Accessibility links

الناتو يبدي تحفظا حيال أنباء حول دفع الاستخبارات الإيطالية مبالغ مالية لحركة طالبان


أبدى حلف شمال الأطلسي NATO اليوم الخميس تحفظا حيال تقارير صحافية أكدت قيام أجهزة الاستخبارات الإيطالية بدفع مبالغ مالية لحركة طالبان في أفغانستان للحفاظ على استقرار وأمن المنطقة التي كانت تتحمل القوات الإيطالية المسؤولية عنها في هذا البلد.

وقال الناطق باسم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان "إيساف" التابعة لحلف الأطلسي الجنرال إريك ترمبلاي إنه ليس على علم بمثل هذه المعلومات. وفتح ترمبلاي الباب أمام إمكانية حصول طالبان على أموال غير أنه قال إن الحكومة الأفغانية قد تكون مسؤولة عن ذلك.

وتابع قائلا "إن دفع الأموال لا يشكل عملا لمكافحة التمرد لكن الحكومة الأفغانية يمكن في بعض الأحيان أن تتوصل إلى ترتيبات محلية،" معتبرا أنه "إذا ما كانت طالبان قد حصلت بالفعل على أموال فسيكون على الأرجح من قبل الحكومة الأفغانية وليس القوات الدولية."

وكانت عدة مصادر عسكرية طلبت عدم الكشف عن هويتها قد تحدثت عن مثل هذا النوع من الممارسات لاسيما لدى الجنود الكنديين المنتشرين في ولاية قندهار الواقعة جنوب أفغانستان فضلا عن عسكريين من دول أخرى يعملون في مناطق مختلفة من البلاد.

ولم يشأ متحدثون باسم الجيشين الفرنسي والإيطالي في كابل الإدلاء بتعليقات حول هذا الموضوع، بينما اكتفى الناطق الفرنسي اللفتنانت كولونيل جاكي فوكيرو بالقول إن الفرنسيين لا يدفعون المال لمتمردين في كابيسا وسوروبي لكنهم يساهمون في التنمية لمواكبة العمل العسكري في المنطقتين اللتين تقعان بالقرب من العاصمة الأفغانية كابل.

استياء إيطالي

وبدورها، وصفت رئاسة الحكومة الإيطالية اليوم الخميس المعلومات التي أوردتها صحيفة ذي تايمز البريطانية حول قيام الاستخبارات الإيطالية بدفع أموال لطالبان بأنها "اتهامات لا أساس لها على الإطلاق".

وقالت في بيان لها إن "حكومة رئيس الوزراء سيلفيو برلوسكوني لم تسمح يوما ولم توافق على أي شكل من دفع المال للمتمردين من حركة طالبان ولا علم لها بمبادرات من هذا النوع من قبل الحكومة السابقة."

وكانت صحيفة ذي تايمز قد ذكرت في عددها الصادر اليوم الخميس أن الاستخبارات الايطالية دفعت عشرات الآلاف من الدولارات لقادة طالبان وزعماء الحرب المحليين للمحافظة على السلام في منطقة ساروبي التي كان يتولى العسكريون الإيطاليون مسؤوليتها قبل أن يحل محلهم الفرنسيون.

وأضافت الصحيفة أن 10 جنود فرنسيين قتلوا في كمين في هذه المنطقة في العاشر من أغسطس/آب عام 2008 بعد أن أساؤوا تقدير خطورة مهمتهم لأن الإيطاليين لم يبلغوهم مسبقا بأنهم كانوا يدفعون المال للحفاظ على المنطقة آمنة.

يذكر أن الولايات المتحدة وعدة دول في حلف الناتو تنظر حاليا في مطالب بنشر قوات إضافية إلى أفغانستان التي تشهد تزايدا في حركة التمرد التي تقودها طالبان في البلاد التي ينتشر فيها نحو 100 ألف جندي أجنبي من بينهم نحو 68 ألف جندي أميركي.
XS
SM
MD
LG