Accessibility links

الناتو يدرس إستراتيجية للخروج من أفغانستان ويترقب قرار أوباما حول عدد القوات الأميركية هناك


يعكف وزراء الدفاع في الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي NATO اليوم الجمعة في مدينة براتيسلافا السلوفاكية، على دراسة صيغة جديدة لإستراتيجية مكافحة التمرد في أفغانستان تركز في جزء منها على صياغة إستراتيجية خروج للقوات الدولية العاملة هناك والتي يتجاوز عددها نحو 100 ألف جندي.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي أندرس فوغ راسموسن في كلمة له خلال بدء اجتماعات الناتو إنه "إذا اعتبر مواطنو الدول الحليفة إننا نتقدم وأن هناك ضوءا في نهاية النفق، فإنهم سيساندون العمل في أفغانستان رغم الصعوبات القائمة طالما كان ذلك ضروريا."

واعتبر راسموسن أن ذلك "الضوء" سيتمثل في "البدء في أسرع وقت بنقل المسؤوليات العسكرية إلى القوات الأفغانية عقب فترة انتقالية، إقليما تلو إقليم وولاية تلو أخرى."

وأقر راسموسن بأنه من السابق لأوانه الحصول على ردود نهائية على المسائل المطروحة في تقرير قائد القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال الداعي إلى زيادة عدد القوات العاملة.

وعبر راسموسن في الوقت ذاته عن أمله في أن يتمكن الوزراء من التوافق على ثلاث نقاط أساسية تتعلق بتقييم مقترحات ماكريستال وما إذا كان ينبغي الإسراع بالفترة الانتقالية لتمكين الأفغان من لعب الدور العسكري الأول في بلادهم فضلا عن تحديد وسائل تحقيق أولويات الحلف في أفغانستان على الوجه الأكمل.

إستراتيجية خروج

ومن ناحيته، وصف وزير الدفاع الدنماركي سورن غاد المقترحات المقدمة إلى الاجتماع بأنها إستراتيجية خروج للقوات الدولية من أفغانستان.

وبدوره، قال وزير الدفاع الهولندي ايرمت فان ميدلكوب إنه "قبل البت في متابعة المقترحات المقدمة من القائد العسكري في أفغانستان فإنه من الأفضل انتظار الانتخابات الرئاسية في كابل باعتبار أن مصداقية الحكومة الأفغانية فضلا عن قرار الرئيس أوباما حول عدد القوات الأميركية هناك تشكل عوامل أساسية."

واعتبر ميدلكوب أن اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الحلف الأطلسي في الثالث والرابع من شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل في بروكسل سيكون حاسما في اتخاذ القرار.

ومن جانبه، أعرب وزير الدفاع الألماني فرانتس يوزف يونغ عن تفاؤله حيال الوضع في أفغانستان رغم ازدياد حدة التمرد الذي تقوده حركة طالبان.

وقال يونغ إن "الأوان لم يفت بعد،" مشددا على "الحاجة إلى إستراتيجية واضحة وهدف واضح وتحديد كامل لطريقة التوصل إلى القرار".

يذكر أن وزير الدفاع روبرت غيتس كان قد أكد في تصريحات له أمس الخميس على الطابع الاستشاري لمناقشات الجمعة في حلف الأطلسي لاسيما وأنها تتزامن مع مشاورات مكثفة للرئيس باراك أوباما مع مستشاريه والقادة العسكريين لتحديد إستراتيجية بلاده في أفغانستان والنظر في مطلب ماكريستال بزيادة عدد القوات الأميركية هناك بواقع 40 ألف جندي.

دفاع من ماكريستال

في هذا الإطار، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في الناتو قولها إن ماكريستال يقترح توصيتين مهمتين لتدارك الوضع في أفغانستان، هما ضرورة وضع "حماية المدنيين قبل مطاردة عناصر طالبان من الآن فصاعدا، وإعطاء الأولوية لبناء جيش وشرطة أفغانيين قادرين على الحلول محل القوات الدولية."

وأضافت المصادر أن القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان ستسعى إلى تجنب نظرة الأفغان إليها على أنها قوات احتلال كما ستسعى إلى الحد من التساؤلات لدى الرأي العام الغربي حول مبررات التدخل الدولي في أفغانستان الذي لا تبدو نتيجته واضحة.

وأشارت إلى أن ماكريستال سعى لتأكيد هذه التوجهات عبر مطالبة بلاده والدول المتحالفة معها بنشر تعزيزات عسكرية إضافية في أفغانستان.

وكانت الولايات المتحدة قد أرسلت تعزيزات عسكرية إلى أفغانستان في العام الحالي رفعت من عدد قواتها العاملة هناك إلى 68 ألفا تشكل نحو ثلثي القوات الدولية.
XS
SM
MD
LG