Accessibility links

logo-print

مفتشو الوكالة الدولية يزورون موقعا إيرانيا ثانيا لتخصيب اليورانيوم قرب مدينة قم


زار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأحد موقعا إيرانيا ثانيا لتخصيب اليورانيوم في وسط البلاد يعتبر مصدرا أساسيا لمخاوف القوى الغربية من برنامج إيران النووي.

وأعلن المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أن خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية باشروا الأحد تفتيش الموقع الثاني لتخصيب اليورانيوم الذي يقع قرب مدينة قم على بعد 150 كيلومترا جنوب غرب العاصمة.

ولدى سؤاله عما إذا كانت أعمال التفتيش قد بدأت في المنشأة، قال علي شيرزاديان "إنهم يقومون الآن بعملهم."

ووصل الفريق المؤلف من أربعة مفتشين في وقت مبكر الأحد إلى طهران لتفتيش المنشأة الواقعة قرب قاعدة عسكرية جنوب العاصمة.

المفتشون سيمضون 3 أيام في إيران

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن المفتشين الأربعة الذين وصلوا إلى طهران الأحد سيمضون ثلاثة أيام في إيران لتفتيش المنشأة التي يجري بناؤها داخل منطقة جبلية قرب مدينة قم المقدسة جنوب العاصمة طهران. وقالت وكالة أنباء مهر إنهم سيقومون "بزيارات عدة" للموقع.

وأبلغت طهران المجموعة الدولية بأمر هذا المصنع في 21 سبتمبر/أيلول بعد نحو سنة من بدء أعمال البناء فيه ما أثار انتقادات دولية واسعة.

وانتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الكشف المتأخر عن المصنع فيما حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما إيران من أنها قد تواجه "ضغوطا متزايدة" إذا لم توضح أنشطتها النووية.

قلق غربي من المفاعل

ويثير تخصيب اليورانيوم قلقا غربيا واسعا إزاء برنامج إيران النووي، وهو مخصص لإنتاج الطاقة لمفاعلات مدنية لكنه يمكن أن يستخدم في صنع أسلحة نووية إذا تم التخصيب بدرجات عالية.

وتشتبه الدول الغربية وإسرائيل في سعي طهران لحيازة السلاح النووي تحت ستار برنامج نووي مدني، الأمر الذي تنفيه طهران منذ سنوات.

ولأعوام عدة، قامت إيران بتخصيب اليورانيوم في منشأة أخرى في ناتنز متحدية قرارات للأمم المتحدة فرضت عقوبات عليها.
ويقول مسؤولون إن جيلا جديدا من أجهزة الطرد المركزي سيوضع في قم.

زيارة المفتشين تقتصر على قم

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن مسؤول لم تكشف اسمه في فيينا أن المفتشين سيزورون فقط منشأة قم.

وقال المسؤول إن "مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيقارنون بين المعلومات التي قدمتها إيران حول المصنع والمنشأة خلال زيارة تستغرق ثلاثة أيام."

وارتدت عملية التفتيش هذه أهمية أكبر بعدما أرجأت طهران الجمعة ردها على مسودة اتفاق عرضته الوكالة الذرية وينص على أن تقوم إيران بشحن مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب بدرجات منخفضة إلى روسيا.

الموافقة على مشروع الاتفاق

ووافقت موسكو وباريس وواشنطن الجمعة على مشروع الاتفاق، لكن مندوب إيران لدى الوكالة الذرية علي أصغر سلطانية أعلن خلال المفاوضات في فيينا أن طهران تدرس تفاصيل المشروع وستقدم ردها الأسبوع المقبل.

ولم تعرف التفاصيل الكاملة للاتفاق المقترح لكن فرنسا اعلنت انه ينص على الطلب من ايران ان تنقل 1200 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بدرجات منخفضة من مصنع ناتنز الى روسيا بحلول نهاية العام 2009.

وتقوم روسيا حينئذ بتخصيب هذه المادة إلى درجات أعلى تبلغ 19,75 بالمئة وهي التي يحتاجها مفاعل طهران للأبحاث الذي يصنع نظائر مشعة تستخدم في المجال الطبي.

وقال دبلوماسيون إن موسكو يمكن أن توكل إلى فرنسا عملية تحويل هذا اليورانيوم المخصب في روسيا إلى قضبان وقود للمفاعل.

تطابق وجهات النظر

من جانب آخر، أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما محادثات هاتفية السبت مع الرئيسين الفرنسي والروسي نيكولا ساركوزي وديمتري مدفيدف وأعرب الرؤساء الثلاثة عن تطابق وجهات نظرهم حول الملف النووي الإيراني.

وأعلن البيت الأبيض أنه خلال هذه المحادثات أكد الزعماء الثلاثاء "دعمهم الكامل" لمسودة الاتفاق التي عرضتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج والذي سيخصص لأغراض مدنية.

وكانت المفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا- استؤنفت في الأول من أكتوبر/تشرين الأول في جنيف. وفي ضوئها، جرت المفاوضات الرباعية في فيينا بمشاركة إيران والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا.
XS
SM
MD
LG