Accessibility links

كلينتون تؤكد احترام واشنطن للسيادة الباكستانية وتتعهد بدفعة جديدة من المساعدات


أكدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون مجددا اليوم الخميس أن الولايات المتحدة لا تنوي المساس بسيادة باكستان، مشددة على أن بلادها لا تسعى إلى إقامة علاقة باتجاه واحد مع إسلام أباد بل تريد إقامة شراكة حقيقية معها.

ودافعت كلينتون في حوار لها مع طلاب إحدى الجامعات الباكستانية في مدينة لاهور عن التحالف بين واشنطن وإسلام أباد في مواجهة التطرف الأصولي، معربة عن إعجاب الولايات المتحدة بجهود الحكومة الباكستانية ضد الجماعات الإرهابية.

وقالت كلينتون، ردا على سؤال لإحدى الطالبات بشأن قيام "الولايات المتحدة بإجبار باكستان على خوض الحرب على حدود أفغانستان،" إن ذلك يشبه قيام "إرهابيين في كندا بالمطالبة بجزء من شمال الولايات المتحدة،" وذلك في إشارة إلى أن طموحات حركة طالبان لن تتوقف عند أفغانستان فقط بل يمكن أن تمتد لتشمل مناطق من باكستان.

وكانت كلينتون قد زارت قبل لقائها بالطلاب الباكستانيين مسجد بادشاهي في لاهور الذي يعد أحد أكبر مساجد العالم، كما أنها ستقوم في وقت لاحق بالمشاركة في حوار حول طاولة مستديرة مع رجال أعمال قبل أن تعود إلى إسلام أباد.

يذكر أن زيارة كلينتون إلى لاهور قد أحيطت بإجراءات أمنية مشددة حيث تم منع السكان من الاقتراب من الطرق التي ستسلكها كما تم نشر مئات الجنود على امتداد هذه الطرق وعند التقاطعات مع إغلاق الطرق المؤدية إلى الشوارع الفرعية ووضع قطع كبيرة من القماش الأسود لحجب الرؤية عند التقاطعات، كما تم إلغاء زيارة كانت مقررة لكلينتون إلى ضريح صوفي في لاهور واختير بدلا منه ضريح مماثل في إسلام أباد.

وكان وصول كلينتون إلى باكستان قد تزامن أمس الأربعاء مع انفجار سيارة مفخخة في مدينة بيشاور شمال غرب البلاد أسفر عن سقوط 105 قتلى وعدد من المصابين.

مساعدات جديدة

وعلى صعيد متصل، أعلنت كلينتون عن دفعة جديدة من المساعدات الأميركية لباكستان وذلك في اليوم الثاني من الزيارة التي تريد تخصيصها لتحسين صورة الولايات المتحدة لدى إسلام أباد التي تعول عليها واشنطن كثيرا في حربها ضد القاعدة وطالبان.

وقالت كلينتون في مقابلة بثتها محطات التلفزيون الباكستانية إنها لم تزر باكستان من أجل الدبلوماسية الرسمية فقط بل للرد على أسئلة يطرحها الناس في باكستان، وذلك في إشارة إلى التساؤلات التي طرحها الجيش الباكستاني وقوى أخرى في البلاد حول ما إذا كانت المساعدات الأميركية ستشكل انتهاكا للسيادة الباكستانية أم لا.

وأضافت كلينتون أن الولايات المتحدة ستقوم بتقديم 125 مليون دولار لتحسين إمدادات الكهرباء في باكستان و85 مليونا لصندوق عام لمكافحة الفقر و45 مليونا للتعليم العالي و103.5 مليون لمساعدة وتأهيل قوات الشرطة العاملة في المناطق الحدودية بين أفغانستان وباكستان التي تنشط فيها حركة طالبان.

وأشارت الوزيرة الأميركية إلى أن الولايات المتحدة ستقوم بتمويل تشغيل شبكة التواصل الاجتماعي الباكستانية (صوتنا) التي تعمل على أساس رسائل نصية يتم تبادلها بالهواتف النقالة.

يذكر أن الموازنة الدفاعية للولايات المتحدة التي وقعها الرئيس أوباما أمس الأربعاء تضمنت بندا ينص على زيادة المساعدات الأميركية لباكستان بواقع ثلاثة أضعاف ورفعها إلى 7.5 مليار دولار على مدى خمس سنوات، لكن المعارضة ومعظم وسائل الإعلام الباكستانية يرون في هذه المساعدات وسيلة من واشنطن لإملاء ما تريده على الباكستانيين.

XS
SM
MD
LG