Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • تحطم مقاتلة روسية لدى محاولتها الهبوط على حاملة طائرات في البحر المتوسط

أوباما يعتبر جائزة نوبل حافزا للعمل ويدعو لالتزام دولي بحل الدولتين في الشرق الأوسط


اعتبر الرئيس باراك أوباما أن جائزة نوبل للسلام التي حصل عليها تشكل حافزا له على مواصلة جهوده، كما دعا إلى تحمل مختلف دول العالم لمسؤولياتها في مجابهة التحديات الدولية لاسيما ما يتعلق بانتشار الأسلحة النووية وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتصدي للتغير المناخي.

وقال أوباما في كلمة له اليوم الجمعة في البيت الأبيض إنه لا يعتبر الجائزة التي وصفها بأنها غير متوقعة "اعترافا بانجازاته بل تأكيدا لقيادة الولايات المتحدة للعالم،" مشيرا إلى أنه "لا يستحق أن يكون ضمن الشخصيات العالمية التي فازت بالجائزة في السابق وقامت بإلهامه وإلهام العالم أجمع."

واعتبر أوباما أن جائزة نوبل "تعكس العالم الذي يريد الأميركيون وجميع من فازوا بالجائزة من قبل بناءه بحيث يمنح الأمل للعالم،" مشيرا إلى أنه يقبل تلك الجائزة التي وصفها بأنها وسيلة للتحفيز على تحقيق الأهداف على اعتبار أنها تشكل دعوة لجميع الدول لمجابهة التحديات المشتركة في القرن الحادي والعشرين.

ودعا أوباما مختلف الدول إلى تحمل مسؤولياتها في التصدي للتحديات التي تواجه العالم، مشيرا إلى ضرورة عدم التسامح في انتشار السلاح النووي في العالم على نحو باتت معه مخاطر الإبادة النووية تهدد المزيد من الناس.

وقال أوباما "إن جميع الدول لديها الحق في السعي لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية إلا أن عليها جميعا في الوقت ذاته مسؤولية إظهار نواياها السلمية."

وأضاف أوباما أنه لهذا الغرض سعت إدارته لإخلاء العالم من الأسلحة النووية ومجابهة التغير المناخي وتحقيق السلام والتصدي للأمراض والعنف وزرع الأمل في المستقبل لدى الأطفال.

وشدد أوباما على ضرورة أن تتحمل كل دولة مسؤوليتها في مجابهة هذه التحديات مع تبني أسلوب مختلف يعتمد على السعي لبدايات جديدة بين أتباع مختلف العقائد والديانات والأعراق تعتمد على المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل.

وأكد على ضرورة أن يؤدي الجميع دوره لحل الصراعات المختلفة التي تسببت في الكثير من الآلام والصعوبات على مدار سنوات عديدة على أن تتضمن هذه الجهود التزاما راسخا بإدراك حق جميع الإسرائيليين والفلسطينيين في العيش في سلام وأمن في دولتين لهم.

وقال إن "الولايات المتحدة مسؤولة عن إنهاء حرب والعمل في مسرح آخر لمجابهة خصم شرس يهدد أميركا وحلفاءها فضلا عن مجابهة الأزمة الاقتصادية في العالم."

وأقر أوباما بأن بعض القضايا الدولية لن يتم الانتهاء منها في فترة رئاسته أو حتى خلال فترة حياته مثل هدف إخلاء العالم من الأسلحة النووية، مشددا على أن تحقيق هذه الأهداف مرتبط بالجهود الدولية وليست الأميركية فقط لحل الصراعات المختلفة.

تهنئة دولية

وعلى صعيد متصل، هنأ قادة العالم الرئيس أوباما بفوزه بجائزة نوبل للسلام كما حثوه على تكثيف جهوده لإرساء السلام في العالم.

واعتبر رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو أن هذه الجائزة تشكل تشجيعا لجميع من يأملون بعالم أكثر أمنا.

وبدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن أوباما يجسد روح جديدة من الحوار، فيما رأت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء الأسباني خوسيه لويس ثاباتيرو أن المكافأة التي نالها الرئيس الأميركي تشكل تشجيعا على العمل من اجل السلام.

وقالت ميركل إنها "تشجيع للرئيس ولنا جميعا،" فيما اعتبر ثاباتيرو أن الجائزة "دعم للرئيس ليحقق نجاحات في السعي إلى السلام."

بدوره، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إن الرئيس الأميركي يحمل الأمل بعالم يعيش سلاما مع نفسه.

وقال الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز إن أوباما حمل أملا جديدا إلى الإنسانية، فيما هنأ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الرئيس الأميركي على الجائزة قائلا إنه أوباما "ألهم الكثير من الناس."

كذلك، هنأ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الرئيس الأميركي، معبرا عن أمله في أن يتحقق السلام في عهده.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إنه سعيد جدا بفوز الرئيس الأميركي بجائزة نوبل للسلام، معربا عن أمله في أن يسهم ذلك في دفع جهود السلام في الشرق الأوسط.

وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والرئيس اليمني علي عبد الله صالح ببرقيتي تهنئة إلى الرئيس أوباما لتهنئته بالحصول على جائزة نوبل.

ومن ناحيته، علق رئيس الوزراء الياباني يوكيو هاتوياما على النبأ بقوله إنه منذ تسلم أوباما السلطة شاهد العالم يتغير، بينما أشاد رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني بفوز أوباما بالجائزة، كما اعتبر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن أوباما قدم جهودا استثنائية لمصلحة تعزيز الدبلوماسية والتعاون الدولي، وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون إن الأخير وجه التهنئة إلى الرئيس الأميركي لفوزه بجائزة نوبل للسلام.

أما الفاتيكان فقد أعلن أن هذه الجائزة هي مكافأة لنزع السلاح النووي والسلام في العالم.

دعوة لمواصلة الجهود

وفي المقابل، أعلن أحد مستشاري الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد أن منح الرئيس أوباما جائزة نوبل للسلام يجب أن يحثه على إنهاء الظلم في العالم، بينما قالت المعارضة الويغورية المناوئة للصين ربيعة قدير إنه "على أوباما أن يقوم بشيء" بعد نيله الجائزة، مشددة على أن الآمال ازدادت بأن يقوم الرئيس الأميركي بالدفاع عن "الشعوب المقهورة."

وبدوره، طالب الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان أوباما بالقيام بأفعال، بينما قالت حركة حماس إنه على "الرئيس الأميركي أن يقدم الكثير ليستحق جائزة نوبل للسلام التي فاز بها."

وكانت مؤسسة نوبل النرويجية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم الجمعة منح الرئيس باراك أوباما جائزة نوبل للسلام تقديرا لدوره المتميز وجهوده الاستثنائية في تعزيز الدبلوماسية الدولية والسلام بين الشعوب.

وقالت اللجنة المشرفة على جائزة نوبل إنها "علقت أهمية كبيرة على رؤية أوباما ومساعيه من اجل تحقيق السلام،" مضيفة أنه "من النادر أن يتمكن شخص بمنصبه من جذب اهتمام الناس وإعطائهم أملا في مستقبل أفضل."
XS
SM
MD
LG