Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

الجمهوريون يسعون للاستفادة من مكاسب الانتخابات الأخيرة والديمقراطيون يستعدون لانتخابات 2010


سارعت إدارة الرئيس باراك أوباما وحزبها الديمقراطي الذي يمتلك الأغلبية في الكونغرس بمجلسيه فضلا عن المعارضة الجمهورية إلى تكثيف الاستعدادات للانتخابات التشريعية المقرر عقدها العام المقبل وذلك في ظل حالة من الانتشاء في صفوف الجمهوريين الذين يسعون إلى الاستفادة من الانتصارات التي حققوها في الانتخابات المحلية.

وأكد محللون أميركيون أن الانتخابات المحلية أثارت تساؤلات حول ما إذا كان هناك استياء شعبي حيال سياسات الرئيس أوباما لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية السيئة وتعثر تمرير قانون الرعاية الصحية في الكونغرس رغم الأغلبية الكبيرة التي يتمتع بها الحزب الديمقراطي.

وقالوا إن نتائج الانتخابات برهنت على أن الاقتصاد سيكون في صلب النقاش خلال الانتخابات المقبلة وأن الرهان في العام المقبل سيكون على الناخبين المستقلين الذين سيكون بإمكانهم الإبقاء على الأغلبية الديمقراطية في مجلسي الكونغرس أو منح أغلبية المقاعد للحزب الجمهوري.

خسارة هائلة

ونفى البيت الأبيض أن يكون أداء أوباما خلف الهزيمة الأليمة التي لحقت بالمرشحين الديموقراطيين لمنصبي الحاكمين في ولايتي فرجينيا ونيوجيرسي في أول انتخابات مهمة تجري منذ فوز أوباما التاريخي عام 2008.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس إن أوباما سيعلب "دورا ناشطا" في الحملة الانتخابية في العام المقبل وذلك على الرغم من تأكيدات المحللين بأن نفوذ الرئيس عام 2010 يبقى مرهونا بعوامل كثيرة سواء داخلية أو دولية وفي طليعتها الحرب في أفغانستان.

غير انه في المقابل أقر المقربون من الرئيس بالخطر لاسيما وأن فوز مرشحين جمهوريين بمنصب الحاكم في الولايتين جاء بعد تخلي الشباب والناخبين السود عن المرشحين الديمقراطيين رغم أن الفئتين صوتتا لأوباما بكثافة شديدة في العام الماضي وأسهمتا في فوزه بالولايتين في السباق الرئاسي أمام المرشح الجمهوري السيناتور جون ماكين.

وقال ديفيد اكسلرود مهندس حملة أوباما الانتخابية لشبكة Fox News إنه سيتعين عام 2010 "تحفيز الناخبين المستقلين الذين صوتوا لصالحنا المرة الماضية لكنهم لزموا منازلهم هذه المرة".

ووصف اكسلرود ما حدث بأنه " خسارة هائلة" معتبرا أنه "على الديمقراطيين التوجه إلى ناخبيهم وهذا ما نعتزم القيام به".

وبالمثل أقر المسؤول الديموقراطي تيم كاين لشبكة CNN بأنه يتعين البحث عن الأسباب التي حالت دون فوز الديموقراطيين في الولايتين في حين أن اوباما لا يزال يحظى بشعبية كبيرة فيهما.

وقال كاين إن الديموقراطيين سيتسلحون في انتخابات العام المقبل بالانجازات التي حققوها إلى جانب أوباما لاسيما إصلاح النظام الصحي الذي فشل في تحقيقه العديد من الرؤساء والأغلبيات التشريعية منذ زمن طويل.

آمال الجمهوريين

وبالمقابل، يرى العضو الجمهوري البارز في فيرجينيا اريك كانتور أن انتخابات الثلاثاء "تثبت أنه حين يبقى الجمهوريون موحدين، يمكننا الفوز" مؤكدا قدرة الحزب على جذب الناخبين المستقلين.

وقال إن الجمهوريين سيعتمدون على الحملتين الانتخابيتين في نيوجيرسي وفرجينيا كنموذج لانتخابات عام 2010 مشيرا إلى عزم مرشحي الحزب التركيز على البطالة التي من المتوقع أن تستمر والعجز القياسي في الموازنات وطرح تخفيضات ضريبية والتطرق إلى مشكلات محلية والتشديد على القيم الاقتصادية التقليدية للجمهوريين.

ويأمل الجمهوريون في تحقيق "نهضة" حزبهم بعد سنوات من النكسات والتراجع، لكن من غير المؤكد ، بحسب المحللين، أن يغيب عن أذهان الأميركيين عام 2010 أنهم اعتبروهم مسؤولين عن أسوأ أزمة اقتصادية عرفتها الولايات المتحدة منذ عقود.

يذكر أن الجمهوريين تلقوا هزيمة لم تلق بالا في الانتخابات النيابية الفرعية في إحدى دوائر ولاية نيويورك رغم أن هذه الدائرة ظلت حكرا لمرشحيهم منذ عام 1872 وهو ما يراه المحللون مؤشرا على أن جميع الاحتمالات تظل واردة في انتخابات العام المقبل.

XS
SM
MD
LG