Accessibility links

تجدد المظاهرات المطالبة بالانفصال في جنوب اليمن في ذكرى ثورة الجنوب ضد البريطانيين


تظاهر آلاف من المواطنين في جنوب اليمن اليوم الأربعاء مطالبين بالانفصال عن الشمال، وذلك في الذكرى الـ 46 لانطلاق الثورة في الجنوب ضد البريطانيين، حسب ما صرح به شهود عيان لوكالة الصحافة الفرنسية.

من جهته، جدد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التأكيد على دفعه باتجاه مزيد من اللامركزية وتعزيز صلاحيات السلطات المحلية في سائر أنحاء البلاد، وذلك في كلمة ألقاها في المناسبة نفسها في صنعاء، ولكن دون التطرق مباشرة إلى الحركة الاحتجاجية في الجنوب.

وقال شهود إن الآلاف أقاموا مهرجانا شعبيا في الحبيلين في محافظة لحج جنوب ألقيت فيه كلمات لبعض قياديي "الحراك الجنوبي"، الحركة الاحتجاجية التي تعم المحافظات الجنوبية والشرقية والتي نظمت على مدى الأشهر الماضية سلسلة من التظاهرات التي رفعت خلالها مطالب الانفصال عن الشمال وشهدت أحداثا دامية أحيانا.

وذكر شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية أن المتحدثين في المهرجان "انتقدوا سياسات الحكومة تجاه مناطقهم ورفعوا شعارات تطالب بالانفصال وفك الارتباط ورفعوا علم اليمن الجنوبي السابق".

وبحسب هذا الشاهد "استمر المهرجان ثلاث ساعات دون تدخل من السلطات وقد تفرق المتظاهرون من دون أية حوادث".

إلى ذلك، ذكر شهود أن نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض خاطب المهرجان في الحبيلين عبر الهاتف.

وذكر أحد الشهود أن البيض الذي يقيم في المنفى ويعد من ابرز قياديي "الحراك الجنوبي"، أكد في كلمته "مبدأ النضال السلمي لتحقيق الاستقلال".

ونظمت تحركات شعبية في سائر انحاء مناطق الجنوب في ذكرى انطلاق الثورة في الجنوب ضد البريطانيين عام 1963.

وفي صنعاء، قال الرئيس اليمني في خطاب الق في المناسبة نفسها "توجهنا نحو حكم محلي واسع الصلاحيات، لامركزية على الإطلاق إلا فيما هو سيادي، وعليه اختاروا قيادات السلطة المحلية وتحملوا مسؤولياتكم في المحافظات والمديريات".

وأضاف "نحن قادمون على إجراء تعديل دستوري وعلى كل المواطنين أن يتحملوا مسؤولياتهم نحو بناء الوطن وأمنه واستقراره".

ولم يشر صالح مباشرة إلى الاحتجاجات في الجنوب، إلا أن اللامركزية هي المبدأ التي تواجه به السلطة المركزية بطريقة غير مباشرة مطالب الانفصال في الجنوب.

وكان الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن توصلا في فبراير/شباط الماضي إلى اتفاق ينص على تأجيل الانتخابات التشريعية التي كانت مقررة في 27 ابريل/نيسان سنتين وإجراء تعديلات دستورية تعزز اللامركزية وتمنح البرلمان صلاحيات أوسع.

فتح ممرات لتوصيل المساعدات للنازحين في شمال اليمن

على صعيد آخر، أعلن الحوثيون الذين يخوضون مواجهات مُسلّحة منذ أسابيع مع الجيش اليمني أنهم مستعدون لفتح ممرات لتوصيل المساعدات الإنسانية لإغاثة النازحين شمال اليمن.

وذكر الحوثيون في بيان نشر الأربعاء على شبكة الإنترنت أن هذا القرار يأتي تجاوبا مع جهود الأمم المتحدة ومع النداء الأخير الذي وجهه جون هولمز نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية.

وأبدى الحوثيون استعدادهم الدائم للتعاون مع المنظمة الدولية وغيرها من المنظمات الإنسانية في أي أمر من شأنه إغاثة النازحين وحماية المدنيين.

وتدور معارك ضارية بين الحوثيين والجيش اليمني منذ الحادي عشر من أغسطس/ آب الماضي في محافظة صعدة شمال البلاد مما أدى إلى نزوح نحو مائة وخمسين ألف شخص من المنطقة.
XS
SM
MD
LG