Accessibility links

logo-print

عبد ربه ينفي نية عباس الاستقالة ويعتبرها شائعات لزعزعة الثقة بالقيادة الفلسطينية


وصف ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نية رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الاستقالة بأنها شائعات تهدف إلى زعزعة الثقة بالقيادة الوطنية.

وقال عبد ربه في مقابلة مع "راديو سوا" "لا صحة إطلاقا لهذا الكلام."

وأشار إلى أن "الغرض من هذه الأنباء تشويه صورة القيادة الفلسطينية والإساءة لدورها."

وكشف عبد ربه "أن ما بُحث مع الرئيس أوباما كان يتعلق بالعملية السياسية، ورغبة الرئيس أوباما بأن تسير هذه العملية بشكل فعّال خلال الفترة القريبة القادمة."

وحول احتمال تخلي عباس عن الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، قال عبد ربه "إن هذا الكلام سابق لأوانه، وأنا لم أسمع أن الرئيس أبو مازن قال إنه لا يعتزم الترشح."

وقال عبد ربه في تصريحات صحافية "من الواضح أن من يطلق هذه الإشاعات يريد أن يبيّن وجود عدم استقرار في النظام السياسي الفلسطيني، وأن القيادة الفلسطينية غير قادرة على أن تلبي الحد الأدنى السياسي منها."

حرب نفسية وإعلامية إسرائيلية

بدوره، أكد الدكتور غسان الخطيب مدير المركز الحكومي الفلسطيني في مقابلة مع "راديو سوا" أن رئاسة السلطة الفلسطينية نفت الأنباء الصحافية الإسرائيلية التي تحدثت عن نية عباس الاستقالة من منصبه وعدم الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال الخطيب "صدر تصريح رسمي من الطيب عبد الرحيم أمين عام رئاسة السلطة الفلسطينية ينفي صحة ما تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية من أنباء حول نية أو عدم نية الرئيس محمود عباس الترشح للانتخابات المقبلة."

ولفت الخطيب إلى أن "هذه الأخبار تأتي في سياق حملة إسرائيلية منظمة للمس بمكانة الرئيس الفلسطيني والحكومة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية كجزء من حرب نفسية وإعلامية إسرائيلية مستمرة منذ مدة طويلة."

عباس شريك في السلام

وفي المقابل، رأى المحلل السياسي في صحيفة هآرتس الإسرائيلية آفي ساخلروف أن هذه المعلومات تعكس تمسك إسرائيل بالشراكة مع عباس.

وشدد ساخلروف في حديث لـ"راديو سوا" على "وجود إرادة لدى الشارع الإسرائيلي بضرورة وجود شريك فلسطيني، وأن أبو مازن هو شريك فلسطيني للشعب الإسرائيلي في عملية السلام رغم كل الصعوبات والمشاكل بينه وبين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو."

إلا أن إسرائيل قللت من أهمية هذه الأنباء.

فقد نقل مراسل "راديو سوا" في القدس خليل العسلي عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي تأكيدها "أن تل أبيب فعلت كل ما باستطاعتها من اجل تحريك العملية السلمية وأنها لا تزال معنية بتلك العملية والإدارة الأميركية تعلم ذلك."

وشددت هذه المصادر على "أن الجانب الفلسطيني هو العقبة أمام أي نوع من التقدم بسبب تعنته ورفضه الاعتراف يهودية إسرائيل."

وأضافت هذه المصادر أن الحديث عن نية عباس الاستقالة هي وسيلة جديدة للضغط على الإدارة الأميركية من أجل تقديم تنازل له على حد تعبير المصادر الإسرائيلية.

عباس يهدد بالاستقالة

وكانت الإذاعة الإسرائيلية قد ذكرت أن عباس هدد بالاستقالة من منصبه بسبب تعثر العملية السياسية في المنطقة وقال إنه لن يخوض الانتخابات المقبلة.

وأفاد مراسل القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي بأن عباس أبلغ الجانب الأميركي أن واشنطن تراجعت عن دعمها له رضوخا لإسرائيل وأن إرجاء التصويت على تقرير غولدستون أضر به سياسيا بشكل خطير ولذا فإنه لا يرى احتمالا لتحقيق المصالحة مع حماس، وقد اتصل الرئيس باراك أوباما هاتفيا بعباس وحاول طمأنته وفق ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية.

هذا وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون شددت على ضرورة أن تتركز الجهود على تعزيز موقف عباس، وذلك في تقرير رفعته إلى أوباما الأسبوع الماضي في محاولة لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وكان عباس قد وصل أمس الاثنين إلى المغرب حيث سيشارك في منتدى دولي حول القدس في الرباط، بحسب ما أفاد مصدر رسمي.

في هذا الإطار، قال عباس إن مدينة القدس تتعرض في الفترة الحالية لحملة إسرائيلية وصفها بالشرسة تستهدف تهويد الأماكن المقدسة بما فيها الحرم القدسي.

XS
SM
MD
LG