Accessibility links

التطريز يزدهر بين الفلسطينيات ويفتح آفاقا تراثية تتخطى الحدود


عادت مهنة التطريز إلى الازدهار بشكل واسع في الأراضي الفلسطينية، وتحظى المطرزات الفلسطينيات بشهرة واسعة جعلت الكثير من الفلسطينيين الذي يعيشون خارج الأراضي الفلسطينية يبحثون دائما عنها لتزيين منازلهم.

وتمارس نعمة عاصي التطريز اليدوي منذ 23 عاما، وقد مكنتها هذه المهنة التقليدية من توفير دخل لعائلتها والمساهمة في حماية التراث الفلسطيني من الانقراض.

وبفضل خبرتها في مهنة التطريز، حظيت نعمة بوظيفة رسمية في جمعية إنعاش الأسرة التي تهتم بمساعدة المرأة الفلسطينية والحفاظ على التراث الفلسطيني، إذ تتولى تعليم فتيات ونساء أخريات مهنة التطريز.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن نعمة قولها إنه من خلال هذه المهنة المتعلقة أصلا بالثوب والتراث الفلسطيني، تعمل النساء على تجديد التراث الفلسطيني ومنعه من الانقراض.

وتبلغ تكلفة تطريز الثوب الواحد ما بين 1200 إلى 1500 دولار، ويشمل هذا القماش وثمن الخيوط المستخدمة، في حين لا يتعدى اجر المرأة التي تقوم بتطريز الثوب 300 دولار.

وقالت رجاء غزاونة التي تعمل كذلك في التطريز، إن الكثير من الشركات الأجنبية العاملة في الأراضي الفلسطينية تطلب منها تطريز شعار هذه الشركات على الطريقة الفلسطينية. وأشارت غزاونة إلى شعار بين يديها لشركة يابانية طلبت تطريز الشعار.

وأفادت بأن فلسطينيا يملك مطعما في الولايات المتحدة قصدها لتطريز رسومات فلسطينية على زي العاملين في المطعم.

وأكدت غزاونة أن مهنة التطريز انتشرت بين النساء الفلسطينيات خاصة في ظل ارتفاع نسبة البطالة بين الرجال بسبب الأوضاع السياسية في الأراضي الفلسطينية.

رمزا من رموز التراث الفلسطيني

ويعمل سهيل شماع الذي يملك متجرا في مدينة رام الله بالضفة الغربية لبيع المطرزات الفلسطينية التقليدية، على اجتذاب الزبائن.

وقال إن ما يميز المطرزات الفلسطينية التقليدية أنها تتلاءم مع أذواق المسلمين والمسيحيين، وهذا ما يجعلها رمزا من رموز التراث الفلسطيني العام.

وأكد أن محلات المطرزات في الأراضي الفلسطينية تحظى بإقبال كبير.

واعتبر شماع أن العديد من النساء يقمن بهذا النوع من العمل للتسلية خاصة وأنهن يمضين وقتا طويلا في المنزل دون عمل ودون إمكانية التوجه إلى أماكن ترفيهية.

وأكد أن المال الذي يحصلن عليه لقاء عملية التطريز التي يقمن بها لا يقارن بالجهد الذي يبذلنه في إعداد ثوب أو تطريز أدوات أخرى من أدوات المنزل.

إلا أن فريدة العمد مديرة جمعية إنعاش الأسرة في مدينة البيرة فتعارض ذلك، مؤكدة أن مهنة التطريز فتحت الباب أمام النساء الفلسطينيات لتوفير مصدر دخل للأسرة.

وترتاد جمعية إنعاش الأسرة عشرات النساء، لتعلم فن التطريز والحياكة في قسم خاص افتتحته الجمعية لهذه الغاية.

XS
SM
MD
LG