Accessibility links

كلينتون تدعو لدعم أكبر للوكالة الدولية للطاقة وتبدي تشددا حيال كوريا الشمالية


دعت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الأربعاء إلى تعزيز قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مراقبة الأنشطة النووية غير الشرعية كما أكدت أن بلادها لن ترتبط "أبدا" بعلاقات طبيعية خالية من العقوبات مع كوريا الشمالية في حال استمرت في حيازة أسلحة نووية.

وقالت كلينتون في خطاب ألقته في كلمة لها أمام المعهد الأميركي للسلام في واشنطن "إن زيادة قدرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في التحقق مما إذا كانت هناك دول تقوم بنشاطات نووية غير شرعية، هو عامل أساسي لتعزيز نظام عدم انتشار الأسلحة النووية".

واعتبرت أن معاهدة منع الانتشار النووي تشكل "حجر الزاوية" لنظام منع الانتشار النووي مشيرة على ضرورة استكمال المعاهدة "بإجراءات قادرة على مواجهة التحديات الجديدة" ، وذلك في إشارة إلى التهديدات الإرهابية بالسلاح النووي.

وكان الرئيس باراك أوباما قد اقترح في خطاب ألقاه في الخامس من أبريل/نيسان الماضي في العاصمة التشيكية براغ تحريك الجهود للوصول إلى عالم "خال من الأسلحة النووية".

كما دعا أوباما إلى التوصل إلى معاهدة دولية جديدة قادرة على "وضع حد لإنتاج المواد الانشطارية" ذات الاستخدامات العسكرية، كما أعرب عن الأمل بعقد قمة عالمية حول الأمن النووي لمنع انتشار المواد الحساسة.

عقوبات على كوريا الشمالية

وفيما يتعلق بالملف النووي لكوريا الشمالية، عبرت كلينتون عن استعداد بلادها لعقد محادثات ثنائية مع الدولة الشيوعية.

وأكدت رئيسة الدبلوماسية الأميركية أن الولايات المتحدة لن "تقلص عقوباتها على بيونغ يانغ لحين قيامها باتخاذ خطوات واضحة لا يمكن التراجع عنها نحو التخلي تماما عن أسلحتها النووية".

وشددت على ضرورة أن "لا يكون لدى قادة كوريا الشمالية أية أوهام بأن الولايات المتحدة سوف ترتبط بعلاقات طبيعية دون عقوبات مع كوريا الشمالية المسلحة بأسلحة نووية" معتبرة أن "عودة بيونغ يانغ إلى مائدة التفاوض ليست أمرا كافيا".

وتأمل الولايات المتحدة في أن يسفر أي حوار ثنائي لها مع كوريا الشمالية عن إعادة الدولة الشيوعية إلى مائدة التفاوض الموسعة حول التخلي عن برنامجها النووي والتي تشمل الكوريتين والصين واليابان وروسيا والولايات المتحدة والتي توقفت منذ انسحاب بيونغ يانغ منها قبل ستة أشهر.

الخطر الكوري

ومن ناحيته، انضم وزير الدفاع روبرت غيتس إلى كلينتون في التأكيد على أن بلاده "لن تتساهل أبدا حيال امتلاك كوريا شمالية للسلاح النووي" معتبرا أن الترسانة النووية لهذا البلد تمثل "خطرا كبيرا يزعزع الاستقرار في المنطقة".

وقال غيتس لجنود أميركيين وكوريين جنوبيين في قاعدة يونغسان العسكرية في صول "لا تسيئوا الظن لأننا لن نقبل على الإطلاق تملك كوريا شمالية لأسلحة نووية".

وأضاف أن "الخطر الذي يمثله النظام الكوري الشمالي مستمر وأصبح أكثر دموية وأكثر زعزعة للاستقرار" محذرا من أن واشنطن ستستخدم أمام التهديد الكوري الشمالي كل وسائل الردع وكل القوة الأميركية من المظلة النووية حتى استخدام الأسلحة التقليدية والدفاع المضاد للصواريخ.

يذكر أن كوريا الشمالية قامت بإجراء تجربتين نوويتين في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2006 و25 مايو/أيار عام 2009 قبل أن تقوم بتجارب صاروخية أخرى لاحقا وتتخلى في شهر أبريل/نيسان عن المحادثات السداسية التي تضم الكوريتين والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا.

وكانت بيونغ يانغ قد تراجعت عن موقفها مؤخرا وأبدت استعدادها في بداية أكتوبر/تشرين الأول الحالي لاستئناف المفاوضات شريطة أن تجري محادثات ثنائية مع واشنطن.

يذكر أن الولايات المتحدة تنشر 28500 جندي في كوريا الجنوبية التي تدهورت علاقتها بشدة مع جارتها الشمالية مع وصول لي ميونغ-باك، المحافظ المناصر للخط المتشدد حيال الجار الشيوعي، إلى السلطة في فبراير/شباط 2008.
XS
SM
MD
LG