Accessibility links

logo-print

البرادعي يزور طهران والدول الغربية تواصل الدعوة لخطوات إيرانية ملموسة


أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اليوم الجمعة أن مديرها العام المنتهية ولايته محمد البرادعي سيتوجه إلى طهران خلال اليومين المقبلين وذلك في زيارة ترمي إلى "تأكيد التقدم الذي تحقق في محادثات جنيف" حول البرنامج النووي الإيراني. على الرغم من استمرار المطالب الغربية لإيران باتخاذ خطوات ملموسة في هذا الشأن.

وقال مسؤول في الوكالة إن البرادعي سيصل طهران مطلع الأسبوع المقبل الذي يبدأ يوم غد السبت في إيران بينما أكد الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة النووية علي شيرزاديان أن البرادعي سيلتقي برئيس البرنامج النووي الإيراني علي أكبر صالحي.

وكانت السلطات الإيرانية قد وجهت أمس الخميس دعوة إلى البرادعي لزيارتها اثر ختام المحادثات التي جمعت في جنيف بين إيران والدول الست المكلفة بملفها النووي وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا.

ووافقت إيران خلال المحادثات على أن يزور مفتشو الوكالة الذرية الموقع الإيراني الثاني لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم في موعد أقصاه أسبوعان، فضلا عن قيام طهران بتسليم جزء من مخزونها المعلن من اليورانيوم المخصب بنسبة تقل عن خمسة بالمئة إلى روسيا لتحصل في المقابل على يورانيوم مخصب بنسبة 19.75 بالمئة لاستخدامه في المفاعل المخصص للأبحاث في طهران والذي تشرف عليه الوكالة الذرية بشكل كامل.

تخصيب اليورانيوم

وفي غضون ذلك، قال مسؤول أميركي للصحافيين في جنيف إن فنيين فرنسيين سيقومون بتحويل اليورانيوم المخصب في روسيا إلى قضبان وقود يتم إرسالها إلى إيران لإمداد المفاعل الذي تقول إيران إنه سينفد من الوقود في غضون 12 أو 18 شهرا.

وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته أن المكسب المحتمل من هذا الاتفاق في حال تنفيذه هو أنه سيخفض إلى حد بعيد مخزون إيران من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يشكل "مصدر قلق في الشرق الأوسط وأماكن أخرى من العالم"، على حد قوله.

وأشار إلى أن إيران قدمت طلبا قبل بضعة أشهر إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتمكينها من الحصول على وقود لمفاعل طهران النووي على اعتبار أن آخر دفعة من إمدادات الوقود للمفاعل قد تم الحصول عليها من الأرجنتين في مطلع 1990.

وقال إن الوكالة الدولية نقلت بعدها إلى الإيرانيين عرضا أميركيا - روسيا مشتركا ينص على أن تستخدم إيران مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب للحصول على وقود لمفاعلها.

ترحيب غربي

وعلى صعيد متصل، اعتبرت فرنسا أن اجتماع جنيف كان خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها أكدت في الوقت ذاته أنها تنتظر تقييم النتائج استنادا إلى الوقائع.

وبدورها، قالت ألمانيا اليوم الجمعة إن المحادثات التي جرت بين الدول الست الكبرى وإيران بشأن برنامج طهران النووي هي خطوة أولى على الطريق الصحيح، ولكن يجب أن تتبعها خطوات عملية.

وأضاف اندرياس بشكه المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية أن "ذلك يعني مواصلة المحادثات هذا الشهر كما تم الاتفاق عليه، وكذلك اتخاذ خطوات عملية تظهر استعداد إيران لتبديد مخاوف المجتمع الدولي المبررة والوفاء بالتزامات طهران حيال المجتمع الدولي على المدى الأبعد."

ووصف بشكه الاتفاقات التي تم التوصل إليها في المحادثات بأنها "عامل مهم وخطوة يمكن أن تساهم في إعادة بناء الثقة إذا تم تنفيذها."

فخر إيراني

ومن ناحية أخرى، وصف رجل دين إيراني المنشأة النووية الإيرانية الجديدة لتخصيب اليورانيوم القريبة من مدينة قم بأنها مصدر فخر، مؤكدا أن إيران لن تتخلى أبدا عن برامجها النووية.

ومن ناحيته، اعتبر النائب العضو في اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية والأمن القومي حسن صبحنينيا أن "الدول الكبرى تراجعت في مواجهتها مع طهران خلال محادثات جنيف بعد أن خلصوا إلى أن إيران تتعاون مع الوكالة، وأنهم إذا أرادوا فبإمكانهم التفاوض مع طهران إذا قبلوا بهذا الوضع."

وبدوره قال حشمة الله فلاح تبيشاه عضو اللجنة البرلمانية ذاتها "إننا نرى أن القوى الكبرى سائرة نحو التوافق مع إيران وذلك في حال الكف عن مطالبها بتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم والتأكيد على التزام إيران بالوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وأضاف أن "الدول الغربية إذا رأت في تعليق التخصيب وسيلة لإضعاف إيران، فإن ذلك يعني أنها لا تريد اتفاقا وتحاول تمديد الأزمة،" على حد قوله.
XS
SM
MD
LG