Accessibility links

logo-print

علي سالم البيض يدعو إلى استفتاء اليمنيين الجنوبيين من أجل تقرير مصير جنوب اليمن


دعا نائب الرئيس اليمني السابق علي سالم البيض الأمم المتحدة إلى تنظيم استفتاء لليمنيين الجنوبيين من أجل تقرير مصير الجنوب، محذرا في الوقت ذاته من اندلاع نزاع مسلح في هذه المنطقة التي كانت تشكل دولة مستقلة قبل 1990.

وقال البيض "ندعو الأمم المتحدة إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الوضع في الجنوب والدعوة إلى استفتاء الجنوبيين على تقرير مصيرهم."

كما دعا البيض، الذي يعد من أبرز قياديي الحركة الانفصالية في جنوب اليمن في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية من مقر إقامته في ألمانيا، الدول العربية إلى التدخل لحل المشاكل في جنوب اليمن عبر الحوار لكي لا يتحول الوضع إلى حرب أهلية تدميرية تفتح الباب لأطماع خارجية تستغلها وتعمل على تدويلها وهو الأمر الذي سينعكس سلبا في المحيطين الإقليمي والعربي.

كما اتهم البيض القوات اليمنية باعتقال مئات الناشطين الجنوبيين وباستخدام "الرصاص الحي ضد المتظاهرين العزل ما أسفر عن سقوط أكثر من 200 شخص بين شهيد وجريح والآلاف من مشردين ومعتقلين."

وكذلك اتهم البيض الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بنشر القوات العسكرية في الجنوب للسيطرة على الموارد الطبيعية إذ أن القسم الأكبر من النفط اليمني موجود في الجنوب على حد قوله.

وعما إذا كانت الحركة الاحتجاجية المستمرة منذ أشهر في جنوب اليمن، يمكن أن تختار السلاح وسيلة لتحقيق مطالبها السياسية، قال البيض إن "الحراك السلمي ليس سقفا من دون نهاية". إلا أنه أكد "من جانبنا نحن متمسكون بالأسلوب السلمي لكن ممارسات السلطة قد تفرض سقفا جديدا."

وأضاف في هذا السياق "نحن نحاول اليوم أن نعطل عضلات النظام القائمة على الدبابات والطائرات ونقوم بالحراك السلمي لمنعه من الفتك بشعبنا كما فعل في صعدة" حيث تدور حرب بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، علما أن تصريحات صدرت أخيرا أظهرت تعاطفا بين المتمردين في الشمال وقياديي الحراك الجنوبي.

وحذر نائب الرئيس اليمني السابق أن "سياسة القوة والحديد والنار قد تقود إلى قلب الطاولة على الجميع فإذا كان النظام يواجه المتظاهرين العزل بالرصاص الحي فمن يضمن أن صبر الناس على هذه الهمجية يمكن أن يستمر من دون رد خصوصا وأن السلاح موجود بوفرة."

ويذكر أن البيض الذي شغل منصب نائب الرئيس بعد توحيد اليمن الشمالي والجنوبي في 1990، عاد وأعلن انفصال الجنوب في مايو/أيار 1994 قبل أن يتم نفيه مع دخول قوات اليمن الشمالي إلى عدن في يوليو/تموز من السنة نفسها.

وشهد الجنوب اضطرابات خلال الأشهر الماضية على خلفية مطالب سياسية واجتماعية في حين يرى قسم من سكانه أنهم يتعرضون للتمييز من قبل الشمال وأنهم لا يحصلون على مساعدة تنموية كافية.

وأطلقت دعوات لانفصال جنوب اليمن وتكاثرت هذه الدعوات بشكل علني خلال التظاهرات التي شهد بعضها مواجهات دامية أسفرت عن مقتل العشرات.
XS
SM
MD
LG