Accessibility links

1 عاجل
  • وفاة رائد الفضاء الأميركي جون غلين الخميس عن عمر يناهز 95 عاما

وزير خارجية باكستان يعود إلى واشنطن ناقلا قلق بلاده حيال موضوع المساعدات الأميركية


عاد شاه محمود قرشي وزير الخارجية الباكستانية إلى واشنطن لنقل قلق بلاده حيال موضوع المساعدة المالية الأميركية الذي يثير بشكل خاص مخاوف الجيش الباكستاني، طبقا لما ذكره مسؤولون باكستانيون.

وسيلتقي الوزير الذي كان قد زار واشنطن الأسبوع الماضي، أعضاء في الكونغرس الأميركي شاركوا في إعداد خطة المساعدة المالية، وفقا لما أفاد به مسؤولون في الكونغرس وآخرون باكستانيون.

وكان الكونغرس الأميركي قد وافق في 30 سبتمبر/أيلول الماضي على زيادة المساعدة المالية الأميركية لباكستان بثلاثة أضعاف، أي ما يعادل 7.5 مليار دولار على مدى خمسة أعوام.

لكنه ربط هذه المساعدة بشروط حازمة جدا، مطالبا إسلام أباد بالتوقف خصوصا عن دعم بعض "المجموعات الإرهابية" وبتقديم تقارير دورية عن التقدم الذي يتم إحرازه على صعيد مكافحة الإرهاب.

وقد أثارت هذه الشروط استياء الصحافة الباكستانية والمعارضة، وتحدث البعض عن "انتهاك" للسيادة الوطنية.

بدورهم، أبدى قادة عسكريون باكستانيون "مخاوف جدية"، لافتين النظر إلى أن "ما ورد في بعض البنود يمس الأمن القومي لباكستان".

الجيش الباكستاني يقصف المناطق القبلية

وعلى الصعيد الباكستاني الداخلي، قصف الجيش الباكستاني مجددا الثلاثاء المناطق القبلية في شمال غرب باكستان حيث تقع معاقل حركة طالبان المتحالفة مع تنظيم القاعدة والتي توعدت بشن هجمات أخرى بعد تبنيها الاعتداء الذي خلف 45 قتيلا يوم الاثنين.

وقد واصلت القوات الباكستانية حملة قصفها الجوي التي بدأتها في يونيو/حزيران الماضي في المناطق القبلية المضطربة على الحدود مع أفغانستان، مؤكدة أنها قتلت ستة متمردين في جنوب وزيرستان.

ويعد هذا الإقليم معقلا لحركة طالبان باكستان المسؤولة إلى حد كبير عن موجة الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل نحو 2250 شخصا في البلاد منذ نحو سنتين واستمرت هذا الأسبوع مع أربعة هجمات دامية تبنت حركة طالبان باكستان ثلاثة منها.

وهددت الحكومة منذ منتصف يونيو/حزيران بشن هجوم بري واسع النطاق في جنوب وزيرستان، وهي أراض جبلية وعرة للغاية على الحدود مع أفغانستان، يصعب ضبطها. لكن الجيش يكتفي حتى الآن بمحاولة إضعاف قوة المتمردين من خلال ضربات جوية.

وقد تبنت حركة طالبان باكستان اليوم الثلاثاء الاعتداء الانتحاري الذي خلف أمس الاثنين 45 قتيلا، 39 مدنيا وستة جنود في سوق مكتظ في شنغلا شمال غرب، وهو الهجوم الرابع الدامي الذي تشهده البلاد في خلال أسبوع.

وحذر عازم طارق المتحدث باسم حركة طالبان باكستان أيضا من أن حركته لا تعتزم وقف هجماتها مؤكدا أن "أخرى آتية".

وقد شن المتمردون السبت هجوما على المقر العام للجيش في ضاحية إسلام أباد وتبع الهجوم الجريء عملية احتجاز رهائن استمرت في الإجمال نحو 24 ساعة قتل خلالها ثمانية عسكريين وثلاثة رهائن وتسعة من المهاجمين العشرة.

وأسفر اعتداء انتحاري الجمعة عن سقوط 52 قتيلا على الأقل في سوق مكتظ في بيشاور.

وفي الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري قتل خمسة موظفين من الأمم المتحدة عندما فجر انتحاري بلباس عسكري قنبلة في مقر إحدى وكالات الأمم المتحدة محاط بتدابير أمنية مشددة في إسلام أباد.

وفضلا عن شنغلا تبنت طالبان الهجوم الانتحاري على مبني الأمم المتحدة والهجوم على المقر العام للجيش لكن ليس الاعتداء المدمر في بيشاور الذي أسفر عن مقتل مدنيين فقط.

وأظهرت هذه الهجمات مرة أخرى أن طالبان قادرة على أن تضرب متى وحيث تشاء بالرغم من العمليات العسكرية التي تشن ضدها.

وقد دافعت باكستان اليوم الثلاثاء عن أجهزة استخباراتها التي تعرضت لانتقادات المعارضة والصحافة بعد هذه العمليات.

ورد وزير الداخلية رحمن مالك الثلاثاء أمام الصحافيين بخصوص أجهزة الاستخبارات التي يشك البعض خاصة واشنطن بأن لها علاقات مع طالبان ومجموعات أصولية متطرفة أخرى.

وأضاف مالك "لقد أحبطنا 100 هجوم على الأقل" متوعدا بالقضاء على طالبان.

وتتهم حركة طالبان باكستان إسلام أباد بأنها متحالفة مع واشنطن منذ أواخر 2001 في حربها على الإرهاب.

وتستهدف الصواريخ التي تطلقها طائرات بدون طيار تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية "سي آي ايه" أو الجيش الأميركي مقاتلي حركة طالبان بانتظام في معاقلهم القبلية. وفي الخامس من أغسطس/ قتل أحد الصواريخ مؤسس وزعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود. وتوعد خلفه حكيم الله محسود بالثأر بتكثيف الهجمات على "أميركا وباكستان".
XS
SM
MD
LG