Accessibility links

logo-print

أوباما يقر بصعوبة الجهود في أفغانستان في ظل أنباء حول انقسام في صفوف إدارته


أقر الرئيس باراك أوباما مجددا اليوم الجمعة بصعوبة الجهود المبذولة في أفغانستان إلا أنه لم يعلن موقفه حيال المطالب المقدمة من قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال قوات إضافية إلى هذا البلد. وذلك قبيل اجتماعه معه على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة عودته إلى واشنطن من كوبنهاغن.

ولم يكشف أوباما عن نواياه حيال قوام القوات الأميركية في أفغانستان، مكتفيا بالتأكيد قبل اجتماعه مع رئيس وزراء الدنمارك لارس لوك راسموسن في كوبنهاغن أن الجهود المبذولة في أفغانستان صعبة للغاية.

وقالت مصادر في الإدارة إن لقاء أوباما وماكريستال يأتي كجزء من المراجعة التي يقوم بها الرئيس للإستراتيجية العسكرية الأميركية في أفغانستان التي تسببت، بحسب المصادر، في انقسام في صفوف فريق الأمن القومي للرئيس بين مؤيد ومعارض لإرسال قوات أميركية إضافية إلى أفغانستان.

وأضافت المصادر أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والمبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك يميلان نحو دعم مقترح زيادة القوات الأميركية هناك شأنهم في ذلك شأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن وقائد القيادة المركزية الوسطى الجنرال ديفيد بتريوس بينما يشكك كبير موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل ومستشار الأمن القومي الجنرال جيمس جونز في مقترح الزيادة ويؤيد نائب الرئيس جو بايدن تبني إستراتيجية تستهدف بشكل مباشر مقاتلي القاعدة الذين من المعتقد أنهم يختبئون في باكستان.

لا قرار حتى الآن

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس أن أوباما لم يتخذ قرارا حتى الآن بشأن الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان، مشيرا إلى أن "الرئيس أراد استغلال الفرصة للاجتماع مع ماكريستال".

وقال في تصريحات للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية خلال رحلة العودة إلى واشنطن إن الرئيس "أراد مواصلة النقاش حول أفغانستان وباكستان،" مشيرا إلى أنه سبق له الحديث إلى ماكريستال أمس الأول الأربعاء ومن قبلها خلال مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في شهر أغسطس/آب الماضي.

وكان أوباما قد استدعى ماكريستال للاجتماع معه خلال رحلة عودته إلى واشنطن وذلك للاستفادة من تواجد القائد العسكري الأميركي في أوروبا التي حذر فيها من زيادة قوة المتمردين في أفغانستان.

وقال ماكريستال في كلمة له في لندن أمس الخميس إن "المتمردين يكتسبون قوة في أفغانستان ومن ثم فإن هناك حاجة لمزيد من القوات لكسب الوقت للجيش الأفغاني وقوات الشرطة للاستعداد للسيطرة على البلاد في عام 2013."

وكان ماكريستال قد رهن تحقيق النجاح للمهمة الأميركية في أفغانستان بزيادة عدد القوات هناك كما أكد أن الولايات المتحدة سوف تفشل في تحقيق أهدافها في أفغانستان لاسيما إلحاق ضرر دائم بحركة طالبان وحلفائها في القاعدة في حال ما لم تتخذ الإدارة قرارا بإجراء زيادة كبيرة في عدد القوات الأميركية هناك.

وعلى الرغم من أن البنتاغون لم يكشف صراحة عن عدد القوات الإضافية التي يطلبها ماكريستال فإن التوقعات تشير إلى أن الأخير طلب ما بين 30 إلى 40 ألف جندي يضافون إلى نحو 68 ألف جندي أميركي في أفغانستان.
XS
SM
MD
LG