Accessibility links

عريقات يرفض تصريحات كلينتون وموسى يرهن استئناف المفاوضات بتجميد الاستيطان في القدس


قال مسؤول ملف المفاوضات في السلطة الفلسطينية صائب عريقات اليوم الأربعاء إن تصريح وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الذي وصفت فيه عرض إسرائيل بتجميد الاستيطان جزئيا بالغير مسبوق "لا يمكن قبوله ولا تصحيحه".

وقال عريقات في مؤتمر صحافي عقده في رام الله إن استخدام السيدة كلينتون لمصطلح "غير مسبوق" لا يمكن قبوله ولا تصحيحه.

وقدم عريقات للصحافيين إحصائيات عن تزايد البناء الاستيطاني لا سيما في القدس، محذرا من أن الاستيطان "يدمر حل الدولتين".

وقال لقد جاءت لحظة الحقيقة للبحث عن خيارات أخرى، فإذا قالوا انهم سيستمرون في الاستيطان فإن الشعب الفلسطيني لن يعدم خياراته وهناك خيار الدولة الواحدة للنضال من أجله.

مما يذكر أن المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية جهودا أميركية من أجل اطلاق المفاوضات مجددا بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، إلا أن السلطة الفلسطينية تربط ذلك بتجميد كامل للاستيطان، واستئناف المفاوضات من حيث انتهت.

وقال عريقات إن السلطة الفلسطينية " ارتكبت خطأ حين لم تتمسك بتجميد الاستيطان من البداية، لكن هذه المرة نريد حقائق على الأرض".

وفي رده على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول إمكانية أن يؤثر الوضع السياسي في المنطقة على الانتخابات التي أعلنها رئيس السلطة الفلسطينية بداية العام المقبل، أجاب أنه "أمام المعطيات الحالية، وإذا استمرت إسرائيل بعمليات الاستيطان فإن عباس لا يتمسك بالكرسي ولكن من الممكن أن يقول إن الحكومات الإسرائيلية المتتالية دمرت إمكانية حل الدولتين".

وتابع أن عباس يؤمن بالشرعية الدولية والسلام، وإذا أدرك أن هذه الامور لن تتحقق في ظل استمرار الاستيطان، سيتساءل عن جدوى عملية السلام بما فيها الانتخابات وغيرها.

وكان رئيس السلطة الفلسطينية قد أعلن عن إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في الرابع والعشرين من يناير/كانون الثاني المقبل وسط رفض قاطع لها من قبل حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة. وقال عريقات إن قضية الانتخابات مرهونة الآن بلجنة الانتخابات المركزية التي بدأت عملها في التحضير لها. وأضاف أن لجنة الانتخابات سترى إن كان بإمكانها إجراء الانتخابات في الضفة والقدس وقطاع غزة، ومن ثم تقدم تقريرا إلى رئيس السلطة محمود عباس.

وتابع " وبتقديري الشخصي لن يكون بمقدور لجنة الانتخابات إجراء هذه الانتخابات بسبب موقف حماس، وستقدم تقريرها إلى عباس بعدم قدرتها على إجرائها". وواصل عريقات حديثه قائلا إن عباس سيأتي بقرار لجنة الانتخابات إلى منظمة التحرير الفلسطينية لاتخاذ قرار نهائي بهذا الموضوع، وموقفي الشخصي أن الانتخابات لن تجرى إن لم تجر في غزة والقدس والضفة الغربية بشكل متزامن.

وكانت كلينتون قد أغضبت الفلسطينيين السبت بتاييدها العرض الإسرائيلي لتجميد جزئي للاستيطان ووصفها اياه بالـ "غير مسبوق".إلا أنها عادت وأوضحت الاثنين أن "موقف ادارة أوباما من المستوطنات واضح ولا لبس فيه وهو لم يتغير: إن الولايات المتحدة لا تقبل بشرعية مواصلة اقامة المستوطنات الإسرائيلية".

وسعت كلينتون الأربعاء مرة أخرى إلى طمأنة العرب حين أكدت في القاهرة أن القدس ستكون ضمن قضايا المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

موسى ينتقد تصريحات كلينتون

وفي نفس السياق، انتقد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اليوم الأربعاء تصريحات وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون الداعية إلى استئناف المفاوضات قبل وقف الاستيطان مشددا على أنه "لا مفاوضات مع استبعاد القدس من تجميد الاستيطان".

وقال موسى في تصريحات للصحافيين إنه "لا يمكن التفاوض في ظل استمرار الاستيطان والشروط الإسرائيلية التي من المستحيل القبول بها من الجانب الفلسطيني والعربي" مضيفا أن "الموقف العربي واضح ويقوم على أنه لا مفاوضات مع استمرار الاستيطان أو استبعاد القدس من تجميد الاستيطان".

وانتقد موسى تصريحات كلينتون عن إمكانية تسوية مشكلة المستوطنات من خلال المفاوضات على حدود الدولة الفلسطينية، متسائلا بالقول إنه "إذا كانت الإدارة الأميركية لم تستطع وقف الاستيطان أو تجميده لفترة مؤقتة وهذا أمر بسيط فهل يمكن تصور التوصل إلى الاتفاق على إقامة دولة فلسطينية في حدود 1967 بما فيها القدس بهذه السهولة".

وشدد على أن "موضوع الطلب من الفلسطينيين استئناف المفاوضات من دون وقف الاستيطان غير مقبول وسيكون مطروحا على اجتماع لجنة مبادرة السلام" التي تضم وزراء خارجية 13 دولة عربية.

وأكد موسى أن لجنة مبادرة السلام العربية ستعقد اجتماعا في 12 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي في مقر الجامعة العربية بالقاهرة "لبحث ما آلت إليه الأوضاع في المنطقة في ظل استمرار التعنت الإسرائيلي وعدم وجود نتائج ملموسة للتحرك الأميركي".

وكان وزير الخارجية المصرية أحمد أبوالغيط قد ذكر بعد محادثات أجرتها كلينتون مع الرئيس حسني مبارك أن بلاده تؤيد بدء المفاوضات بلا شروط مسبقة ولكن "على أسس واضحة".

وقال أبو الغيط إن "الرؤية المصرية هي أننا يجب أن نركز على نهاية الطريق ولا نضيع الأمر في التمسك بهذا أو ذاك لبداية المفاوضات" مشددا على ضرورة إجراء المفاوضات "على أسس واضحة".

وكانت كلينتون قد أكدت خلال تواجدها في القاهرة أن المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية ستشمل القدس مشيرة إلى أن "المناقشات حول المستوطنات ستتقدم عندما يتم الدخول في المفاوضات حول الحدود" المستقبلية للدولة الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG