Accessibility links

logo-print

قائد عسكري أميركي يتوقع هجمات كبيرة في العراق قبل وبعد الانتخابات التشريعية


توقع قائد عسكري أميركي اليوم الجمعة أن يشهد العراق "هجمات كبيرة جديدة" على غرار التفجيرات التي شهدتها العاصمة بغداد مؤخرا قبل وبعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها منتصف شهر يناير/كانون الثاني القادم.

وقال نائب القائد العام لعمليات الجيش الأميركي في العراق الميجور جنرال جون جونسون إن القوات الأميركية العاملة هناك "تستعد لمواجهة تصاعد العنف قبل الانتخابات العراقية" مؤكدا في الوقت ذاته أن " الوضع الأمني مرشح للاستقرار بحلول منتصف العام المقبل".

وأضاف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن قيام المتمردين بتنفيذ أعمال العنف في العراق بدافع سياسي في محاولة للتأثير على تشكيل الحكومة المقبلة أمر يدعو للقلق مشيرا إلى إمكانية "أن تكون بعض الجماعات المتمردة راغبة في شن هجوم واسع للفت انتباه وسائل الإعلام أو محاولة إثبات وجودها وترهيب الشعب العراقي، وتقويض مصداقية الحكومة والتشكيك بقدرات قوات الأمن".

وحذر من أن "هناك احتمالا بأن يحاول الذين لا يريدون للعراق التقدم ولا يريدون الحلول السياسية للقضايا التي تواجه العراقيين، استخدام العنف لعرقلة ذلك في الفترة التي تسبق الانتخابات وبعدها".

وكان هجومان انتحاريان على وزارتي العدل والأشغال ومقر مجلس المحافظة في وسط بغداد يوم الأحد الماضي قد خلفا 155 قتيلا وعددا من المصابين مما أثار المزيد من التساؤلات حول قدرة قوات الأمن العراقية على حفظ الأمن بعد انسحاب القوات الأميركية نهاية عام 2011.

وجاء الهجومان بعد هجمات مماثلة ضربت وزارتي المالية والخارجية في 19 أغسطس/آب الماضي وأدت إلى سقوط نحو مئة قتيل.

وعلى الرغم من إصرار رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أن التفجيرات الأخيرة لن تؤثر على الانتخابات المقبلة، فقد اعترف مسؤولون عراقيون بأنه من الممكن أن تستهدف هذه الهجمات مراكز الاقتراع خلال الانتخابات القادمة.

الحدود مع سوريا وإيران

وحذر جونسون من أن الحدود العراقية مع سوريا وإيران ما زالت مصدر قلق كبير رغم انخفاض عدد الأشخاص والأسلحة التي يجري تهريبها عبرها.

وقال إن "الحدود ما تزال مصدر قلق لاسيما إذا كنا نبحث عن الذين يرغبون في عرقلة الانتخابات" مشيرا إلى أنه على الرغم من أن عدد المتسللين في تراجع إلا أن الأمر مازال يتطلب اهتماما كبيرا لمنع تسلل أي شخص عبر هذه الحدود.

وكان العراق قد اتهم سوريا بتقديم ملاذ آمن لمدبري الهجمات التي وقعت في شهر أغسطس/آب الماضي وهو ما نفته دمشق.

وتنشر الولايات المتحدة حاليا 120 ألف جندي في العراق إلا أنه من المقرر أن تسحب غالبية هذه القوات بموجب الاتفاق الأمني بين بغداد وواشنطن منتصف العام المقبل على أن يتم الانسحاب الكامل نهاية عام 2011.
XS
SM
MD
LG