Accessibility links

أوباما يبدأ اجتماعه الخامس حول إستراتيجية أفغانستان في ظل تغيرات في مواقف كبار قيادات حزبه


بدأ الرئيس باراك أوباما اليوم الأربعاء اجتماعه الخامس مع مجلس الأمن القومي وكبار القادة العسكريين للنظر في الإستراتيجية الواجب اتباعها في أفغانستان وذلك في ظل أنباء عن تغيير مسؤوليين كبار في الحزب الديمقراطي لمواقفهم من مقترح نشر قوات أميركية إضافية لمواجهة الوضع الأمني المتدهور هناك.

ونسبت شبكة CNN إلى مصادر من داخل الإدارة القول إن الاجتماع الخامس مع ما يسمى بمجلس الحرب سوف يناقش "الموارد الواجب توفيرها للقوات الأميركية العاملة في أفغانستان والموقف بشأن مطالب قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي NATO هناك الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال الآلاف من القوات الإضافية إلى أفغانستان".

وأضافت المصادر أن الاجتماع سيناقش كذلك السبل الكفيلة بتقليص قدرة تنظيم القاعدة على شن هجمات ضد أهداف أميركية فضلا عن السبيل الأمثل لتوجيه الموارد الأميركية في أفغانستان لدعم هذا الهدف.

وأكدت أن الاجتماعات السابقة ركزت على استعراض الوضع الأمني في أفغانستان وباكستان وموقف السكان المحليين في أفغانستان من القوات الأميركية والدولية وحركة طالبان على حد سواء.

وأشارت المصادر إلى أن أوباما سيعقد اجتماعا سادسا حول أفغانستان الأسبوع المقبل لمواصلة النظر في الإستراتيجية الواجب تنفيذها لتمكين الإدارة من تحقيق أهدافها هناك.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع يحظى بأهمية كبيرة لدى إدارة أوباما مما يفسر حرص الرئيس على مشاركة وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون عبر دائرة مغلقة على متن الطائرة التي تقلها إلى واشنطن بعد انتهاء زيارتها إلى روسيا.

وذكرت مصادر في وزارة الدفاع "البنتاغون" أن ماكريستال طرح عدة خيارات حيال الإستراتيجية العسكرية الواجب إتباعها في أفغانستان تتضمن زيادة عدد القوات بأرقام تراوحت بين 10 إلى 80 ألف جندي إلا أنها استبعدت في الوقت ذاته أن تتم الموافقة على إرسال هذا العدد الكبير من القوات.

معارضة لإرسال قوات إضافية

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن مسؤوليين مقربين من أوباما في الحزب الديموقراطي انضموا إلى نائب الرئيس جو بايدن في موقفه المعارض لزيادة عدد القوات الأميركية في أفغانستان مع الإبقاء في الوقت ذاته على العدد الحالي للقوات المقرر أن يصل إلى 68 ألفا بنهاية العام الحالي.

وأضافت أن بايدن يسعى إلى التركيز على حماية السكان المحليين في أفغانستان والإسراع بعمليات تدريب الأفغان لتولي مسؤولية القتال بينما تقوم القوات الأميركية بتعقب تنظيم القاعدة في باكستان واصطيادهم باستخدام الطائرات بدون طيار أو القوات الخاصة مشيرة إلى أن موقف بايدن بدأ في استقطاب المزيد من الليبراليين في الحزب الديموقراطي وعلى رأسهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ السيناتور جون كيري المقرب من الرئيس أوباما والذي أكد أن بايدن "يفهم هذه القضية بشكل عميق للغاية ولديه مجموعة من التحليلات الجيدة لها".

وكان استطلاع للرأي العام الأميركي أجرته شبكة CBS الإخبارية الأسبوع الماضي قد أظهر انخفاضا كبيرا في نسبة تأييد الأميركيين لنشر قوات أميركية إضافية في أفغانستان حيث اقتصرت هذه النسبة على 37 بالمئة فقط مما يشكل ضغوطا على إدارة أوباما التي تسعى لاتخاذ قرار بشأن إستراتيجيتها في هذا البلد.

جولة انتخابية ثانية

ومن ناحية أخرى، قالت مصادر أميركية إن الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي قد يواجه جولة ثانية من الانتخابات الرئاسية ضد منافسه الرئيسي وزير الخارجية السابق عبد الله عبد الله أوائل شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لوضع حد للجدل المستمر بشأن الانتخابات التي تم عقدها في شهر أغسطس/آب الماضي.

وعلى الرغم من مرور نحو شهرين على هذه الانتخابات فإن البعثة الأممية المعنية بالنظر في نتائج الانتخابات الأفغانية مازالت تقوم بالتحقيق في كميات كبيرة من البطاقات الانتخابية المشتبه فيها لتحديد ما إذا كان كرزاي هو الفائز الصحيح بهذه الانتخابات أم أنه ينبغي عقد جولة ثانية.

وأكد بيتر غالبرايث النائب السابق لرئيس البعثة الأممية في أفغانستان الذي تم إقصاؤه من منصبه الشهر الماضي أن "عقد جولة انتخابية ثانية يبدو أمرا حتميا".

ورجح أن تقوم لجنة الشكاوى الانتخابية بنهاية الأسبوع الحالي بإعلان نتائج المراجعة التي أجرتها للنتائج والتي من المتوقع ، بحسب غالبرايث، أن تمنح كرزاي نسبة تقل عن 50 بالمئة من أصوات الناخبين.

وكان كرزاي قد حصل على 54.6 بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى بحسب الإحصاء الأولي لأصوات الناخبين إلا أنه أقر لاحقا بوجود مخالفات في العملية الانتخابية لكنه أكد أنها لم تكن على مستوى كاف لعقد جولة انتخابية ثانية.
XS
SM
MD
LG