Accessibility links

العراق يسعى دوليا لاستئناف الأنشطة النووية وبغداد تؤكد سلمية نواياها


قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الحكومة العراقية شرعت بإجراء اتصالات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والأمم المتحدة بشأن إطلاق برنامج نووي سلمي يقوم على بقايا البرنامج النووي العراقي الذي أطلقه الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ويسعى العراق، وفقا للصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إلى إعادة أعمار احد المفاعلين النوويين اللذين قصفتهما طائرات التحالف خلال حرب عاصفة الصحراء عام 1991، مشيرة إلى أن بغداد أكدت في طلبها على سلمية مساعيها.

وكتبت الصحيفة في تقريرها: "إن الحكومة في بغداد وبضغط من ما تبقى من العلماء العراقيين "أجرت اتصالات مع قطاع الصناعات النووية في فرنسا لإعادة بناء واحد من المفاعلين على الأقل اللذين دُمرا في بداية حرب الخليج الأولى."

جدير بالذكر أن العديد من العلماء العراقيين اغتيلوا على أيدي مجهولين بعد دخول قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة إلى العراق عام 2003، فيما هاجر عدد آخر منهم إلى بلدان عربية وغربية.

وقالت الصحيفة أن الاتصالات العراقية مع الجهات الدولية تهدف إلى "إيجاد طرق للالتفاف على القرارات التي تحظر على العراق من العودة مجددا إلى النادي النووي."

ومن المزمع أن يكون البرنامج، في حال حصل العراق على الضوء الأخضر، بحثيا خلال مراحله الأولى، على أن يتسع تدريجيا ليشمل مجالات التقنية النووية السلمية بضمنها القطاعات الصحية والزراعية وإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.

وتفاقمت المخاوف من انتشار المادة المشعة بعد تدمير مركز بحوث التويثة جنوب بغداد عام 2003، وذلك بعد أن أضحى مركزا لخزن النفايات النووية أو ما يعرف بالكيك الأصفر ""Yellow Cake عقب تعرضه لقصف جوي عام 1991، إضافة إلى النهب الذي تعرض له المركز أثر الفوضى التي عمت بعد سقوط حكومة حسين.

وكان مركز التويثة يحتوي على ثلاث مفاعلات نووية تعرف بـ "تموز1" و"تموز 2" و"تموز 14،" دمر احدها في غارة شنتها الطائرات الإسرائيلية عام 1981 خلال الحرب العراقية-الإيرانية. فيما قصفت طائرات أميركية عام 1991 المفاعلين الآخرين.
XS
SM
MD
LG