Accessibility links

logo-print

كلينتون تؤيد استمرار التفاوض مع إيران في ظل أنباء حول رفض طهران للعرض الدولي


أعربت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة عن تأييدها لمواصلة التفاوض مع إيران حول ملفها النووي ومنح طهران الفرصة كاملة قبل النظر في أي عقوبات جديدة ضدها. وذلك في وقت تواترت فيه أنباء حول قيام طهران برفض المقترح الدولي الذي دعاها إلى تسليم غالبية مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب في مقابل الحصول على الوقود النووي.

وقالت كلينتون في مقابلة مع شبكة CNN إن "الولايات المتحدة سوف تسمح للمحادثات مع إيران حول برنامجها النووي بالوصول إلى نهايتها قبل النظر في فرض عقوبات جديدة ضد طهران".

وأضافت أن واشنطن "تعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفرنسا وروسيا في ظل توحد في الرأي وتصميم لدى الجميع على الرد على المقترح الإيراني والسعي للحصول على توضيحات بشأنه، ومن ثم فإن سيتم السماح لهذه العملية بالاستمرار".

رفض إيراني

وتتزامن تصريحات كلينتون مع تقارير صحافية أميركية أكدت أن إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الخميس أنها لن تقبل بالخطة التي سبق لمفاوضيها أن وافقوا عليها الأسبوع الماضي والتي تقضي بإرسال مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج لتخصيبه وإعادته مرة أخرى كوقود نووي يتم استخدامه لتشغيل المفاعل البحثي في طهران.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى دبلوماسيين في أوروبا ومسؤوليين أميركيين القول إن الوكالة قامت بإبلاغ الولايات المتحدة ودول أوروبية بالرد الإيراني الذي قد يؤثر على جهود الرئيس باراك أوباما "لشراء الوقت لحل الأزمة النووية مع إيران".

وأفادت مصادر إعلامية إيرانية أن طهران طرحت في ردها إدخال تعديلين على اتفاق الوقود النووي أحدهما خاص بإرسال اليورانيوم منخفض التخصيب خارج البلاد بصورة تدريجية بدلا من إرسال 75 بالمئة من المادة النووية إلى الخارج دفعة واحدة.

وقالت صحيفة جوان الإيرانية الموالية للحكومة إن التعديل الثاني يتضمن المطالبة بحصول طهران على الوقود النووي في نفس التوقيت الذي سترسل فيه مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب إلى روسيا وفقا لاحتياجات لتشغيل مفاعل الأبحاث الطبية في طهران.

وعلى الرغم من هذه الأنباء فإن أيا من إيران أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم يعلنا صراحة عن طبيعة الرد الذي تقدمت به الجمهورية الإسلامية على المقترح الدولي.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أكد أمس الخميس أن بلاده "مستعدة للتعاون" مع الدول الغربية لتبادل الوقود النووي معتبرا أن توفير هذا الوقود لإيران يشكل "فرصة" لتقييم ما وصفه بمصداقية الدول الكبرى والوكالة الدولية للطاقة الذرية.

يذكر أن الوكالة قد أعلنت أمس الخميس أن مديرها العام المنتهية ولايته محمد البرادعي قد تسلم رد طهران الأولي على المقترحات الغربية، وأنه يقوم بإجراء المشاورات اللازمة مع الحكومة الإيرانية وغيرها من الأطراف المعنية على أمل التوصل إلى اتفاق حول المسألة قريبا.

تضارب إسرائيلي

وعلى صعيد متصل، تضاربت مواقف القيادات الإسرائيلية حيال المقترح الدولي الرامي إلى مبادلة اليورانيوم الإيراني بالوقود النووي.

فبينما عبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عن ترحيبه بالمقترح الدولي الذي تقدمت به الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رأى وزير دفاعه أيهود باراك أن ذلك المقترح يعطي الشرعية للبرنامج النووي الإيراني.

ونسبت صحيفة هآرتس إلى نتانياهو القول إن هذا المقترح يشكل "خطوة إيجابية أولى" حيال عدم تمكين طهران من امتلاك وسائل التسلح النووي.

وأشاد نتانياهو في تصريحات للصحافيين قبيل اجتماعه اليوم الجمعة مع المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل بجهود الرئيس باراك أوباما المتواصلة لمنع إيران من امتلاك قدرات عسكرية نووية معتبرا أن مقترحات الرئيس التي أعلنها في جنيف بشأن تخلي إيران عن جزء من اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الخارج يشكل خطوة إيجابية أولى في هذا الاتجاه.

وجاءت تصريحات نتانياهو مناقضة تماما لما قاله وزير الدفاع ايهود باراك قبل ايام من أن الاتفاق الدولي المقترح مع إيران "يعطي شرعية للبرنامج النووي الإيراني".

وقال إن "المحادثات مع إيران ينبغي أن تكون قصيرة ولفترة محدودة" مشيرا إلى ضرورة أن "لا يستبعد أي طرف مشارك في المفاوضات مع إيران أي خيار من على الطاولة تحت أي ظرف ".

وكانت التفاصيل المعلنة حول المقترح الدولي قد تحدثت عن السماح لإيران بنقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يشكل نسبة 75 بالمئة من مخزونها المعروف إلى روسيا التي تقوم بدورها بزيادة مستوى التخصيب إلى 20 بالمئة قبل نقله إلى فرنسا التي تقوم بتحويله إلى وقود نووي وإعادته إلى طهران.

وفي حال موافقة طهران على ذلك المقترح فإن حجم اليورانيوم الذي سيكون متوافرا لديها بعد نقل غالبية اليورانيوم المخصب إلى الخارج سيبلغ 300 كيلوغرام فقط وهو يكفي لتصنيع ستة كيلوغرامات فقط من اليورانيوم المؤهل للاستخدام العسكري مما يقل عن أدنى مستوى لازم لتصنيع الأسلحة والذي يتراوح بين 25 إلى 30 كيلوغراما.

XS
SM
MD
LG