Accessibility links

logo-print

البرلمان التركي يوافق على تمديد تفويض الجيش للتصدي لحزب العمال الكردستاني


وافق البرلمان التركي الثلاثاء على تمديد الصلاحيات الممنوحة للحكومة الاستمرار في شن هجمات عسكرية ضد المتمردين الأكراد في مناطق شمال العراق المجاورة للحدود التركية لمدة سنة أخرى، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

ويتزامن القرار مع تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بتطبيق إجراءات لتعزيز حقوق الأكراد في تركيا وإنهاء القتال المستمر منذ 25 عاما مع حزب العمال الكردستاني.

وقد صوت 452 نائبا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 550 مقعدا لصالح القرار الذي يمنح الحكومة التخويل بضرب مخابئ حزب العمال الكردستاني في كردستان العراق.
ولم يزد عدد النواب الذين صوتوا ضد القرار عن 23 نائبا.

وتأتي عملية التصويت في حين يستعد حزب العدالة والتنمية لتقديم إجراءات ديموقراطية إلى البرلمان لتحسين ظروف حياة الأقلية الكردية لوقف الدعم الذي يحظى به حزب العمال في صفوفها في جنوب شرق البلاد.

وأعلن وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو أن التفويض الجديد الممنوح للجيش من شأنه ردع المتمردين عن شن عمليات وسيشجع أيضا على تطبيق إصلاحات.

وقال الوزير أمام النواب إن "إبقاء الخيار العسكري مطروحا على الطاولة إلى جانب التدابير الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سيعزز قدراتنا على الردع ويعطينا هامش مناورة أكبر".
وأضاف "هدفنا إيجاد أجواء أمنية دائمة لن نحتاج فيها أبدا إلى مثل هذا التفويض".

وقد جدد البرلمان التركي سابقا هذا التفويض الذي تمت المصادقة عليه للمرة الأولى في 2007.
ويسمح الإذن الحالي الذي ينتهي في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ، للجيش التركي منذ سنة بان يشن غارات على تلك المنطقة التي يتحصن فيها نحو ألفي مقاتل من حزب العمال الكردستاني.

وكانت قوات تركية قد توغلت في فبراير/شباط 2008 في الأراضي العراقية لمدة أسبوع.

كما أن الطيران التركي يغير، بمساعدة الاستخبارات الأميركية، بانتظام على القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني في كردستان العراق.

وصوتت كافة الأحزاب الثلاثاء لصالح تجديد التفويض باستثناء الحزب من أجل مجتمع ديموقراطي، الحزب الرئيسي الموالي للأكراد في البلاد الذي اعتبر أن الأجراء يؤثر على المشروع الحكومي لتطبيق إصلاحات.

وقال غولتان كيساناك النائب في الحزب "ليس هناك سلام عندما يموت الأفراد، لماذا نصر على تنفيذ عمليات عسكرية؟ الناس الذين يعيشون في هذا البلد يريدون أن نضع حدا لهذه الحرب".

وقد حمل حزب العمال الكردستاني المدرج على لائحة المنظمات الإرهابية من قبل أنقرة وعدة دول، السلاح في جنوب شرق البلاد سنة 1984 وأسفر النزاع عن سقوط ما لا يقل عن 45 ألف قتيل.

وأعلن حزب العدالة والتنمية في يوليو/تموز رغبته في تحسين ظروف حياة الأقلية الكردية بسلسلة من الإجراءات الديموقراطية، لكن المعارضة انتقدت المبادرة خوفا على وحدة البلاد.
هذا ولم يعلن بعد عن الإجراءات التي تنوي أنقرة إقرارها لكن الحكومة استبعدت مسبقا وقف العمليات ضد حزب العمال الكردستاني والعفو الشامل عن المتمردين وتعديل الدستور من أجل الاعتراف بالهوية الكردية رسميا.
XS
SM
MD
LG