Accessibility links

logo-print

أنباء حول سعي إدارة أوباما للتركيز على القاعدة بدلا من طالبان وعدم إرسال قوات كبيرة العدد إلى أفغانستان


أفادت أنباء صحافية اليوم الخميس أن الرئيس باراك أوباما وأعضاء في فريقه للأمن القومي اتفقوا على عدد من التوصيات الخاصة بالإستراتيجية الواجب إتباعها في أفغانستان بعد استعراض تفاصيل الوضع هناك على رأسها أن تكون الإستراتيجية الأميركية الجديدة في أفغانستان غير قاصرة على هذا البلد فقط بل أن تشمل باكستان أيضا وتركز على مجابهة تنظيم القاعدة.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن هذه التوصيات ستحدد ملامح الإستراتيجية الأميركية الجديدة وستركز على هدف منع تنظيم القاعدة من العودة إلى أفغانستان عبر تنفيذ إستراتيجية مدنية وعسكرية متكاملة لمكافحة التمرد.

وأضافت الصحيفة أنه بمقتضى تلك التوصيات فإن القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي NATO سيكون عليها تغيير طريقة عملها في أفغانستان لتركز على "حماية الأفغان الطيبين من نظرائهم الأشرار بدلا من التركيز على تعقب وقتل المتمردين".

ومن ناحيتها، قالت شبكة CNN الإخبارية إن ثمة تساؤلات لدى إدارة أوباما في مساعيها لصياغة إستراتيجية متكاملة للتعامل مع الوضع في أفغانستان أهمها تحديد ما إذا كانت باكستان تشكل حليفا يمكن الاعتماد عليه في هذه الجهود أم لا فضلا عن وجود شكوك أميركية حيال إمكانية وجود صلات بين أجهزة الاستخبارات الباكستانية والجماعات المتشددة بخلاف تركيز باكستان دوما على الهند التي تعتبرها إسلام أباد خصمها الرئيسي.

وأضافت أن أوباما قد يسعى لتبني حل وسط بحيث يوافق على إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان ولكن أقل من 40 ألف جندي.

وبدورها، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن فريق الأمن القومي التابع للرئيس أوباما يتجه صوب إعادة تحديد هدف الولايات المتحدة في أفغانستان ليركز على مجابهة تنظيم القاعدة في باكستان على اعتبار أنه يشكل تهديدا مباشرا لواشنطن على عكس حركة طالبان التي ترى الإدارة الأميركية أنها لا تشكل تهديدا لها.

ونسبت الصحيفة إلى مصدر كبير في الإدارة قوله إن هذه الإستراتيجية قد لا تتطلب إرسال عدد كبير من القوات الأميركية إلى أفغانستان.

انقسام في الإدارة

وتأتي هذه الأنباء في وقت تؤكد فيه مصادر مطلعة أن ثمة انقساما في صفوف أركان الإدارة الأميركية حول الاستجابة لتوصيات قائد القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال الداعية إلى نشر قوات إضافية هناك يصل قوامها إلى 40 ألف جندي تضاف إلى نحو 68 ألف جندي أميركي ينتشرون بالفعل في أفغانستان.

وقالت المصادر إن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون والمبعوث الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك يميلان نحو دعم مقترح زيادة القوات الأميركية هناك شأنهم في ذلك شأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن وقائد القيادة المركزية الوسطى الجنرال ديفيد بتريوس بينما يشكك كبير موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل ومستشار الأمن القومي الجنرال جيمس جونز في مقترح الزيادة ويؤيد نائب الرئيس جو بايدن تبني إستراتيجية تستهدف بشكل مباشر مقاتلي القاعدة الذين من المعتقد أنهم يختبئون في باكستان.

وكانت إدارة الرئيس أوباما قد أجرت مراجعة للإستراتيجية الأميركية في أفغانستان في شهر مارس/آذار الماضي وهي المراجعة التي اتخذت بمقتضاها توصيات بشأن السياسة الواجب إتباعها هناك إلا أن مطالب ماكريستال بنشر قوات إضافية استدعت النظر مجددا في بنود هذه الإستراتيجية وتحديد أهدافها وأساليبها بشكل أوضح تمهيدا لوضع إستراتيجية شاملة تمكن الولايات المتحدة من القضاء على التهديد الذي يشكله تنظيم القاعدة والحيلولة دون عودة أفغانستان تحت سيطرة طالبان مجددا.
XS
SM
MD
LG