Accessibility links

تحذيرات من زلازل مدمرة في إندونيسيا والأسرة الدولية تقدم مساعدات بقيمة 10 ملايين يورو


أعلنت الأسرة الدولية اليوم الجمعة تقديم مساعدة لإندونيسيا بقيمة حوالي 10 ملايين يورو، وقالت الأمم المتحدة إن الوضع الإنساني في منطقة بادانغ المدينة الساحلية في جزيرة سومطرة خطير للغاية ومقلق جدا.

هذا وحذر علماء جيولوجيون من إمكانية تعرض إندونيسيا لزلازل مدمرة في السنوات المقبلة تفوق بمراحل الزلزالين اللذين ضربا البلاد وخلفا 1100 قتيل على الأقل فيما اعتبروه دليلا جديدا على أن تغير مناخ الأرض سيكون مصحوبا بكوارث طبيعية.

وقال رئيس الشؤون الإنسانية في منظمة الأمم المتحدة جون هولمز إن مئات الأشخاص قد يكونوا جرحى في المنطقة المنكوبة، معربا عن تخوفه من إمكانية ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزالين مع توافر المزيد من المعلومات وفي ظل استمرار محاصرة آلاف الأشخاص في الأماكن المضارة.

وكان زلزالان أولهما بقوة 6.6 درجة وثانيهما بقوة 7.6 درجة قد ضربا جنوب جزيرة سومطرة يومي الأربعاء والخميس الماضيين مما أثار المخاوف من وقوع عدد كبير من الضحايا يتجاوز العدد الذي خلفه زلزال يوجياكارتا السابق الذي وقع في مدينة جافا عام 2006 وبلغت قوته 6.3 درجة وخلف خمسة آلاف قتيل.

وتقع المنطقة التي ضربها الزلزالان بين خطي زلازل أولهما ناتج عما يعرف باسم الفالق الكبير في سومطرة، وثانيهما من احتكاك الصفائح الأرضية في المحيط بسبب انزلاق صفيحتين أرضيتين ضخمتين هما الصفيحة الهندواسترالية والصفيحة الأوراسيوية وتقاربهما الواحدة من الأخرى.

تحذيرات متعددة

ويحذر العلماء منذ سنوات عدة من خطر زلزال كبير يهدد هذا التجمع السكاني الذي يضم نحو مليون نسمة.

وأشار عالم الجيولوجيا في معهد كاليفورنيا التكنولوجي كاري سييه إلى أن تحذيرات عدة قد صدرت قبل حصول الزلزال والتسونامي الكبيرين في عام 2004.

وكانت هذه الكارثة حلت غداة عيد الميلاد في عام 2004 وضربت شمال سومطرة مخلفة نحو 220 ألف ضحية موزعين على بلدان آسيوية عدة إلا أن غالبيتهم كان في اندونيسيا.

وقال سييه إن حدوث زلزال في هذه المنطقة تفوق قوته 8.8 درجة يرافقه تسونامي بات أمرا شبه حتمي في العقد المقبل، معتبرا أن ما حدث على مدار اليومين الماضيين ليس سوى "نقطة من بحر ما ينتظرنا".

وعلى الرغم من المطالبات المتعددة للسلطات الإندونيسية بأخذ هذا الاحتمال في عين الاعتبار عند بناء أي منشآت جديدة وجعلها مقاومة للزلازل فإن الباحث بالمعهد الاندونيسي للعلوم دوي فورتونا أنور يقول إن بلاده تعاني من محدودية إمكاناتها على الصعيدين المالي والتنظيمي ولجهة احترام المعايير والقوانين.

مقتل 17 في صقلية

وفي مكان آخر، ضربت كارثة طبيعية جديدة القارة الأوروبية حيث لقي 17 شخصا مصرعهم إثر فيضانات في جزيرة صقلية الإيطالية.

وقال متحدث باسم خدمات الطوارئ في الجزيرة إن الأمطار الغزيرة تسببت في انهيارات طينية خلفت 17 قتيلا وعشرة جرحى بإصابات خطيرة فضلا عن شخص واحد مفقود.

وكانت دولة أخرى هي الفيليبين قد تعرضت لعاصفة استوائية يوم الثلاثاء الماضي اجتاحت العاصمة مانيلا وسببت أسوأ فيضانات منذ 40 عاما مخلفة 240 قتيلا ومتسببة في تشريد ما يزيد على 394 ألف شخص.
XS
SM
MD
LG