Accessibility links

الأسد يحث أوروبا على القيام بدورها في عملية السلام ويدعو للإسراع بتشكيل حكومة لبنانية


أكد الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الخميس تمسك بلاده بعملية السلام مع إسرائيل وفقا لقرارات مجلس الأمن الدولي ومبدأ الأرض مقابل السلام كما حث الدول الأوروبية على النهوض بدورها في هذا الصدد، ودعا إلى الإسراع بتشكيل حكومة لبنانية تعيد الأمور هناك إلى طبيعتها.

وقال الأسد في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الفنلندية تاريا هالونين إن الوقت لا يصب في مصلحة عملية السلام، معتبرا أن "الاستعجال ضروري" على نحو تظهر معه أهمية الدور الأوروبي.

وشدد على أن "الوصول إلى السلام يتطلب شريكا إسرائيليا ومن ثم فإن علينا أن نبحث عن هذا الشريك لكي نتمكن من انجاز اتفاقية سلام تحقق سلاما واقعيا على الأرض." وتابع الأسد قائلا "بما أن أوروبا مهتمة بالسلام الذي يعتبر من أولى أولويات سوريا، فعلينا أن نتعاون معها أو مع دول الاتحاد الأوروبي أو مع دول أوروبية معينة ومهتمة بالسلام."

وأكد الأسد "تمسك سوريا بعملية السلام وبالأسس التي تبنى عليها وخاصة قرارات مجلس الأمن ومبدأ الأرض مقابل السلام كمرجعية أقرها مؤتمر مدريد عام 1991."

الشراكة الأوروبية

وحول اتفاقية الشراكة الأوروبية، قال الأسد إنه أيد الشراكة مع أوروبا حتى قبل توليه الرئاسة، معتبرا أن هذه الشراكة تشكل "أولوية لبلاده" لكنها تتطلب، "تعاونا جيدا مع أوروبا قبل التوقيع عليها."

وأضاف أن "الأولويات القائمة اليوم هي التعاون بشكل وثيق لأن التوقيع على الاتفاقية هو موضوع فني ومن ثم فإن علينا أن نخوض في تفاصيله الفنية"، مشيرا إلى إمكانية "البدء بالتعاون من دون الحاجة إلى الدخول في التفاصيل التي قد تؤدي إلى خلاف."

واعتبر أن الأمرين مهمان "ولكن علينا مراجعة اتفاقية الشراكة الأوروبية" لاسيما وأن "الأولوية تظل في التعاون" بين سوريا وأوروبا.

وكان الاتحاد الأوروبي يأمل في توقيع اتفاقية شراكة مع سوريا في 26 سبتمبر/أيلول الماضي لكن هذا التوقيع تم إرجاؤه إلى موعد غير محدد بناء على طلب دمشق التي طالبت بـ"فترة تفكير"، بحسب مصدر دبلوماسي في بروكسل.

وذكر المصدر ذاته الذي يعد قريبا من الرئاسة السويدية للاتحاد الأوروبي أن "السلطات السورية أرسلت إلى الاتحاد الأوروبي رسالة في الأسبوع الحالي تطلب فيها تأجيل التوقيع على اتفاقية الشراكة".

واتفقت دول الاتحاد الأوروبي في الثامن من الشهر الحالي على توقيع اتفاقية الشراكة بالأحرف الأولى مع سوريا بعد سنوات من التردد يتصل خصوصا بوضع حقوق الإنسان في هذا البلد.

العلاقات الإقليمية

وأشار الأسد إلى أن سوريا تولي الأهمية "لتقوية علاقتها مع دول المنطقة وخاصة الدول العربية ودول الجوار كتركيا"، مؤكدا أنه "لا يمكن الحديث عن علاقات طيبة مع أوروبا والولايات المتحدة بينما لدينا مشاكل مع دول الجوار."

وتابع أن "علاقة سوريا بتركيا هي علاقة قوية ومتينة وتطورت في شكل مضطرد خلال السنوات الخمس الأخيرة لكن ذلك لا يعني أن نستثني بقية الدول" مشيرا إلى أن أولويات حكومته تظل " تحقيق السلام ومكافحة الإرهاب والتطرف في المنطقة وتحسين الواقع الاقتصادي للمواطنين."

وحول تشكيل الحكومة في لبنان، أكد الأسد "ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة وحدة وطنية تعيد الوضع في لبنان إلى حالته الطبيعية والى دوره الطبيعي بعد سنوات من الاضطراب والانقسام."

وكانت الرئيسة الفنلندية قد وصلت إلى دمشق أمس الأربعاء في زيارة رسمية لسوريا تستغرق ثلاثة أيام، تبحث خلالها العلاقات الثنائية وسبل تطويرها والأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية.

XS
SM
MD
LG