Accessibility links

كوشنير ينتقد استثناء واشنطن لحلفائها الأوروبيين في إستراتيجيتها الجديدة لأفغانستان


قال وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير إن إدارة الرئيس اوباما تضع إستراتيجية جديدة في أفغانستان بدون التشاور مع حلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي NATO.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الخميس عن كوشنير تأكيده أن عدم التشاور مع بعض الحلفاء بدأ يطرح مشكلة.

وعبر كوشنير عن أسفه لعدم حصول مشاورات مشتركة حتى بين دول الاتحاد الأوروبي التي تنشر قوات في أفغانستان.

وأضاف كوشنير إن الدول الأوروبية "تتحرك وتقاتل وتذهب إلى الحرب، لكنها لا تتحادث، وهذا أمر مؤسف"، على حد قوله.

وقال كوشنير إن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "متورط في الفساد" لكن على الغربيين اعتباره شرعيا معتبرا أن "حلف الأطلسي لا يوجد لديه أي خيار سوى التعامل معه لانجاز مهمته في أفغانستان والشروع في بناء دولة قادرة على حماية شعبها والتصدي لطالبان".

يذكر أن حامد كرزاي قد فاز بولاية رئاسية ثانية بالتزكية بعد انسحاب خصمه عبد الله عبدالله من الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي على إثر دورة أولى شابتها عمليات تزوير كثيفة.

حلف الأطلسي سيبقى في أفغانستان

من جهة أخرى، أكد أمين عام حلف شمال الأطلسي أندرسن فوغ راسمونسن في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أن الحلف سيبقى في أفغانستان طالما أن ذلك ضروري. إلا أنه قال في المقابل أن دعمه للحكومة الجديدة التي سيشكلها الرئيس كرزاي بعد إعادة انتخابه لن يكون بدون شروط.

وقال راسموسن "إننا موجودون في أفغانستان من أجل أمننا الخاص بالمقام الأول وقبل أي اعتبار آخر، وان تخلينا عن أفغانستان، فسوف يعود هذا البلد ملاذا للإرهابيين"، على حد قوله.

وحذر من أن "الأسرة الدولية بحاجة أن تعرف الآن وقد انتهت الانتخابات الرئاسية، مع من ستتعامل في كابل".

وأكد راسموسن على ضرورة التثبت من أن الحكومة الأفغانية ستكون قوية وذات مصداقية وتوفر الخدمات الأساسية للشعب الأفغاني.

وفي هذا الإطار اعتبر أن المبادرة الفرنسية الألمانية البريطانية القاضية بعقد مؤتمر دولي حول أفغانستان مطلع عام 2010 على الأرجح تشكل "خطوة في الاتجاه الصحيح".

ورأى أن مثل هذا المؤتمر يمكن أن يشكل فرصة للأسرة الدولية من أجل التوصل إلى اتفاق جديد مع حكومة كابل يقوم على أسس واضحة.

وقال راسموسن إن عمليات الحلف ستنتهي حين يصبح الأفغان قادرين على تولي شؤون بلادهم مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة تكثيف الحلف لمهمة تدريب قوات الجيش والشرطة الأفغانية لتمكينها من تولي مسؤولية الأمن في أفغانستان.

وقال إنه يتفهم تريث الولايات المتحدة التي تأخذ وقتا كافيا لدراسة مسألة ارسال تعزيزات إلى افغانستان معتبرا أنها قرارات في غاية الصعوبة.

وتنظر إدارة الرئيس باراك أوباما في توصيات من قائد القوات الأميركية وقوات الناتو في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال بإرسال نحو 40 ألف جندي أميركي إلى أفغانستان لمجابهة التمرد المتزايد الذي تقوده حركة طالبان.

وتنتشر في أفغانستان قوات دولية يبلغ قوامها نحو مئة ألف جندي من بينهم نحو 68 ألف جندي أميركي.
XS
SM
MD
LG