Accessibility links

مجلس حقوق الإنسان يرجئ البت في تقرير غولدستون حول حرب غزة


أرجأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة اليوم الجمعة التصويت على قرار حول تقرير تحقيق القاضي الدولي ريتشارد غولدستون بخصوص حرب غزة، والذي قال فيه إن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب في غزة.

وأعلن عن تأجيل مناقشة التقرير إلى مارس/آذار 2010.

وأوضح السفير الباكستاني زمير أكرم اليوم الجمعة أن معدي المشروع قرروا سحب مقترحاتهم لإفساح المجال أمام دراسة معمقة وشاملة لتقرير بعثة التحقيق.

هذا فيما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الوفد الفلسطيني في المجلس تقدم بطلب التأجيل وسحب جهوده المبذولة في هذا السياق.

وقال السفير الفلسطيني في الأمم المتحدة إبراهيم الخريشة إن التأجيل يهدف إلى جمع أكبر دعم دولي ممكن للتقرير، لضمان إصدار قرار بشأنه في مجلس الأمن.

وفي تصريحات للإذاعة الإسرائيلية، قال السفير الإسرائيلي لدى المنظمات الدولية في جنيف روني روشرانيار إن نظيره الفلسطيني اتصل به وأبلغه بقرار الجانب الفلسطيني، معربا عن اعتقاده بأنه جاء نتيجة ضغط أميركي إسرائيلي على السلطة.

إلا أن السلطة الفلسطينية نفت أن تكون قررت عدم تبني توصيات التقرير، وأكد مسؤول المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أن المشاورات والمفاوضات مستمرة بهذا الشأن.

وكانت الولايات المتحدة التي حصلت مؤخرا على مقعد في هذا المجلس الذي كانت تقاطعه، قد عارضت خلال النقاشات مشروع قرار يؤكد توصيات غولدستون بعد تحقيقاته حول الهجوم في قطاع غزة نهاية 2008 ومطلع 2009.

غولدستون يتمسك بتقريره

في المقابل، دافع غولدستون عن تقريره، وقال أمام مجلس حقوق الإنسان إنه في حال لم تقم الحكومة الإسرائيلية وسلطات غزة في غضون ستة أشهر بتحقيقات جدية طبقا للمعايير الدولية حول الوقائع فإن مجلس الأمن سيبلغ مدعي المحكمة الجنائية الدولية.

وفي إشارة إلى إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في مارس/آذار بحق الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، انتقد غولدستون بشدة جهود إسرائيل الخجولة للتحقيق وفشل سلطات غزة في التحقيق حول المجموعات المسلحة.

وقال غولدستون إن الإفلات من العقاب لارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية وصل إلى مستوى مقلق، في المنطقة مؤكدا أن غياب العدالة حاليا ينسف الآمال في عملية السلام ويرسخ بيئة تشجع على العنف.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد دعا أمس الخميس الأمم المتحدة إلى رفض تقرير لجنة غولدستون، مؤكدا أن المصادقة عليه سيوجه ضربة قاضية لعملية السلام.

لكن منظمات عديدة للدفاع عن حقوق الإنسان دعت إلى المصادقة على تقرير غولدستون وتوصياته.

XS
SM
MD
LG