Accessibility links

logo-print

إدارة أوباما تؤكد مسؤوليتها تجاه أفغانستان وتجدد عزمها مواصلة جهودها هناك رغم زيادة حدة التمرد


أكد البيت الأبيض مجددا اليوم الأربعاء عزم الولايات المتحدة مواصلة جهودها في أفغانستان رغم الزيادة المطردة في حدة التمرد الذي تقوده حركة طالبان هناك وتنامي استياء الرأي العام الأميركي من الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس في لقاء مع الصحافيين إن "الرئيس أوباما أكد في مستهل اجتماعاته لمراجعة إستراتيجية واشنطن في أفغانستان أننا لن نترك هذا البلد".

وشدد غيبس على أن الولايات المتحدة "تدرك أن لديها دورا لتلعبه لضمان الاستقرار في هذه المنطقة" مشيرا إلى أن الرئيس أوباما "يأخذ وقته في التوصل لقرار بشأن الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان عملا على اتخاذ القرار الصحيح بشأن هذه الإستراتيجية".

وقال إن الرأي العام الأميركي مدرك أن لدى الولايات المتحدة عمل تؤديه في أفغانستان مشيرا إلى أن الرئيس أوباما "مستمر في التأكد من تحقيق ما وعد به خلال حملته الانتخابية".

وأضاف أن الرئيس "لا يقضي وقتا طويلا في التركيز على ما يلقى قبولا عاما في استطلاعات الرأي"، وذلك في إشارة إلى استطلاعات الرأي العام التي تظهر انخفاضا لشعبية الحرب في أفغانستان.

وكان 19 جنديا أميركيا قد لقوا مصرعهم على مدار اليومين الماضيين في أفغانستان مما زاد من الضغوط الممارسة على الرئيس أوباما لاتخاذ قرار سريع بشأن الحرب المستمرة منذ ثمانية أعوام.

شقيق كرزاي

ورفض غيبس التعليق على تقارير صحافية تحدثت اليوم الأربعاء عن تقديم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA مبالغ مالية لحاكم قندهار أحمد والي كرزاي شقيق الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي.

وأكد أن "ثمة إدراكا لدى جميع الأطراف المشاركة في الاجتماعات الجارية لتقييم السياسة الأميركية في أفغانستان لضرورة أن يكون لدى الولايات المتحدة شركاء في التعامل مع القضايا المختلفة هناك للمضي قدما في السياسة الأميركية في هذا البلد".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز قد ذكرت أن أحمد والي كرزاي الذي يشتبه في أنه أحد اللاعبين الرئيسيين في تجارة المخدرات في أفغانستان يتلقى مبالغ مالية دورية من CIA منذ نحو ثماني سنوات.

وقالت الصحيفة إن أحمد والي كرزاي، الذي نفى هذه التقارير، يقوم بتقديم عدة خدمات للاستخبارات الأميركية تتضمن المساعدة في تجنيد قوات شبه عسكرية تعمل وفقا لأوامر من CIA في مدينة قندهار ومحيطها في جنوب أفغانستان التي تشهد نشاطا ملحوظا لأعمال التمرد الذي تقوده حركة طالبان.

ويواصل الرئيس باراك أوباما مشاوراته مع قادة الجيش والمسؤوليين المدنيين بشأن الإستراتيجية الأميركية المقبلة في أفغانستان وإمكانية زيادة عدد القوات الأميركية هناك، وذلك بعد أن كان قائد القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال قد طلب إرسال 40 ألف جندي إضافي إلى ميادين القتال لمواجهة النشاط المتزايد لحركة طالبان.
XS
SM
MD
LG