Accessibility links

أوباما يعقد اجتماعا خامسا لمناقشة الإستراتيجية الواجب إتباعها في أفغانستان


عقد الرئيس باراك أوباما الأربعاء اجتماعه الخامس مع مجلس الأمن القومي وكبار القادة العسكريين للنظر في الإستراتيجية الواجب إتباعها في أفغانستان وذلك في ظل أنباء عن تغيير مسؤوليين كبار في الحزب الديموقراطي لمواقفهم من مقترح نشر قوات أميركية إضافية هناك.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن الاجتماع الذي استغرق ثلاث ساعات تناول دراسة توصيات قائد قوات التحالف الدولية في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال مزيد من القوات وحجم التهديد الذي تمثله حركة طالبان وتنظيم القاعدة في أفغانستان.
وأضاف غيبس إلى أن الاجتماع تناول بشكل مكثف عملية حماية المدنيين وتدريب قوات الأمن الأفغانية.

وفي هذا الصدد، تقول كارين فون هيبل الباحثة في معهد الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن "أعتقد أنهم يحاولون دراسة جميع الخيارات المطروحة ومناقشة جميع المخاطر بدءا من إتباع إستراتيجية ضيقة لمكافحة الإرهاب وانتهاءا بتطبيق إستراتيجية واسعة النطاق لمكافحة أعمال التمرد. ولكنني أعتقد أنهم لن يرسلوا أعدادا ضخمة من القوات كالتي اقترحها الجنرال ماكريستال."

المراجعة لم تؤثر على القتال الدائر

من جهته، أشار المتحدث باسم وزارة الدفاع جيف موريل الى أن هذه المراجعة التي يجريها البيت الأبيض حاليا لم تؤثر على العمليات القتالية الدائرة في أفغانستان. وقال "لم تتعرض العمليات العسكرية في أفغانستان إلى تجميد نتيجة النقاشات الدائرة حاليا في واشنطن. العمليات العسكرية مستمرة وبوتيرة أعلى مما كانت عليه في السابق. ولدينا قائد جديد ولديه رؤية جديدة حول كيفية تطبيق الإستراتيجية التي كُشف عنها في مارس آذار، وهذا القائد يواصل أداء مهام منصبه فيما يستمر التداول في واشنطن."

وكانت شبكة CNN قد نسبت إلى مصادر من داخل الإدارة القول إن الاجتماع الخامس مع ما يسمى بمجلس الحرب سيناقش "الموارد الواجب توفيرها للقوات الأميركية العاملة في أفغانستان والموقف بشأن مطالب قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي NATO هناك الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال الآلاف من القوات الإضافية إلى أفغانستان".

وأشارت المصادر إلى أن أوباما سيعقد اجتماعا سادسا حول أفغانستان الأسبوع المقبل لمواصلة النظر في الإستراتيجية الواجب تنفيذها لتمكين الإدارة من تحقيق أهدافها هناك.

وفيما يتعلق باحتمال إرسال واشنطن المزيد من القوات إلى أفغانستان، شدد المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس على أن عملية المراجعة التي يجريها الرئيس باراك أوباما ما زالت مستمرة وأنه سيتم الإعلان عن الإستراتيجية الجديدة في الوقت المناسب. "بالطبع طوال هذه العملية كنا ننسق ونطلع حلفاءنا على عملية المراجعة التي نجريها. وخلال محادثة هاتفية الأسبوع الماضي بين الرئيس أوباما ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون، أطلعنا رئيس الوزراء على نية بلاده إرسال مزيد من القوات."

واشنطن ترحب

وفي سياق متصل، أعربت الولايات المتحدة عن امتنانها لإعلان بريطانيا اعتزامها إرسال قوات إضافية إلى أفغانستان. وشدد غيبس على أن بريطانيا قدمت تضحيات كبيرة في أفغانستان.

حلف الأطلسي يرحب

كما رحب حلف الأطلسي بقرار بريطانيا إرسال مزيد من الجنود إلى أفغانستان، وناشد الدول الأعضاء إرسال مزيد من القوات إلى هناك.
وقال متحدث في مؤتمر صحافي إنه يتعين على جميع دول الحلف أن تفكر في إرسال مزيد من القوات والتركيز على الخطوات المقبلة التي يجب إتخاذها في وقت تواجه فيه قيادة القوات الدولية للمساعدة في إرساء الأمن ايساف صعوبات بعد ست سنوات من تولي مهامها.

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون قد أعلن الأربعاء إرسال هذه القوات الإضافية تعزيزا للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يتصدى لمتمردي طالبان والقاعدة في أفغانستان.

مؤسسات تحظى بدعم شعبي

وعلى صعيد أخر، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء أن الولايات المتحدة تشدد على ضرورة قيام مؤسسات تحظى بدعم شعبي في كابول في ضوء الانتخابات الأفغانية، وذلك قبل أيام من إعلان النتائج النهائية لهذه الانتخابات.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كرولي إن تشكيل حكومة وطنية مدعومة بحكومات محلية أكثر قوة يشكل عاملا حيويا للتقدم ويمنع المتطرفون من التحصن في أفغانستان.

وفاز الرئيس الأفغاني حميد كرزاي بأكثر من 54 بالمئة من الأصوات في الدورة الانتخابية الأولى في 20 أغسطس/أب، بحسب نتائج أولية. لكن المراقبين تحدثوا عن عمليات تزوير كبيرة شابت الانتخابات لمصلحة الرئيس المنتهية ولايته.
XS
SM
MD
LG