Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

البحث عن الآثار المصرية "المسروقة" لم ينته بعد


سجلت مصر نقطة لصالحها بموافقة فرنسا على أن تعيد لها خمس لوحات جدارية فرعونية يعود تاريخها إلى أكثر من 3 آلاف عام كانت في متحف اللوفر، ولكن محاولتها لاستعادة قطع أثرية أخرى معروضة في متاحف كبيرة في العالم لم تنجح بعد.

وكان رئيس المجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس، الذي جعل من استعادة القطع الأثرية التي خرجت من مصر همه الرئيسي، أعلن الأربعاء تعليق التعاون مع متحف اللوفر ما لم يتم إعادة القطع الخمس "المسروقة" إلى مصر.

ويعد هذا القرار على درجة كبيرة من الأهمية إذ إن القاهرة سبق أن قطعت علاقاتها في الماضي مع ثلاثة متاحف من بينها متحف سانت لويس الأميركي إلا أنها المرة الأولى التي تتخذ فيها هذا الإجراء مع مؤسسة كبرى مثل اللوفر.

وقالت مديرة التعاون الدولي في المجلس الأعلى للآثار جيهان زكي لوكالة الصحافة الفرنسية إن القطع الأثرية الموجودة في اللوفر "يجب أن تعود إلى الأراضي المصرية لأنها جزء من تراثنا الثقافي ولأنها مهمة جدا من الناحية العلمية".

وأكدت فرنسا أنه سيتم على وجه السرعة إعادة القطع الأثرية الخمس التي انتزعت من مقابر نبلاء الأسرة الـ18 في البر الغربي بالأقصر.

واعتبر مدير متحف اللوفر هنري لوريت أن "هذه الآثار ما كان يجب أبدا أن تغادر مكانها الأصلي".

وترجع استعادة هذه القطع إلى الجهد الذي يقوم به زاهي حواس إذ وضع في مقدم أولوياته منذ توليه منصبه في عام 2002 استعادة مصر لتراثها.

وقال حواس في يناير/ كانون الثاني الماضي "ما سرق منا يجب أن يعاد".

ولكن عودة هذه اللوحات التي يبلغ عرض كل منها 15 سنتمترا وارتفاعها 30 سنتمترا لا تعني أنها بداية لعودة قطع أثرية أخرى أكثر أهمية.

وتطالب القاهرة بالعودة النهائية لتمثال نصفي للملكة نفرتيتي وهو من أهم آثار الفن الفرعوني ويعود تاريخه إلى 3400 عام.

وهذا التمثال موجود في برلين وتسعى مصر من دون جدوى لاستعادته منذ قرابة 80 عاما.

كما تأمل مصر في استعادة حجر رشيد الذي أتاح اكتشاف اللغة الهيروغليفية والمعروض في المتحف البريطاني في لندن.

وتريد كذلك استرجاع القبة السموية التي كانت موجودة في دندرة (صعيد مصر) وهي الآن في اللوفر وتمثال نصفي لأحد النبلاء وهو أحد مهندس أهرامات الجيزة موجود الآن في متحف فاين ارتس (الفن الراقي) في بوسطن وتمثال لمهندس هرم خوفو موجود في أحد متاحف ألمانيا.

ويقول ديبلوماسي أوروبي إن "مصر تدافع عن آثارها حرصا على وقف خروجها من أراضيها والجميع متفقون معها من حيث المبدأ" ولكن "الإجراءات بحاجة إلى مناقشة".

وتستند المتاحف في رفضها إعادة الآثار المصرية إلى اتفاقية اليونسكو لعام 1970 التي تكافح التهريب غير المشروع للآثار ولكنها تنص على أنها لا تطبق بمفعول رجعي قبل هذا التاريخ.

وفي ما يتعلق بتمثال نفرتيتي النصفي، أكد حواس أنه بعد اكتشافه في عام 1912 من قبل عالم الآثار الألماني لودويج بوركهارت تم تهريبه إلى ألمانيا عبر البحر.

وتقول برلين على العكس إنه تم الحصول على التمثال بشكل مشروع في عام 1913 وتشدد على خطر نقله لأنه "هش".

وهددت مصر بعدم السماح بسفر أي آثار مصرية إلى ألمانيا ما لم توافق برلين على الأقل على عرض التمثال في مصر لفترة ثم أعادته مرة أخرى، ولكن هذه التهديدات لم تكن مجدية.

ويقول الرئيس السابق للمجلس الأعلى للآثار المصرية عبد الحليم نور الدين إن "من حق الشعب المصري أن يرى هذه الأعمال النابعة من حضارته".

ويؤكد أن "غالبية المصريين ليست لديهم إمكانات مالية للسفر إلى لندن لمشاهدة حجر رشيد".
XS
SM
MD
LG