Accessibility links

عباس يشن هجوما لاذعا على نتانياهو ويتهمه بالإضرار بعملية السلام


قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يضر بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين ضرراً بالغا مؤكدا أن المسؤول اليميني يعمق الهوة بين الجانبين عبر مواصلة البناء في المستوطنات.

وأضاف عباس في مقابلة خاصة مع صحيفة معاريف الإسرائيلية نشرتها اليوم الجمعة أن نتانياهو لم يكتف بتجميد العملية السلمية بل إنه عمق الهوة من خلال استمرار البناء في المستوطنات مما يعتبر ضربة قاضية لأي جهود يمكن أن تبذل من أجل إنقاذ العملية السلمية التي توقفت كليا منذ تولي نتانياهو دفة الحكم في إسرائيل، على حد تعبيره.

وقد أثار هذا الهجوم الأول من نوعه من قبل رئيس السلطة محمود عباس ضد نتانياهو عاصفة من ردود الفعل لدى الناطقين باسم الحكومة الإسرائيلية والذين وصفوا رئيس السلطة بأنه ليس شريكا حقيقا في العملية السلمية.

عباس: نتانياهو لم يتغير منذ ولايته الأولى

من جانب آخر، نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمهم القول إن عباس ينظر إلى نتانياهو نظرة شك وارتياب مؤكدين أن المسؤول الفلسطيني قد "فقد الأمل" في نوايا نتانياهو بالتوصل إلى اتفاقية سلام.

ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن عباس عبر لهم عن قلقه من نتانياهو قائلا " أنا أعلم أن نتانياهو براغماتي، والكل يقول لي إنه قد تغير، غير أنني لا أرى ذلك، وأخشى أن يكون نتانياهو هو نفسه الذي كان في عام 1996".


لقاء نتانياهو وميتشل

يأتي ذلك في الوقت الذي التقى فيه نتانياهو في القدس الموفد الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل، وذلك قبل زيارة لوزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى إسرائيل بهدف مواصلة جهود واشنطن لإحياء عملية السلام.

وعبر نتانياهو في مستهل اللقاء عن أمله في أن تسهم محادثاته مع الأميركيين في "إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين في أسرع وقت".

وتوقفت هذه المفاوضات منذ الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة مع نهاية عام 2008.

ومن المقرر أن تصل كلينتون مساء السبت إلى إسرائيل بعد أن تجري محادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في أبو ظبي التي ستصلها في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وتندرج زيارة كلينتون التي ستلتقي نتانياهو بعد غد الأحد ضمن الجهود الأميركية لإحياء عملية السلام والإطلاع على الموقف الإسرائيلي قبل أن تلتقي الوزيرة الأميركية نظراءها العرب يوم الاثنين المقبل في المغرب.

وسلمت كلينتون الأسبوع الفائت الرئيس باراك أوباما تقريرا مرحليا حول المنطقة، تحدثت فيه عن "استمرار وجود صعوبات" تحول دون إعادة إطلاق مفاوضات السلام في الشرق الأوسط.


القيادة الفلسطينية تستعد للقاء ميتشل وكلينتون

وفي غضون ذلك، أكد صالح رأفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن القيادة سوف توضح للمسؤولين الأميركيين الموقف الفلسطيني الرسمي بصورة لا تقبل الشك.


المزيد في تقرير خليل العسلي، مراسل "راديو سوا" في القدس:
XS
SM
MD
LG