Accessibility links

logo-print

وثيقة سرية للأمم المتحدة تؤكد وجود عمليات غش كبيرة في انتخابات الرئاسة الأفغانية


أكدت وثيقة سرية داخلية للأمم المتحدة في أفغانستان أن ثمة عمليات "غش كبيرة" شابت الانتخابات الرئاسية الأفغانية التي جرت في 20 أغسطس/آب الماضي مشيرة إلى أن عدد الناخبين في بعض الولايات كان أقل بكثير من عدد بطاقات الاقتراع.

وقالت صحيفة واشنطن بوست التي نشرت تفاصيل الوثيقة اليوم الأربعاء إن هذه الوثيقة السرية كانت في حوزة رئيس بعثة الأمم المتحدة في كابول النرويجي كاي ايدي الذي سبق اتهامه برفض الكشف عن معلومات تتعلق بحدوث عمليات التزوير في الانتخابات الأفغانية.

وأكدت الوثيقة، بحسب الصحيفة، أنه "في العديد من الولايات التي فاز بها الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي تجاوز عدد البطاقات المسجلة أحيانا عدد الناخبين بـمئة ألف بطاقة".

وأضافت الوثيقة أن عدد بطاقات الاقتراع المسلجة في ولاية هلمند جنوب البلاد بلغ 134 ألفا و804 بطاقات اقتراع منها 112 ألفا و873 بطاقة للرئيس كرزاي على الرغم من أن عدد من أدلوا بأصواتهم بلغ 38 ألف شخص فقط.

وأشارت إلى أنه في ولاية باكتيكا الجنوبية أيضا احتسبت اللجنة الانتخابية الأفغانية المستقلة 212 ألفا و405 بطاقات منها 193 ألفا و 541 بطاقة لكرزاي بينما بلغ عدد الناخبين الفعلي ، بحسب تقديرات الأمم المتحدة، 35 ألف ناخب فقط.

واعتبرت الوثيقة أن الولايات التي فاز بها الخصم الرئيسي لكرزاي وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله شهدت مشاركة فعلية "أكبر من تلك التي سجلها مسؤولون محليون."

وقالت إنه في ولاية بلخ شمال البلاد بلغ عدد الناخبين 450 ألف ناخب في حين أن النتائج الرسمية أظهرت وجود 297 ألفا و557 بطاقة فقط.

انقسامات أممية

وأكدت واشنطن بوست أن اتهامات التزوير أدت إلى "انقسامات" في صفوف بعثة الأمم المتحدة العاملة في أفغانستان مشيرة إلى أن الرجل الثاني السابق في البعثة بيتر غالبريث، الذي أقيل مؤخرا من منصبه، اتهم رئيس البعثة كاي ايدي برفض كشف معلومات عن عمليات التزوير هذه.

وكان غالبريث قد ذكر في مقال نشرته الصحيفة ذاتها يوم الأحد الماضي أن 30 بالمئة من بطاقات الاقتراع المحتسبة لصالح كرزاي في الانتخابات الرئاسية كانت "مزورة".
XS
SM
MD
LG