Accessibility links

واشنطن تتهم إيران بالمماطلة إثر أنباء حول سعيها لإجراء مفاوضات إضافية لمبادلة اليورانيوم


اتهمت الولايات المتحدة إيران اليوم الجمعة بالمماطلة في الرد على مقترح دولي بشأن مبادلة اليورانيوم المخصب بالوقود النووي وذلك في وقت أكدت فيه مصادر إعلامية إيرانية أن حكومة طهران تأمل بإجراء مزيد من المفاوضات حول هذا المقترح.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نقلا عن مصدر مطلع لم تكشف هويته أن الجمهورية الإسلامية لم تقدم ردا رسميا على المقترح الذي تلقته من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن بل إنها أبلغت الوكالة في "رد أولي" باستعدادها لعقد "مفاوضات معمقة" تتناول اعتبارات تقنية واقتصادية تتعلق بوسيلة تزويد مفاعل طهران بالوقود النووي اللازم لتشغيله.

وقالت إن الرسالة التي وجهتها طهران إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لم تكن ردا على مشروع الاتفاق"، مضيفة أن إيران ستعلن موقفها النهائي بعد مفاوضات جديدة.

استعجال أميركي

ومن ناحيته، قال البيت الابيض اليوم الجمعة إن ايران ليس أمامها مهلة "غير محدودة" للموافقة على العرض النووي الدولي.

وأكد روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الابيض أنه "بعد المماطلة الجديدة الظاهرة في الرد الايراني على العرض الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن مشروع اتفاق لتخصيب اليورانيوم الايراني في الخارج فإن وقت الرئيس باراك اوباما محدود".

وقال غيبس امام الصحافيين إن "المحادثات لم تكن لمجرد إجراء محادثات، بل كانت من أجل التوصل الى اتفاق بدا قبل أسابيع قليلة فقط أن الإيرانيين يريدونه".

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت أمس الخميس أنها تلقت "ردا أوليا" من إيران على مشروع الاتفاق الدولي الذي كانت قد طرحته إثر مفاوضات في فيينا بين إيران وممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا بمشاركة الوكالة.

يذكر أن واشنطن وموسكو وباريس قد عبرت عن موافقتها على مشروع اتفاق الوكالة الذرية كما أكدت أنها في انتظار رد طهران على المشروع.

دعوة أوروبية

وفي غضون ذلك، دعا زعماء دول الاتحاد الأوروبي إيران إلى قبول مشروع الاتفاق الدولي لتبادل الوقود النووي.

وقال الزعماء الأوروبيون المجتمعون في بروكسل في بيان لهم إن "قبول إيران بهذا الاتفاق سيساهم في بناء الثقة بين الجانبين وسيمهد الطريق أمام مزيد من التعاون في مختلف المجالات".

وبدورها، طالبت وزارة الخارجية الفرنسية طهران بتقديم "رد رسمي" على مشروع اتفاق التعاون النووي الذي اقترحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرة إلى أن الرد الذي قدمته إيران على هذا المشروع لا يزال "شفهيا".

وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو للصحافيين إن بلاده "تدعو إيران إلى إعطاء رد رسمي بلا تأخير" مشيرا إلى أن "الرد الإيراني المنقول شفهيا إلى الوكالة الذرية يقترح تعديلات في مشروع الاتفاق"، وذلك من دون الكشف عن طبيعة التعديلات التي يطلبها الإيرانيون.

وكانت التفاصيل المعلنة حول المقترح الدولي قد تحدثت عن السماح لإيران بنقل 1200 كيلوغرام من اليورانيوم منخفض التخصيب الذي يشكل نسبة 75 بالمئة من مخزونها المعروف إلى روسيا التي تقوم بدورها بزيادة مستوى التخصيب إلى 20 بالمئة قبل نقله إلى فرنسا التي تقوم بتحويله إلى وقود نووي وإعادته إلى طهران.

وفي حال موافقة طهران على ذلك المقترح فإن حجم اليورانيوم الذي سيكون متوافرا لديها بعد نقل غالبية اليورانيوم المخصب إلى الخارج سيبلغ 300 كيلوغرام فقط وهو يكفي لتصنيع ستة كيلوغرامات فقط من اليورانيوم المؤهل للاستخدام العسكري مما يقل عن أدنى مستوى لازم لتصنيع الأسلحة والذي يتراوح بين 25 إلى 30 كيلوغراما.

XS
SM
MD
LG