Accessibility links

الكونغرس يقر موازنة دفاعية بقيمة 680 مليار دولار ويفرض قيودا على المساعدات لباكستان


أقر مجلس الشيوخ مشروع قانون موازنة الدفاع لعام 2010 بقيمة 680 مليار دولار من بينها 130 مليارا للحرب في العراق وأفغانستان، كما تضمن فرض قيود جديدة وصارمة على المساعدات العسكرية المقدمة لباكستان.

ويتزامن هذا التصويت مع قيام الجيش الباكستاني لليوم السادس على التوالي بشن عملية عسكرية واسعة النطاق ضد مقاتلي طالبان في المنطقة القبلية المحاذية لأفغانستان، وهي العملية التي أسفرت حتى الآن عن مقتل 137 متمردا و18 جنديا بحسب تقديرات قادة عسكريين باكستانيين.

وخصص مشروع القانون 130 مليار دولار للحرب في العراق وأفغانستان للسنة المالية 2010 التي بدأت في أول أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وحصل مشروع القانون على أغلبية 68 صوتا في مجلس الشيوخ مقابل اعتراض 29 صوتا وذلك بعد أن كان قد تم تمريره في مجلس النواب في الثامن من الشهر الحالي بأغلبية 281 صوتا مقابل 146 صوتا.

وبمقتضى الدستور الأميركي فستتم إحالة المشروع إلى البيت الأبيض لتوقيعه من جانب الرئيس باراك أوباما لإدخاله حيز التنفيذ.

قيود على باكستان

وتشمل القيود المفروضة على المساعدات العسكرية المقدمة لباكستان في مشروع الموازنة الدفاعية الجديدة تعقب وجهة استخدام المعدات العسكرية الأميركية المرسلة إلى باكستان، والحرص على ألا تتسبب المساعدات الأميركية في تغيير بميزان القوى في المنطقة، وذلك في إشارة إلى توتر العلاقات بين باكستان والهند.

وأشاد المشرفان على صياغة نص القانون السناتور الديموقراطي عن نيوجيرسي روبرت منيندز والسناتور الجمهوري عن تينيسي بوب كوركر بالمساعدة التي تقدمها باكستان في مجال التصدي للإرهابيين، لكنهما شددا على وجوب التأكد من أن المساعدات الأميركية تصب في خانة الحرب على الإرهاب.

وبينما قال كروكر إنه "يجب الثناء على مساعي الباكستانيين للقضاء على ملاذات الإرهابيين داخل حدودهم وخارجها في إطار الحرب الواسعة على الإرهاب"، فقد أكد منيندز أن " الحرب على الإرهاب مهمة جدا لأمننا القومي وعلينا أن نحرص على أن لا يتم تحوير دعمنا لها أو تبديده."

واعتبر كروكر أن الهدف من هذه القيود المفروضة على المساعدات العسكرية لباكستان هو "التأكد من أن أموال دافعي الضرائب الأميركيين تستخدم في مكانها".

ويضع مشروع القانون قيودا جديدة على حصول باكستان على 1.6 مليار دولار مخصصة للدعم اللوجيستي والعسكري من أجل التصدي للمتمردين الإسلاميين كما ينص على وجوب أن يتأكد وزيرا الدفاع والخارجية من أن هذه الأموال "تتفق ومصالح الأمن القومي الأميركي ولن تخل بميزان القوى في المنطقة."

ويفرض مشروع القانون أيضا على وزارة الدفاع أن تتأكد من أن إسلام أباد تقود حربا على القاعدة وطالبان وغيرهما من الحركات المتطرفة قبل الحصول على المساعدة كما يطالبها بتعقب المعدات التي يتم إرسالها إلى باكستان "لتجنب تحويل هذه المعدات والتجهيزات العسكرية من دون موافقة الولايات المتحدة."

ويطالب المشروع البيت الأبيض بتقديم تقرير للكونغرس كل 180 يوما حول تقدم الأمن والاستقرار في باكستان على المدى البعيد.

يذكر أن هذه القيود قد تذكي توتر العلاقات بين واشنطن وإسلام أباد الناجم عن الشروط التي سبق للولايات المتحدة وأن ربطتها بالمساعدة المالية والعسكرية لتدريب القوات الباكستانية وتزويدها بالعتاد، لاسيما وأن المسؤولين الباكستانيين اعتبروا هذه الشروط تدخلا أميركيا في شؤونهم الداخلية.

وشجب مسؤولون في إسلام أباد الشروط الأميركية التي ترافقت مع قرار واشنطن بزيادة مساعداتها غير العسكرية لباكستان بواقع ثلاثة أضعاف لتصل إلى 7.5 مليار دولار على خمس سنوات، واعتبروا أن التضييق على المساعدات العسكرية تشكل انتهاكا للسيادة الباكستانية.

وتتزايد مطالب البرلمانيين الأميركيين بتعزيز عملية تعقب المساعدات المرسلة إلى باكستان في خضم المخاوف المتعلقة بالإستراتيجية الأميركية في أفغانستان لاسيما في ظل زيادة المعارضة الشعبية لهذه الحرب وفقا لاستطلاعات الرأي فضلا عن مشاورات الرئيس أوباما حول إرسال تعزيزات عسكرية لإنهاء ثماني سنوات من الحرب المستمرة في هذا البلد.

XS
SM
MD
LG