Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ترامب ينتقد عبر تويتر السياستين العسكرية والنقدية للصين

إسرائيل ترى في عباس "شريكا للسلام" وموسى يدعوه للعدول عن قراره


توالت ردود الفعل المتحفظة على قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعدم الترشح لولاية جديدة في الانتخابات الرئاسية القادمة حيث طالبه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالعدول عن موقفه بينما أكد مسؤولون إسرائيليون أن الدولة العبرية تفضل بقاء عباس في منصبه.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية إن موسى أجرى اتصالا هاتفيا بعباس عبر خلاله عن دعم الجامعة العربية له وطلب منه العودة عن قراره.

ورغم قرار عباس بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقرر عقدها في شهر يناير/كانون الثاني القادم فقد أكدت منظمة التحرير الفلسطينية على لسان مسؤوليين كبار فيها أنها لا تزال تدعم عباس كمرشح لها في الانتخابات الرئاسية.

ومن المقرر أن تجري هذه الانتخابات في ذلك التوقيت الذي حدده عباس بالتزامن مع الانتخابات التشريعية، إلا أن القادة الفلسطينيين أنفسهم يبدون شكوكا حول إمكانية تنظيم هذه الانتخابات بسبب الانقسامات الداخلية ورفض حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة للمشاركة في الانتخابات أو عقدها في القطاع.

رغبة إسرائيلية

وفي غضون ذلك عبر مسؤولون إسرائيليون اليوم الجمعة عن رغبتهم في استمرار عباس في منصبه والعدول عن قراره رغم التحفظ الرسمي الذي عبرت عنه حكومة بنيامين نتانياهو منذ إعلان عباس لقراره.

وقال نائب وزير الخارجية الإسرائيلية داني ايالون للإذاعة العامة إن إعلان عباس عدم الترشح للرئاسة "شأن داخلي فلسطيني" معتبرا أن بلاده "لا تتدخل في شؤون الآخرين الداخلية".

واستطرد أيالون بالقول إن "إسرائيل والولايات المتحدة تهمهما وجود قيادة فلسطينية مسؤولة وبراغماتية".

وذكر مسؤول إسرائيلي بارز لوكالة الصحافة الفرنسية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المتشدد بنيامين نتانياهو يرى في عباس "شريكا للسلام"، بالرغم من أنه لم يقدم له حتى الآن أي تنازل يمكنه من تبرير نهجه التفاوضي أمام شعبه، على حد قول المسؤول.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن إسرائيل "تود البدء في المفاوضات بالسرعة الممكنة مع قيادة فلسطينية معتدلة".

وبدورها نسبت صحيفة يديعوت أحرونوت عبر موقعها الإليكتروني إلى مسؤول إسرائيلي لم تكشف عن هويته قوله إنه "من مصلحة إسرائيل بقاء عباس في منصبه".

وأفاد مسؤول آخر لصحيفة معاريف أن "نتانياهو لا يريد أن يرى عباس يغادر منصبه" معتبرا أن الأخير هو "المرشح الأقل سوءا بين أفراد القيادة الفلسطينية"، على حد تعبيره.

ومن ناحيتها قالت صحيفة هآرتس إن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز اتصل بعباس هاتفيا قبل يوم من إعلانه قرار عدم ترشيح نفسه في محاولة لإقناعه بالعدول عن ذلك القرار.

ونقلت الصحيفة عن بيريز قوله مخاطبا عباس "إذا غادرت منصبك فإن الفلسطينيين سيخسرون فرصة الحصول على دولة مستقلة، كما أن الوضع في المنطقة سيتدهور" مشيرة إلى أن بيريز طلب من عباس البقاء في منصبه "من أجل الشعب الفلسطيني".

مناورة تكتيكية

وبالرغم من التحفظ الإسرائيلي الرسمي على قرار عباس فإن معظم الصحف الإسرائيلية اعتبرت إعلان الرئيس الفلسطيني "مناورة تكتيكية" تهدف إلى الضغط على الولايات المتحدة لكي تواصل ضغطها على إسرائيل لتجميد الاستيطان بشكل تام في كافة أنحاء الضفة الغربية.

ووصفت صحيفة معاريف القرار بأنه "تهديد استعراضي لأبو مازن" بينما قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن "هذا التهديد هو خطوة تكتيكية تستهدف بشكل أساسي الأميركيين".

وفي المقابل أكد مسؤولون فلسطينيون أن إعلان عباس سببه "خيبة أمله من واشنطن بشأن موقفها من مسألة الاستيطان" لاسيما بعد أن تراجعت واشنطن عن موقفها من بناء المستوطنات بعد أشهر من الضغط المتواصل على إسرائيل بهدف تجميد الاستيطان.

ولم يربط عباس قراره مباشرة بعملية السلام المتوقفة في الشرق الأوسط إلا أنه قال انه فوجئ بقرار واشنطن عدم الإصرار على وقف إسرائيل الكامل للاستيطان.

وانتقد عباس ما سماه "محاباة" واشنطن لمواقف إسرائيل بشأن الاستيطان قائلا "إن المواقف المعلنة للولايات المتحدة بشأن الاستيطان وتهويد القدس وضمها، مواقف معروفة وهي محط تقدير من جانبنا، إلا أننا فوجئنا بمحاباتها للموقف الإسرائيلي".

وكانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قد عبرت أمس الخميس عن احترامها لعباس وأكدت استعدادها للعمل معه في أي موقع جديد يشغله بينما رفض البيت الأبيض التعليق على قرار عباس غير أن مصادر إعلامية أكدت أن الأخير أبلغ الرئيس باراك أوباما بقراره مسبقا.

يذكر أن عباس أعلن رسميا أمس الخميس عدم رغبته في الترشح للرئاسة في الانتخابات القادمة المقرر عقدها مطلع شهر يناير/كانون الثاني المقبل كما اتهم واشنطن بمحاباة إسرائيل وشن هجوما شديدا على حركة حماس.

ويترأس عباس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كما يترأس السلطة الفلسطينية منذ شهر يناير/كانون الثاني عام 2005 بعد انتخابه لخلافة مؤسسها ياسر عرفات.
XS
SM
MD
LG