Accessibility links

logo-print

فيروس "H1N1" يستهدف الأطفال والبالغين من متوسطي الأعمار


أظهرت دراسات مكسيكية وكندية نشرت الاثنين في الولايات المتحدة أن فيروس "H1N1" يصيب بخاصة الأطفال والبالغين المتوسطي الأعمار، ويؤدي في حالاته الخطرة إلى مشاكل حادة في التنفس ونسبة وفيات مرتفعة.

ومن المقرر أن تنشر هذه الدراسات في مجلة جمعية الطب الأميركية في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني بعد أن نشرت الاثنين بالتزامن مع تقديمها في مؤتمر المجتمع الأوروبي للعناية المركزة الذي يعقد هذا الأسبوع في فيينا.

وقد أجريت الأبحاث خلال المرحلة الأولى من الإصابة بالفيروس بين الـ18 من مارس/آذار والأول من يونيو/حزيران في المكسيك، وبين الـ 16 أبريل/نيسان والـ12 من أغسطس/آب في كندا.

وأظهرت الدراسة أن حالات الإصابة الخطرة بفيروس"H1N1" في المكسيك لدى الشباب ترافقت مع مشاكل حادة في التنفس تبعتها حالة من الصدمة ما أدى إلى نسبة وفيات بلغت 40 بالمئة بحسب الدراسات.

وذكرت الدراسة أن من بين 899 مريضا ادخلوا الى ست مستشفيات مكسيكية لمعالجة فيروس "H1N1"، كان 58 مصابا في حالة خطرة حيث بلغ متوسط أعمار هؤلاء المصابين 44 عاما

وتمت معالجة غالبية المرضى بواسطة المضادات الحيوية بينما عولج 45 منهم بواسطة دواء تاميفلو او ريلنسا واحتاج 54 إلى تنفس اصطناعي.

وقال الدكتور غييرمو دومينغيز- شيري أحد ابرز واضعي الدراسة المكسيكية تحليل المرضى المصابين بفيروس "H1N1" وأصحاب الحالات الخطرة تظهر أنهم في أغلب الأحيان من الشباب.

كما توصل زميله الكندي الدكتور اناند كيومار من مستشفى "سانت بونيفاس دي وينيبيغ" بمانيتوبا، وسط كندا أحد واضعي الدراسة الكندية إلى الخلاصة ذاتها.

وبحسب كيومار فإن الحالات الخطرة والوفيات نتيجة الإصابة بفيروس"H1N1" تركزت لدى مراهقين وبالغين متوسطي الأعمار ويتمتعون نسبيا بصحة جيدة.

وتظهر الدراسة في كندا أن معدل أعمار 168 مصابا حالتهم خطرة بلغ 32.3 عاما، توفي 24 من بينهم أو نحو 14.3 بالمئة في الأسابيع الأربعة الأولى، بينما توفي خمسة مصابين خلال فترة ثلاثة أشهر. وبلغ إجمالي نسبة الوفيات 17 بالمئة. وكان 50 من بين الأشخاص الذين شملتهم الدراسة أو نحو 29.8 دون سن الـ18.

وبحسب كيومار لم يتم رصد هذه السمات نفسها من قبل سوى خلال جائحة الأنفلونزا الاسبانية في 1918. وأدت هذه الجائحة إلى وفاة ما بين 30 و50 مليون شخص.

وتظهر هذه الدراسات كيف غصت خدمات الطوارئ في بعض الأحيان بالمصابين ذوي الحالات الخطرة الذين يحتاجون للعلاج في نفس الوقت.

ويحذر الطبيبان في مقال ينشر في العدد ذاته من صحيفة "جورنال اوف ذي اميريكان ميديكال اسوشياشن" في جامعة بيتسبرغ بولاية بنسلفانيا ديريك انغوس ودوغلاس وايت من النقص في عديد طاقم عدد من المستشفيات في الولايات المتحدة لمعالجة الحالات الخطرة من فيروس "H1N1" في حال اشتدت الجائحة.

وأضاف الطبيبان أن حالات وفاة بسبب قلة التحسب لهذا الامر ستكون مأساوية.

وشهد الشهر الماضي ازدياد عدد الوفيات بشكل ملحوظ جراء الإصابة بفيروس "H1N1"، بحسب المراكز الفدرالية لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
XS
SM
MD
LG