Accessibility links

logo-print

المالكي لـ"الحرة": ما يحصل ضد العراق منذ 2003 ينطلق من سوريا


حذّر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من إقرار القائمة المغلقة للانتخابات البرلمانية المقبلة، قائلاً إن ذلك سيشكّل "كارثة للعراق وربما يعيد تدهور الأوضاع الأمنية".

واستبعد المالكي في حديث إلى برنامج "ساعة حرة" عبر قناة "الحرة" في واشنطن إرجاء موعد الانتخابات "لأن لا أحد يستفيد من التأجيل"، نافياً وجود أية ضغوط إيرانية عليه لدفعه إلى دخول "الائتلاف الوطني العراقي "لأن إيران لا تعمل بهذا المنطق ونحن لا نقبل الضغوط".

وفي شأن الأزمة مع سوريا، قال المالكي إن وساطة تركيا وجامعة الدول العربية "لم تصل إلى نتيجة لأنها اصطدمت بقناعتنا المطلقة بصحة أدلّتنا والردّ السوري بنفي أي شيء قدّمناه"، لكنّه أكد أن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو أبلغه أن الأدلّة التي قدّمها العراق على إيواء سوريا متورطين في تفجيرات بغداد هي أدلّة "قوية".

ورداً على وصف الرئيس السوري بشار الأسد الاتهامات العراقية بأنها "غير أخلاقية" قال المالكي "إن سكوتنا عن محاولات إسقاط العملية السياسية هو بالنسبة إلينا غير أخلاقي"، مؤكداً أن "ما يحصل ضدّ العراق منذ 2003 ينطلق من سوريا".

ونفي المالكي أي مسعى لديه إلى "إقامة دولة شيعية على حساب السنّة" في العراق، لكنه رأى أن "هناك إرادة سياسية موجودة عند بعض الدول تريد أن تؤشر سلباً إلى الوضع القائم لوجود شيعة في مواقع متقدمة في المسؤولية في الدولة".

وعن احتمال تأجيل الانتخابات بعد إخفاق مجلس النواب العراقي في إقرار قانون الانتخاب قال: "لخطورة التأجيل ولأن لا طرف يستفيد من التأجيل، أستبعد أن يتجه مجلس النواب والكتل السياسية إلى تأجيل الانتخابات، لأن ذلك يعني فقدان شرعية الدولة ومجلس النواب وبالتالي الحكومة تتحوّل إلى حكومة تصريف أعمال ولا أحد يدري ماذا بعد. ولأن الكلّ يدرك خطورة التأجيل كان هناك تشديد من قبلنا ومن قبل المكوّنات السياسية وحتى المرجعية أن لا تأجيل للانتخابات عن موعد 16 يناير - كانون الثاني المقبل".

وعن احتمال إقرار القائمة المغلقة رغم تأكيد معظم الأطراف تأييدها القائمة المفتوحة قال المالكي: "أستبعد، ولا أريد أن أناقش حتى هذا الاحتمال لأنّه يشكّل بالنسبة لي وللعراق كارثة، وأنتم تسمعون التحذيرات الكبيرة التي تصدر من مختلف مواقع المسؤولية وحتى من الحوزة العلمية والمرجعية العليا بأن العودة إلى القائمة المغلقة سيعني استمرار ظاهرة المحاصصة والطائفية وستنتقل إلى الجانب الأمني وربما تعود الأوضاع الأمنية بسبب القائمة المغلقة، ولكن القائمة المفتوحة هي علاجات لكل هذه الظواهر السلبية".

وعزا المالكي الخلاف مع شركائه السابقين في الائتلاف الشيعي الذي أوصله إلى رئاسة الوزراء بأنه "تباين وجهات نظر في إطار الديموقراطية والحريات"، مؤكداً أن "ائتلاف دولة القانون" بزعامته و"الائتلاف الوطني العراقي" باتا "كيانين انتخابيين"، متحدثاً عن طرح "جبهة انتخابية بينهما تحفظ لكليهما استقلاليتهما" الانتخابية.

وعن الضغوط الإيرانية لدفعه إلى دخول الائتلاف قال: "لا أعتقد أن إيران تتعامل بمنطق كهذا، ولا نحن أيضاً نقبل أن تكون هناك ضغوط، وفي الحقيقة لم يكن هناك مثل هذه الضغوط".

وعن سؤال حول ما إذا كان يرى أن سوريا منخرطة في مشروع "سقاط العملية السياسية"؟ قال المالكي: "نحن لم نتّهم بل قدّمنا بموجب أدلّة وإثباتات واعترافات أن الذين قاموا بالعملية لهم امتداد داخل الأراضي السورية. نحن لم نقل إن الأجهزة الأمنية السورية هي التي دخلت وفجّرت لكن الذين قاموا بالعملية يتخذون من الأراضي السورية منطلقاً ومراكز تدريب وتأهيل ويتحركون علانية".

وعن الاحتمالات المطروحة في حال استمر التوتر مع سوريا، قال المالكي: "العلاقات بين البلدين ستصل إلى طريق مغلق إذا وصلنا إلى مرحلة اليأس" مشددا على أن العراق يسعى لعلاقات طيبة مع دول الجوار.

ونفى المالكي أي دور إيراني في الأزمة بين العراق وسوريا. وعن اتهامه من قبل البعض بأنه يتهم سوريا بالتدخل ويتجاهل التدخل الإيراني، قال: "أنا لا أسكت عن أي تدخّل من أي دولة، وما حصل في العراق ينبغي أن يكون دليلاً على أن موقفي وموقف الحكومة العراقية ضدّ أي تدخّل، وما حصل في البصرة وفي مدن أخرى كان واضحا".

وعمّا إذا كانت هناك مخاوف عراقية من أن يكون العراق ورقة تفاوض بين الولايات المتحدة وسوريا، قال المالكي: "أبلغنا الجميع أننا نرحّب بأن تكون هناك علاقة طيبة بين أميركا وسوريا وأن تتجه نحو إيجاد حالة من التهدئة للتشنجات والتوترات الموجودة في المنطقة، ولكن أي اتفاق يحصل بين أميركا أو سوريا مع أي طرف لا يمكن أن يكون على حساب القضية العراقية. نرفض أن يكون العراق على طاولة المفاوضات بين أي دولتين".

XS
SM
MD
LG