Accessibility links

واشنطن تأمل في اتفاق نهائي مع إيران في ظل ترقب لموقف الجمهورية الإسلامية


أعربت الولايات المتحدة اليوم الأربعاء عن الأمل في التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران خلال الأيام القليلة المقبلة حول ترتيبات إمداد الجمهورية الإسلامية باليورانيوم المخصب.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن بلاده "تبحث في ما توصل إليه اجتماع فيينا وتأمل في التوصل إلى نتيجة خلال الأيام القليلة المقبلة" معتبرا أن "المرحلة المقبلة ستكون مهمة للإيرانيين كي يثبتوا حقيقة نواياهم أمام المجتمع الدولي".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلمت في وقت سابق من اليوم الأربعاء "مشروع اتفاق" إلى مفاوضين من إيران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا لإقرار ترتيبات مشتركة حول تخصيب قسم من اليورانيوم الإيراني في الخارج.

وقد أشادت واشنطن الأربعاء بمسودة الاتفاق التي قدمتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تخصيب جزء من اليورانيوم الإيراني في الخارج ورأت فيها "خطوة ايجابية جدا".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ايان كيلي إن نص الوكالة الذي سلم إلى مفاوضي الدول الأربع، إيران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا المجتمعين في فيينا منذ الاثنين اعتبر "مقبولا من قبل فريقنا".

وأضاف أمام وسائل الإعلام إنها "خطوة ايجابية جدا". وتابع "آمل أن نتمكن من إعلان موافقتنا عليها بحلول الجمعة".

من ناحية أخرى، أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي شارك في المفاوضات عن أمله في أن تصادق الدول الأربعة على مشروع الاتفاق بحلول بعد غد الجمعة.

وقال البرادعي بعد يومين ونصف من المفاوضات "لقد وزعت مسودة اتفاق تعكس مقاربة متوازنة حول كيفية المضي قدما".

واعتبر أن المسألة تكمن في تحديد "آليات ووسائل ضمان حصول إيران على الوقود اللازم لمفاعلها البحثي في طهران" مشيرا إلى أن الاتفاق ينظم "مهمة هدفها إنساني بحت" لان مفاعل الأبحاث الإيراني "ينتج نظائر مشعة طبية" تستخدم في علاج بعض أنواع السرطان.

وقال البرادعي إن الإجراء الأساسي الكفيل بإعادة ثقة الدول الغربية في إيران يكمن في إمتناع طهران عن "تحويل اليورانيوم المخصب إلى وقود على الأراضي الإيرانية". وأعرب البرادعي، الفائز بجائزة نوبل السلام عام 2005 والذي تنتهي مهامه على رأس الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أخر الشهر المقبل، عن أمله في إدراك كافة الأطراف أن "هذا الاتفاق قد يمهد الطريق أمام تطبيع كامل للعلاقات بين إيران والمجتمع الدولي". ويعتبر التوصل إلى اتفاق في فيينا ضروريا لتخفيف حدة التوتر بين طهران والدول الغربية خلال المحادثات القادمة المتوقعة بين الطرفين حول البرنامج النووي الإيراني.

ومن ناحيته أعلن المفاوض الفرنسي جاك أوديبير أن مقترح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تزويد إيران بالوقود النووي ينص على إخراج نحو 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب من إيران بحلول نهاية عام 2009 مشيرا إلى أن بلاده توافق على هذا المقترح وتعتبره "مناسبا".

الموقف الإيراني

من جهته اكتفى السفير الإيراني لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي أصغر سلطانية بالقول للصحافيين إن "كل التفاصيل ستكشف يوم الجمعة" مشيرا إلى أن بلاده ستتمكن بمقتضى الاتفاق من الحصول على الوقود اللازم لتشغيل مفاعلها النووي للأبحاث.

وأكد سلطانية أن بلاده "تملك تكنولوجيا التخصيب" مضيفا ان إيران بمقدورها إنتاج الوقود بنفسها لمفاعلها النووي إلا أنها قررت أن تتلقى الوقود من منتجين مستعدين لتصنيعه بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعلى الرغم من أن طهران عبرت أمس الثلاثاء عن رغبتها في استبعاد فرنسا من الاتفاق، فقد قال سلطانية إن "فرنسا أعلنت استعدادها للمشاركة في الاتفاق إلا أن الروس هم المسؤولون عن العقد بأكلمة".

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن تصريحات سلطانية توحي بأن التفاوض في فيينا قد تم على تسوية تقضي بأن تكون روسيا مسؤولة عن تخصيب اليورانيوم بنسبة 19.75 بالمئة تلبية للمطالب الإيرانية على أن تتعامل موسكو مع باريس من الباطن لصنع الوقود النووي لمفاعل الأبحاث الإيراني المخصص للأغراض الطبية تحت إشراف الوكالة الدولة للطاقة الذرية الأمر الذي يعني، بحسب الوكالة، أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة بين فرنسا وإيران.
XS
SM
MD
LG