Accessibility links

logo-print

الأسد: تشكيل الحكومة اللبنانية مسؤولية اللبنانيين


أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن تشكيل الحكومة اللبنانية، التي دخلت جهود تأليفها الشهر الخامس، هو من مسؤولية اللبنانيين موضحا أن التقارب الأخير بين بلاده التي تدعم الأقلية النيابية والمملكة العربية السعودية التي تدعم الأكثرية ليس كافيا لهذا الإنجاز.

وقال الأسد في تصريحات لصحيفة السفير اللبنانية المقربة من الأقلية النيابية المدعومة من دمشق نشرتها اليوم الاثنين "إن تشكيل الحكومة اللبنانية مسؤولية اللبنانيين" مضيفا "أن لا سوريا ولا السعودية ولا القمة التي جمعت زعيمي البلدين ستقوم بتشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان".

وما زال تشكيل حكومة وفاق وطني يراوح بين تفاؤل وتشاؤم منذ تكليف أبرز قادة الأكثرية سعد الحريري للمرة الأولى بتشكيلها في 27 يونيو/ حزيران الماضي.

ولادة متعثرة للحكومة

ويفرض سيل التصريحات والتحليلات اليومية المتفاوتة بين تفاؤل وتشاؤم نوعا من التوازن السلبي بين إمكانات الحل وتعقيداته، مع صعوبة بالغة في تحديد موعد للولادة المتعثرة للحكومة.

ويبدو في العلن أن الخلاف بين الطرفين بات متمحورا حول الحقائب والأسماء وخصوصا بالنسبة لزعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون الذي تربط الأقلية، وأبرز أطرافها حزب الله، مشاركتها في الحكومة بموافقته على الحصة المخصصة له.

وأكد النائب عقاب صقر (أكثرية) مؤخرا أن فريقه والرئيس المكلف قدما "آخر التنازلات الممكنة والمعقولة" ومع ذلك لم يأت رد النائب عون "إيجابيا"، في إشارة إلى تمسك عون إما بالحقائب التي كانت لفريقه في حكومة تصريف الأعمال أو بحقائب لها نفس الوزن.

بالمقابل أعلن النائب إبراهيم كنعان إصرار تياره الوطني الحر على "المحافظة على الحقائب الأربعة" التي كانت بيده وأبرزها الاتصالات والطاقة لافتا إلى أن تياره "يحتل المركز الأول بين الموارنة" بنتيجة الانتخابات التي جرت في السابع من يونيو/ حزيران رغم عدم تحقيق قوى 8 آذار، وهو حليفها، الأكثرية النيابية.

الصحف اللبنانية تشير إلى انحسار التفاؤل

وركزت الصحف اللبنانية الاثنين على انحسار التفاؤل رغم اعتبارها بأن ذلك لا يعني انعدام احتمال تحقيق خرق في الأيام المقبلة.

ولفتت صحيفة "النهار" المقربة من الأكثرية إلى أن مخاوف التأخير غير المحدود "لم تأت من فراغ بل من وقائع سلبية يؤكدها المعنيون في الفريقين ولو حمل كل منهما الآخر تبعة العرقلة" مضيفة "الوضع لم يعد إلى نقطة الصفر".

وكتبت صحيفة "السفير": "توقف ارتفاع منسوب التفاؤل الحكومي في نهاية الأسبوع تحت وطأة الكباش التفاوضي المتواصل حول العروض والعروض المضادة من دون أن يعني ذلك أن لا إمكانية لإحداث خرق خلال الأيام المقبلة".

ورأت صحيفة "المستقبل" التي تملكها عائلة الحريري "أن الوضع الحكومي بقي عالقا على ما هو عليه بين هبة تفاؤل وهبة تشاؤم".

وعنونت صحيفة "البلد": "الداخل استنفد محاولات التشكيل وينتظر الخارج".

وكتبت: "إذا كان من مؤشر يمكن قراءته من المراوحة في الأزمة فهو أن الداخل اللبناني يعلن عجزه عن تشكيل الحكومة التي تتجاوز قدراته كما يعلن بشكل غير مباشر عن استنجاد بخارج يشكو منه".

صفير: مداخلات أجنبية تحول دون تشكيل الحكومة

وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير قد أشار في حديث صحافي نشر السبت إلى "أن مداخلات أجنبية من هنا وهناك تحول دون تشكيل الحكومة العتيدة"، معتبرا أن "سوريا ليست وحدها في مجال هذه المداخلات" في تلميح إلى دور إيران التي تدعم كذلك الأقلية النيابية.

وقال: "ثمة من في الداخل يستقوي بالخارج للحصول على مكاسب نيابية أو وزارية" معتبرا أن حزب الله "يعمل لمصلحة إيران أكثر مما يعمل لمصلحة لبنان".

وجدد البطريك الماروني تمسكه بموقفه القاضي بحصرية السلاح في يد الجيش اللبناني محذرا "من مغبة الوصول إلى مرحلة تدفع الجميع إلى التسلح".

يذكر أن قضية سلاح حزب الله، الطرف الوحيد المسلح في لبنان، مطروحة على طاولة حوار وطني يرعاها رئيس الجمهورية.
XS
SM
MD
LG