Accessibility links

logo-print

أحمدي نجاد يرحب بمفاوضات جنيف وخامنئي يتهم المجتمع الدولي بالعمل ضد إيران


رحب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأربعاء بنتائج المفاوضات التي أجرتها بلاده مؤخرا مع الدول الست الكبرى المعنية بملفها النووي وذلك في وقت رأى فيه المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله على خامنئي أن المجتمع الدولي يعمل ضد بلاده.

وقال أحمدي نجاد لدى خروجه من اجتماع مجلس الوزراء الإيراني إن "المفاوضات التي جرت مع مجموعة خمسة زائد واحد في الأول من الشهر الحالي كانت خطوة إلى الأمام".

وأعرب عن أمله في أن تتقدم مختلف الأطراف "بالطريقة نفسها للتوصل إلى تعاون بناء من أجل تسوية المشكلات الكبرى في العالم" معتبرا أن هذه المفاوضات شهدت "سلوكا أفضل من السابق من جانب هذه الدول وإرساء تدريجيا لمنطق العدالة والإحترام".

وشدد على أن المحادثات تشكل "قاعدة جيدة لمتابعة المفاوضات" مشيرا إلى أن بلاده "لم تضع أية قيود للتوافق مع كل الدول باستثناء النظام الصهيوني"، على حد قوله.

وقال إن مفاوضات جنيف تشكل فرصة للتعاون"بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد المؤلفة من الصين وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والمانيا مشيرا إلى أن اللقاء الثنائي بين رئيس الملف النووي الإيراني سعيد جليلي ومساعد وزيرة الخارجية الأميركية وليام بيرنز كان "جيدا."

وتابع أحمدي نجاد قائلا "على حد علمي فإن اللقاء بين الطرفين قد عقد ضمن إطار واضح ومعقول ونحن نوافق على هذا الامر".

وكان ممثلو إيران والدول الست قد التقوا في الأول من الشهر الحالي في جنيف لاستئناف المفاوضات حول الملف النووي الإيراني التي كانت توقفت في شهر يوليو/تموز من العام الماضي.

ووصفت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون المحادثات بأنها "ايجابية" مشددة على ان الولايات المتحدة تنتظر المزيد من الجانب الايراني.

واتفقت إيران والدول الست على تفتيش الموقع الإيراني الجديد لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم والذي تم الكشف عن وجوده نهاية الشهر الماضي فضلا عن قيام إيران بتسليم قسم من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى بلد آخر للحصول في المقابل على اليورانيوم المخصب للاستعمال في مفاعلها المخصص للأبحاث النووية في طهران تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت الوكالة قد أكدت في 25 سبتمبر/أيلول الماضي أن ايران أبلغتها قبل بضعة أيام بوجود موقع جديد لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم كما قام المدير العام للوكالة المنتهية ولايته محمد البرادعي بزيارة طهران يومي السبت والأحد الماضيين حيث تم تحديد 25 من الشهر الحالي موعدا لتفتيش الموقع النووي الجديد.

الوقود المخصب

ولدى سؤاله عن العرض الفرنسي لإمداد إيران بالوقود النووي بعد تخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا قال أحمدي نجاد "فلتقدم فرنسا رسميا اقتراحها ليتمكن خبراؤنا من دراسته".

وأضاف أن "إيران ستقوم بشراء هذا الوقود من أي بلد مستعد لبيعه، وقد تكون الولايات المتحدة احدى هذه الدول".

ومن المقرر أن يتم التطرق الى هذا الموضوع في لقاء جديد في فيينا يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول الحالي بمشاركة إيران وروسيا والولايات المتحدة وفرنسا.

اتهامات للولايات المتحدة

وعلى الرغم من اللهجة التصالحية لأحمدي نجاد حيال الولايات المتحدة والدول الغربية فقد اتهم منوشهر متكي وزير الخارجية الإيرانية واشنطن بالضلوع في اختفاء الإيراني شهرام أميري في السعودية.

ونسبت وكالة أنباء فارس الإيرانية إلى متكي قوله "لقد حصلنا على وثائق تثبت تورط الولايات المتحدة في اختفاء شهرام أميري في السعودية" مشيرا إلى أن بلاده ستقوم بمتابعة هذه القضية.

وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حسن قشقوي قد رفض في السابق الكشف عن هوية أميري وما إذا كان خبيرا نوويا أم لا وذلك بعد أن أكدت وسائل إعلام عربية أن الأخير خبير نووي وأنه اختفى خلال الصيف.

خامنئي يهاجم المجتمع الدولي

ومن ناحية أخرى، اتهم آيه الله علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران من وصفهم بأعداء إيران بالمسؤولية عن "تغذية أعمال العنف" التي شهدتها البلاد عقب اعلان نتائج انتخابات الرئاسة التي جرت في شهر يونيو /حزيران الماضي وأسفرت عن فوز الرئيس أحمدي نجاد بولاية ثانية.

وقال خامنئي في كلمة له في مدينة شالوس إن "الأعداء قاموا بنشر الشائعات وتشجيع الاضطرابات في أطراف البلاد بهدف افساد انتخاباتِ الرئاسة التي شهدت إقبالا كبيرا وكانت نصرا سياسيا عظيما"، على حد قوله.

واعتبر خامنئي أن "المجتمع الدولي يعمل ضد الجمهورية الإسلامية" مشيرا إلى أن الممارسات ستسفر عن قلق في الدول الاسلامية.
XS
SM
MD
LG