Accessibility links

كلينتون تحث طهران على اتخاذ خطوات ملموسة وتعتبر محادثات جنيف بناءة


حثت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس إيران على الانتقال من مرحلة الإيماءات إلى النتائج، معتبرة في الوقت ذاته أن محادثات الجمهورية الإسلامية مع الدول الست الكبرى المعنية بملفها النووي في جنيف كانت "بناءة".

وقالت كلينتون في تصريحات للصحافيين "كان يوما بناء في جنيف إلا أن الدليل على ذلك لم يثمر بعد،" مشددة على أن الدول الغربية تسعى إلى رؤية إجراءات ملموسة من جانب إيران.

تكثيف الحوار

ومن ناحيته، أعلن الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الدول الست الكبرى المعنية بملف إيران النووي توصلت إلى اتفاق مع طهران يقضي بتكثيف الحوار بين الطرفين وتمكين الوكالة الدولية للطاقة الذرية من زيارة موقع تخصيب اليورانيوم في مدينة قم.

وتابع سولانا قائلا في تصريحات عقب نهاية اجتماعات جنيف "لقد اتفقنا على تكثيف الحوار خلال الأسابيع القليلة المقبلة".

وقال إن الطرفين توافقا مبدئيا على أن يتم نقل اليورانيوم الضعيف التخصيب من إيران إلى دول أخرى لزيادة تخصيبه وإعادته إلى الجمهورية الإسلامية.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قدم هذا الاقتراح مساء أمس الأربعاء عشية اجتماع جنيف الذي ضم ممثلين عن إيران وكل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا.

وبدوره، قال ممثل فرنسا داخل مجموعة الدول الست الكبرى جاك أوديبير إن إيران وافقت على أن تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارة موقع تخصيب اليورانيوم في قم "في موعد أقصاه أسبوعان.

ترحيب إيراني

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي أن محادثات جنيف جرت في أجواء بناءة، معربا عن استعداد بلاده لرفع مستوى الحوار إلى مستوى القمة.

وأعرب الوزير الإيراني في مؤتمر صحافي عقده في مقر الأمم المتحدة في نيويورك عن أمله في أن تكون لدى الطرف الآخر الرغبة السياسية نفسها والتصميم ذاته الذي أظهرته إيران.

وشدد على أن بلاده تتحرك على أساس جدول أعمال وخطة عمل واضحين، مشيرا إلى استعداد إيران لرفع مستوى المحادثات إلى مستوى لقاء قمة.

ودافع متكي مجددا عن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم في إطار برنامجها النووي السلمي الذي يهدف إلى توليد الكهرباء، على حد قوله.

وبدوره، أكد ممثل إيران في محادثات جنيف سعيد جليلي حق بلاده المطلق في استخدام الطاقة النووية لغايات مدنية، مشددا على ضرورة ألا يمتلك أي بلد السلاح النووي، على حد تعبيره.

محطة بوشهر

ومن ناحية أخرى، نسبت وكالتا انترفاكس وريا نوفوستي الروسيتان للأنباء إلى مصدر داخل شركة أتومستروي اكسبورت التي بنت محطة بوشهر النووية في جنوب إيران قوله إن وضع هذه المحطة في الخدمة قد يتأخر عن الموعد المقرر سلفا في نهاية العام الحالي.

وقال المصدر إنه "من الصعب القول ما إذا كان الانطلاق الفعلي للمحطة سيبدأ في ديسمبر/كانون الأول المقبل أم لا،" معتبرا أن الوفاء بموعد التشغيل يظل "أمرا واقعيا من الناحية المبدئية إلا أن الشركة لن تتسرع على اعتبار أن أمن المنشأة يأتي في مقدمة الأولويات".

وكان رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية روساتوم سيرغي كيرينكو قد أعلن في نهاية شهر يوليو/تموز الماضي أن المحطة ستدخل الخدمة في وقت لاحق من العام الحالي.

يذكر أن انتهاء العمل في محطة بوشهر التي انتقلت مسؤولية تشييدها إلى الشركة الروسية عام 1994 من مجموعة سيمنز الألمانية قد تأخر مرارا على خلفية التوتر المحيط بالبرنامج النووي الإيراني.
XS
SM
MD
LG