Accessibility links

logo-print

وصول أول مجموعة من المتمردين من حزب العمال الكردستاني إلى الأراضي التركية


أعلنت تركيا الثلاثاء أن عودة متمردين ومدنيين أكراد من العراق ستستمر بعد وصول أول مجموعة منهم الاثنين ودعت أنقره الانفصاليين مجددا إلى تسليم أسلحتهم. إلا أن حزب العمال الكردستاني رفض أي استسلام.

وقد أعلن وزير الداخلية التركي بشير اتالاي في حديث نقلته وكالة الأناضول "اننا نتوقع في مرحلة أولى وصول مجموعات صغيرة من 100 إلى 150 شخصا".

وتابع أن عملية "العودة إلى الديار" تندرج ضمن إطار مشروع إصلاحات للحكومة تعود بالفائدة على الأكراد، أطلق عليه اسم "الانفتاح الديموقراطي"، ومن شأنها أن تؤدي إلى تفكيك حزب العمال الكردستاني.

وتستعد الحكومة لتعرض على البرلمان إجراءات لصالح الأكراد من أجل تسهيل إيجاد حل للنزاع في جنوب شرق الأناضول حيث تشن قوات الأمن التركية والحزب الكردستاني حربا منذ 1984 أوقعت 45 ألف قتيل.

وقد وصل نحو ثلاثين مدنيا ومتمردا من الأكراد ضمن "مجموعة سلام" بحسب تسمية حزب العمال الكردستاني إلى مركز حدودي تركي-عراقي الاثنين.

ودعا اتالاي من جهة أخرى المتمردين إلى إلقاء سلاحهم لأن "العملية التي نطلق عليها اسم الانفتاح الديموقراطي ستتأثر ما لم يسلموا اسلحتهم" الى السلطات.

وفي هذه الاثناء عقد مجلس الأمن القومي التركي الذي يضم كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين اجتماعه الاعتيادي الذي بحث فيه الجهود المبذولة للتوصل إلى حل سلمي للنزاع مع الأكراد والتي قال إنه يؤيدها مع التأكيد على أن أنقرة "مصرة" على مواصلة مكافحة التمرد الكردي، وفق بيان نشر في ختام الاجتماع الذي استمر ثماني ساعات.

وتستعد الحكومة لتعرض على البرلمان تدابير لصالح الأكراد بهدف تسهيل حل النزاع في الأناضول حيث تدور مواجهات بين قوات الأمن التركية وحزب العمال الكردستاني منذ 1984، وذهب ضحية هذا النزاع قرابة 45 ألف قتيل.

وتألفت المجموعة التي وصلت الاثنين من ثمانية متمردين من دون أسلحة أتوا من قاعدة لحزب العمال الكردستاني في جبال قنديل شمال العراق ومن 26 مدنيا من مخيم للاجئين في المنطقة نفسها حيث كانوا منفيين منذ التسعينات.

وأعلنت وكالة "فرات نيوز" الموالية للأكراد أن المجموعة تحمل رسالة إلى السلطات التركية تطالب خصوصا بالمزيد من الحقوق السياسية والثقافية للاكراد ووضع حد للعمليات العسكرية التي يشنها الجيش ضد المتمردين.

واستقبل آلاف الأكراد العائدين بالفرح في منطقة قريبة من الحدود مع العراق. وصاح المتظاهرون الذين قدموا للتعبير عن فرحهم وتضامنهم "أهلا بسفراء السلام، كردستان تفخر بكم"، في حين صعد أفراد "مجموعة السلام" حافلة نقلتهم إلى ديار بكر كبرى مدن جنوب شرق البلاد التي يشكل الأكراد غالبية سكانها.

وأفرجت السلطات التركية عن 29 منهم الثلاثاء وأحيل الخمسة الآخرون أمام المحكمة "لانتمائهم إلى تنظيم غير مشروع"، إلا أنه افرج عنهم بعد ظهر الثلاثاء إذ أخذ القضاة عودتهم طوعا في الاعتبار، بحسب مصدر قضائي محلي.

ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان المتمردين إلى الاستسلام واعتبر عودة هذه المجموعة "ايجابيا". وقال خلال كلمة أمام البرلمان "ليعودوا إلى بلادهم"، رافضا في الوقت نفسه أي حوار مع حزب العمال الكردستاني.

وأعلن جميل بايك أحد القادة العسكريين لحزب العمال الكردستاني من شمال العراق حيث يضم الحزب نحو الفي عنصر إن عناصره "لن ينزلوا من الجبل" طالما لن "تغير تركيا سياستها" ولن تعدل عن "القضاء" على الأكراد.
XS
SM
MD
LG