إن التقرير شمل أدلة قاطعة تؤكد أن جورجيا هي التي بدأت الحرب، مضيفا في الوقت نفسه أن على الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي أن يستقيل الآن من منصبه.

من جانبه، قال سالمون سامادشفيلي سفير جورجيا لدى المنظمة الأوروبية إن التقرير أكد أن روسيا خالفت القوانين الدولية وهاجمت بلاده واقتحمت أراضيـَها.

وأشارت مصادر مقربة من اللجنة التي ترأستها السفيرة السويسرية هايدي تاليافيني، إلى أن التقرير يوجه اللوم إلى جورجيا، ويقول إنها هي التي بدأت الحرب التي استمرت خمسة أيام، في حين يوجه اللوم إلى روسيا لتصعيد الموقف.

وتحدث التقرير أيضا عن تعرض المدنيين الجورجيين للتطهير العرقي. وقال إن روسيا تصرفت بشكل غير لائق خلال الحرب.

احتمال نشوب النزاع من جديد كما حذر التقرير من وجود تهديد كبير باندلاع نزاع جديد في جمهورية جورجيا ودعا المجتمع الدولي إلى العمل من أجل منعه، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وجاء في التقرير الذي وضعه 18 خبيرا ودبلوماسيا يعملون تحت ادارة الدبلوماسية السويسرية هيدي تاغليافيني إن "خطر نشوب مواجهة جديدة لا يزال كبيرا". وأشارت المجموعة في هذا التقرير، الذي نشر الأربعاء، إلى أنه بعد أكثر من عام على دخول الدبابات الروسية منطقة اوسيتيا الجنوبية المتمردة "لا يزال التوتر سائدا" بين الناطقين بالروسية والجورجيي الأصل مضيفة أنه على حدود المناطق المتمردة يقترب الوضع "من الحرب المعلنة في الكثير من الحالات".

وقد اعترفت روسيا من جانب واحد باستقلال اوسيتيا الجنوبية وابخازيا. ولم تعترف بهذا الاستقلال حتى الآن سوى دولتين أخريين، نيكاراغوا وفنزويلا.

ودعا التقرير المجتمع الدولي وكل الأطراف الإقليمية أو غير الإقليمية المعنية بالنزاع إلى الاستمرار في بذل كل الجهود الممكنة لحمل الأطراف على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.

وأضاف لكن مع ذلك فان الأمل ضعيف في مستقبل سلمي للمنطقة ما لم يبذل طرفا النزاع الرئيسيان، روسيا وجورجيا، جهودهما لحل خلافهما.

وطالب التقرير ببذل جهود إضافية لضمان وجود دولي مستقل ومحايد وفاعل للحفاظ على السلام في منطقة النزاع.

ويقوم حاليا نحو 200 مراقب مدني أوروبي غير مسلح بدوريات بالقرب من اوسيتيا الجنوبية وابخازيا لكن دون أن يكون لهم الحق في دخول هاتين المنطقتين.
XS
SM
MD
LG