Accessibility links

logo-print

عباس يتهم حماس بالتهرب من المصالحة الوطنية ويؤكد تحرك السلطة لتفعيل تقرير غولدستون


اتهم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في خطاب موجه إلى الفلسطينيين مساء اليوم الأحد في رام الله حركة حماس بالتهرب من استحقاقات المصالحة الفلسطينية.

وقال عباس في خطاب تلفزيوني إنه يدرك أن حملة حركة حماس حول تأجيل نقاش تقرير غولدستون كشفت عن أهدافها للتهرب من استحقاقات المصالحة الوطنية ولتكريس ما وصفه بالإمارة الظلامية في قطاع غزة، على حد قوله.

وقال عباس إن حملة حماس تهدف إلى إضعاف السلطة الوطنية، وإقامة الدولة ذات الحدود الموقتة ويخدم محاولات صرف الأنظار عن معركة القدس ومواجهة الاستيطان.

وحول ملابسات قرار إرجاء مناقشة تقرير غولدستون أمام مجلس حقوق الإنسان، قال عباس إن قرار التأجيل جاء بناء على توافق مختلف المجموعات في مجلس حقوق الإنسان، مشيرا إلى أنه أعطى تعليماته لتشكيل لجنة تحقيق.

وقال عباس "سنلتزم بنتائج أعمال اللجنة وأؤكد إذا وجدت اللجنة أي خطأ قد وقع للتأجيل فلدينا من الشجاعة لتحمل المسؤولية والقول إننا قد أخطأنا."

وكشف عباس عن أنه أعطى تعليماته للبعثة الدبلوماسية في جنيف للاتصال بدول المجموعات المعنية لعقد اجتماع استثنائي لبحث التقرير والتصويت عليه، كذلك طلب من ممثل السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة للتحرك على صعيد مجلس الأمن والجمعية العامة.

حماس "عباس يتهرب من مسؤولياته"

في المقابل، قال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم إن خطاب عباس هو محاولة للتهرب من مسؤولياته تجاه ما وصفه بفضيحة غولدستون.

وقال برهوم لوكالة الصحافة الفرنسية إن عباس حاول حرف الرأي العام الفلسطيني عن فضيحة غولدستون باتجاه حماس، معتبرا أن عباس أصبح الآن في مواجهة مع الشعب الفلسطيني وليس في مواجهة مع حماس.

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في خطاب ألقاه في دمشق اليوم الأحد "كلما قطعنا شوطا في المصالحة كانت هناك إعاقات ومنها مشروع غولدستون الذي افسد وسمم الأجواء والذي شكل حالة غضب لا يمكن في ظلها أن نعقد جلسة المصالحة."

من جانبها، رأت حركة الجهاد الإسلامي في بيان أن "مبررات أبو مازن لتأجيل التقرير واهية وضعيفة ومحاولة للتنصل من المسؤولية."

"ذرائع لتعميق الانقسام"

من جهة ثانية، اعتبر رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد أن خطاب عباس كان صريحا وواضحا، إذ أنه لم يستبق نتائج لجنة التحقيق التي شكلها لمعرفة ظروف عدم مناقشة تقرير غولدستون.

وأضاف الأحمد أن عباس "وضع نفسه أمام لجنة التحقيق ونأمل أن تكشف هذه اللجنة الحقيقة للجميع،" مشددا على أن التقرير "لم يسحب من مجلس حقوق الإنسان."

واتهم الأحمد حركة حماس بأنها "اعتادت البحث عن أي ذريعة لعدم إنهاء الانقسام واليوم حماس استخدمت تقرير غولدستون ذريعة لتعميق الانقسام بدل التوحد."

بان كي مون يدعم عباس

من ناحية أخرى، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الأحد دعمه لعقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة تقرير غولدستون.

وقال بيان صادر عن مكتب عباس إن رئيس السلطة الفلسطينية تلقى اتصالا هاتفيا من بان كي مون أكد خلاله دعم الأمم المتحدة لعباس في طلبه عقد الجلسة الاستثنائية في لجنة حقوق الإنسان في جنيف لإقرار تقرير غولدستون، وكذلك دعم التقرير عند مناقشته في مجلس الأمن يوم الرابع عشر من الشهر الجاري.

XS
SM
MD
LG