Accessibility links

كلينتون ترصد تطورات إيجابية في أفغانستان وتقر بتذبذب الوضع ومكاسب طالبان


رصدت وزير الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بعض التطورات الإيجابية في أفغانستان التي قالت إنها لا تحظى باهتمام إعلامي غير أنها أقرت في الوقت ذاته بأن الوضع في البلاد بات مذبذبا مع زيادة قدرات حركة طالبان واتساع نطاق عملها في أفغانستان.

وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة تليفزيون CBS في الذكرى الثامنة لبدء الحرب الأميركية في أفغانستان إنه "على الرغم من أن حركة طالبان لديها زخم وأصبحت أكثر شراسة وأفضل إعدادا وقامت بتوسيع نطاق عملها في البلاد عما سبق فإن هناك بعض التطورات الإيجابية التي لم تحظ باهتمام إعلامي".

وأضافت أن من بين هذه التطورات "عودة المزيد من الأطفال والنساء والفتيات إلى المدارس من جديد وحصولهم على رعاية صحية".

إلا أنها أقرت بأن "حركة طالبان حصلت على دعم وتشجيع بل وقوة في بعض الأحيان بفضل الفكرة القائمة على أنها تقف ضد المحتلين الأجانب وتدافع عن الإسلام".

وقالت كلينتون إن "هذه الفكرة قد تمنح الحركة المزيد من الطاقة وهو ما ينبغي على الولايات المتحدة منعه".

الفرصة الأخيرة

ومن ناحيته، قال قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال إن "ثمة فرصة جيدة للولايات المتحدة في أفغانستان حاليا" مشيرا إلى أن بلاده ستقوم بتغيير طريقة عملها هناك لتصبح أكثر اتصالا بالشعب الأفغاني حتى لا ينظر هؤلاء إلى الأميركيين كمحتلين.

وأبدى تأييده في مقابلة مع شبكة تليفزيون CBS لمضاعفة عدد القوات الأفغانية إلى نحو 400 ألف شخص ما بين قوات للجيش وعناصر أمنية مقرا في الوقت ذاته بأن تهيئة هذا العدد من القوات سيستغرق وقتا أكثر مما يأمل.

وحول استعداد الحكومة الأفغانية لتحقيق هذا الهدف قال ماكريستال إن "هناك فسادا في الحكومة الأفغانية على المستويات العليا".

فساد حكومي وأمني

وبدوره قال نائب قائد القوات الأميركية في أفغانستان الليفتنانت جنرال ديفيد رودريغيز للقناة ذاتها إن العمليات العسكرية الأميركية في إقليم هلمند جنوب البلاد لم تستهدف فقط عائدات المخدرات التي تحصل عليها حركة طالبان بل أيضا "بعض الفساد الموجود في القيادة الأفغانية وبصفة جزئية ما يتصل منه بالحكومة وقوات الأمن".

ومن جانبه قال الميجور جنرال مايكل فلين مدير الاستخبارات في القوات الدولية العاملة في أفغانستان "ايساف" إن القوات الأميركية بحاجة إلى عدد قليل من الانتصارات السريعة لإقناع المواطنين الأفغان بأنهم سيكونون أفضل حالا إذا ما انضموا إلى صف الولايات المتحدة وليس طالبان.

وأكد أن بلاده بحاجة إلى إظهار قدرتها على امتلاك رؤية واضحة وإدراك لما ينبغي فعله في أفغانستان خلال العام ونصف العام القادمين.

زيادة عدد القوات

وتتزامن الذكرى الثامنة لبدء الحرب في أفغانستان مع مشاورات يجريها الرئيس باراك أوباما اليوم الأربعاء مع كبار مستشاريه في البيت الأبيض حول توصيات ماكريستال الداعية لزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان بنحو 40 ألف جندي فضلا عن مناقشة الأوضاع الأمنية في منطقة الحدود مع باكستان في ظل تأكيدات بضرورة قيام واشنطن بزيادة التنسيق الأمني مع إسلام أباد خاصة في مناطق القبائل على الحدود بين البلدين لتحقيق تقدم على الساحة الأفغانية.

وأعرب الجنرال المتقاعد مارك كيميت مساعد وزير الخارجية السابق للشؤون العسكرية في تصريحات لـ "راديو سوا" عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة بإمكانها تحقيق النصر في أفغانستان.

وقال إن "الوضع السيئ هناك بحاجة إلى خطة شاملة وواضحة تتضمن الجوانب العسكرية والدبلوماسية وتشمل كذلك دول الجوار وتوضح المصاعب الاقتصادية التي تواجهها المنطقة وكيفية التصدي لتجارة المخدرات وتسلل الأسلحة للجماعات المتطرفة في باكستان".

وعبر كيميت عن تأييده لمقترح إرسال المزيد من القوات الأميركية ودول حلف الأطلسي إلى أفغانستان.

يذكر أن عدد القوات الدولية العاملة في أفغانستان حاليا يبلغ نحو مئة ألف جندي من بينهم نحو 68 ألف جندي أميركي.

XS
SM
MD
LG