Accessibility links

logo-print

بلجيكا تعلق صفقة أسلحة إلى ليبيا مخافة استخدامها في أعمال القمع


أفادت مصادر إعلامية بلجيكية اليوم الجمعة أن مجلس الدولة البلجيكي علق خمسة تصاريح لتصدير أسلحة إلى ليبيا مخصصة للجيش والشرطة كانت منحتها حكومة مقاطعة والونيا في جنوب البلاد إلى إحدى الشركات المحلية رغم معارضة رابطة حقوق الإنسان في بلجيكا.

وقالت المصادر أن التصاريح الخمسة تم إقرارها من جانب رئيس وزراء مقاطعة والون الاشتراكي رودي ديموت في الثامن من يونيو/حزيران الماضي غداة انتخابات المقاطعات وذلك على الرغم من أنه كان يتولى تصريف الأعمال فقط إثر حل برلمان المقاطعة.

وهاجمت رابطة حقوق الإنسان البلجيكية القرار الذي يتعلق بعقود توريد أسلحة بنحو 11.5 مليون يورو ، حيث أكد رئيس الرابطة بينوا فان دير ميرشن لصحيفة لوسوار اليوم الجمعة أن ليبيا "بين يدي ديكتاتور منذ 40 عاما".

ويتعلق العقد ببنادق ومسدسات وقاذفات وذخائر مخصصة لقوات الشرطة والقوات الخاصة الليبية وكان قد تم منحه لشركة FN Herstal التي تعد واحدة من أهم شركات صناعة الأسلحة البلجيكية.

وكانت بلجيكا قد رفعت حظرا سابقا على ليبيا عام 2004 إلا أن مجلس الدولة هناك رأى أن قرار منح تراخيص توريد أسلحة إلى ليبيا "لا يندرج في إطار الإدارة اليومية" للمقاطعة مما لا يمنح رئيس حكومة تصريف الأعمال سلطة اتخاذه.

وأضاف المجلس أن قرار منح تراخيص تصدير الأسلحة مرتبط "بقضايا حساسة للتقدير السياسي" تتطلب مراقبة برلمانية.

وقال مجلس الدولة إن "اعتبار بعض هذه الأسلحة غير قاتل لا يمنع أن تكون قابلة للاستخدام في القمع" لافتا إلى أنه ليس هناك "أي تأكيد بشأن ما سيفعله المشتري بهذه الأسلحة فعليا".

وفي المقابل عبر اتحاد النقابات المسيحية البلجيكية CSC عن أسفه للقرار معتبرا أن من شأنه أن يضر بمستقبل شركة FN Herstal التي يعمل بها نحو 1300 شخص.
XS
SM
MD
LG