Accessibility links

عباس يزور القاهرة ومصادر مصرية تلمح لدور قطري في موقف حماس من المصالحة


يصل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء اليوم الاثنين إلى القاهرة للالتقاء بالرئيس المصري حسني مبارك وذلك في وقت صعدت فيه مصادر مصرية من حملتها ضد حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة وألمحت إلى وجود دور قطري في تغيير الحركة لموقفها من المصالحة مع حركة فتح.

وقال السفير الفلسطيني لدى القاهرة بركات الفرا إن عباس سيلتقي الرئيس مبارك صباح يوم غد الثلاثاء، وذلك من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول محور المحادثات التي سيجريها الزعيمان.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وحماس أزمة بعد اتهامات وجهتها القاهرة أمس الأحد للحركة بـ"التسويف والمماطلة" للتهرب من "مصالحة تاريخية" مع حركة فتح التي يتزعمها عباس.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي الأحد إن وثيقة المصالحة التي أعدتها القاهرة والتي وقعتها بالفعل حركة فتح مطروحة "للتوقيع وليس للتفاوض" محذرا من أن مصر لن "تنتظر إلى الأبد" موافقة حماس على هذه الوثيقة.

اتهامات مصرية

وفي غضون ذلك، قالت صحيفة روزاليوسف الحكومية المصرية اليوم الاثنين إن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل "قام بزيارة أحيطت بالسرية إلى قطر بين 12 و14 أكتوبر/تشرين الأول الجاري".

وأضافت الصحيفة المقربة من لجنة السياسات في الحزب الوطني الحاكم التي يترأسها جمال مبارك نجل الرئيس المصري إن حركة حماس "بدأت في تغيير موقفها بعد زيارة مشعل إلى قطر".

وتابعت الصحيفة انه "من المعتقد أن مشعل توجه من الدوحة إلى طهران ثم عاد إلى العاصمة القطرية مرة أخرى".

وكان مصدر مصري مسؤول اتهم حماس أمس الأحد بأن لديها "أجندات خاصة" تدفعها إلى رفض التوقيع على وثيقة المصالحة، ملمحا بذلك إلى التحالفات الإقليمية للحركة.

رفض روسي

وعلى صعيد آخر، أعلن دبلوماسي إسرائيلي كبير أن روسيا أكدت للمسؤوليين الإسرائيليين أنها ستعارض بحث تقرير غولدستون في مجلس الأمن الدولي.

وقال الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن السفير الروسي في إسرائيل بيتر ستيغني قام في نهاية الأسبوع المنصرم بنقل رسالة خطية إلى الخارجية الإسرائيلية من وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف بهذا المعنى.

وأضاف أن "رسالة لافروف تؤكد أن موسكو لا تنوي دعم بحث تقرير غولدستون في مجلس الأمن" بعد تبني مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الوثيقة التي تتهم إسرائيل بارتكاب "جرائم حرب" في قطاع غزة.

وقد يؤول بحث التقرير في مجلس الأمن إلى فتح قضية أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بحق قادة سياسيين وضباط رفيعين إسرائيليين.

ويتهم التقرير المثير للجدل الذي أوصت به الأمم المتحدة ووضعه القاضي ريتشارد غولدستون إسرائيل وجماعات فلسطينية مسلحة بارتكاب "جرائم حرب" في الاجتياح العسكري الإسرائيلي لقطاع غزة الذي استغرق 22 يوما وبدأ في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي واستمر حتى أوائل العام المقبل بهدف الحد من استهداف الصواريخ الفلسطينية للأراضي الإسرائيلية.

وقتل في الهجوم أكثر من 1400 فلسطيني بحسب مصادر طبية في غزة، و13 إسرائيليا.

وكان مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف قد تبنى يوم الجمعة الماضي تقرير غولدستون بتأييد 25 صوتا (من بينها روسيا) مقابل 6 (من بينها الولايات المتحدة) و11 امتنعوا عن التصويت من بينهم فرنسا وبريطانيا.

استياء إسرائيلي

من جهتها أكدت صحيفة هآرتس أن وزير الخارجية الإسرائيلية افيغدور ليبرمان المناصر لتعزيز "حوار استراتيجي" مع موسكو اعتبر التصويت الروسي في مجلس حقوق الإنسان "صفعة له شخصيا".

وتابعت الصحيفة أن ليبرمان الذي ينحدر من أصول سوفيتية سابقة تحادث مع نظيره الروسي عشر مرات على الأقل لإقناعه بالإحجام عن التصويت على تبني التقرير في جنيف.

من ناحيتها أكدت صحيفة جيروسليم بوست أن تصويت روسيا قد يدفع إسرائيل إلى إعادة النظر في انعقاد مؤتمر دولي حول الشرق الأوسط تسعى موسكو إلى تنظيمه منذ عامين.

ونقلت الصحيفة عن نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايالون قوله إن التصويت الروسي "لا يساعد على الترويج" لمؤتمر كهذا.

XS
SM
MD
LG