Accessibility links

البرلمان الباكستاني يبحث خطة المساعدات الأميركية وواشنطن تنفي التطاول على سيادة باكستان


تعهد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بتوحيد صفوف كل الأحزاب والجماعات في البلاد لتقبل المعونة الأميركية البالغة 7.5 مليار دولار، حيث بدأ البرلمان جلسات مخصصة لمناقشة هذا الموضوع الذي ينقسم حوله أعضاء المجلس بشكل كبير.

وترى المعارضة أن المعونة الأميركية التي تهدف إلى مساعدة البلاد في محاربة التطرف، تتضمن الكثير من الشروط التي تعتبرها تدخلا مهينا في الشأن الباكستاني مثل تقليص البرنامج النووي الباكستاني وتحميل باكستان وحدها كل أعباء محاربة المسلحين. وكان الجيش الباكستاني أيضا قد اعترض على هذه المعونة في واحدة من المرات القليلة التي يتدخل فيها الجيش في شأن مدني.

وكان الكونغرس الأميركي قد صوت لصالح مشروع قانون بمضاعفة المعونة المقدمة لباكستان ثلاث مرات خلال السنوات الخمس المقبلة لمساعدة باكستان في بناء المدارس والمؤسسات الديموقراطية، وذلك في سياق إجراءات لكبح قوة طالبان المتزايدة.

وقد أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن الحكومة ستزيل كل أسباب التحفظات في البرلمان والجيش لبناء إجماع قومي حول مسألة قبول المساعدات الأميركية.

واشنطن تنفي التطاول على سيادة باكستان

من جهتها، نفت الولايات المتحدة الاتهامات الموجهة إليها من قبل المعارضة الباكستانية التي تعتبر أن خطة المساعدة المالية الأميركية تشكل تطاولا على سيادة باكستان. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ايان كيلي: "بصفتنا مؤتمنين على أموال المكلفين الأميركيين، فإن من واجبنا وضع آليات متابعة وإشراف. ولا تهدف هذه الآليات بأي شكل من الأشكال إلى التطاول على سيادة باكستان."

وكان الكونغرس الأميركي قد وافق في 30 سبتمبر/أيلول على خطة المساعدة الكبيرة غير العسكرية لباكستان.

وأكد كيلي أن "المهم هو المصلحة المشتركة وهدفنا المشترك وهو مواجهة التطرف العنيف." وأضاف: "أظن أن هذه المخاوف ناجمة بشكل رئيسي من قوة وأهمية برنامج المساعدة."

وترتفع قيمة خطة كيري-لوغار، في إشارة إلى مساهمة الديموقراطي جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية وزميله الجمهوري ريتشارد لوغار في الخطة، إلى 7.5 مليارات دولار على مدى خمس سنوات أي ثلاثة أضعاف قيمة هذا النوع من المساعدات التي تقدمها واشنطن. ولا تزال الخطة بحاجة لموافقة الرئيس باراك أوباما لإصدارها.
XS
SM
MD
LG