Accessibility links

logo-print

أوباما يقول إن موافقة مجلس النواب العراقي على قانون الانتخابات يسهم في صياغة مستقبل البلاد


أعرب الرئيس باراك أوباما عن إرتياحه البالغ إزاء موافقة مجلس النواب العراقي على قانون الإنتخابات الذي يمهد السبيل أمام الإنتخابات التي من المزمع أن تجري مطلع العام المقبل، ووصف ذلك بأنه علامة بارزة على طريق إرساء دعائم الوحدة والسلام الدائم في العراق.

وقال الرئيس إن تلك الموافقة تشير إلى أن الشعب العراقي يواصل تحمل مسؤولية صياغة مستقبله، وأضاف "إن المرونة التي أبداها العراقيون، وإلتزامهم بقضايا وطنهم تبعث رسالة مهمة إلى العالم حول الديموقراطية والوحدة الوطنية في العراق."

اوباما يؤكد دعم العراق

وأشار اوباما إلى أن الشعب العراقي تعرض للكثير من التحديات، لذا فإن ما حدث اليوم يؤكد فشل أعداء العراق، متعهدا بمساندة العراق ودعمه بالقول "ستواصل الولايات المتحدة الوقوف إلى جانب العراق كشريك قوي وصديق، ومازالت هناك تحديات صعبة وأيام عصيبة، لكن هذا الإتفاق يعزز التقدم السياسي الذي يمكن أن يحقق الوحدة والسلام الدائم للعراق، ويسمح بفترة إنتقالية لخروج القوات الأميركية المقاتلة منه بحلول سبتمبر/أيلول المقبل."

أقرار قانون الانتخابات

ويذكر أن البرلمان العراقي أقر مساء الأحد قانون الانتخابات التشريعية، لينهي بذلك جدلا سياسيا محتدما استمر عدة أسابيع وتركز حول الوضع في مدينة كركوك المتنازع عليها بين العرب والأكراد.

وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب العراقي خالد العطية الذي ترأس الجلسة إن القانون حصل على أصوات 141 نائبا من أصل 195 حضروا جلسة البرلمان. يشار إلى أن البرلمان العراقي يضم 275 نائبا يمثلون مختلف الأطياف السياسية والقومية العراقية.

وأضاف العطية "بعد جهود مضنية تمكنا من التوصل إلى صيغة مقبولة من جميع الكتل السياسية،" معتبرا أنه جاء ليسدد "ضربة قاصمة للإرهابيين والظالمين،" على حد تعبيره، من غير الحديث عن أية تفاصيل تتعلق بالقانون.

أرساء أسس الديموقراطية

وينظر إلى القرار باعتباره خطوة رئيسية لرسم الخريطة السياسية العراقية ودوره في تحسين الأوضاع الأمنية وإرساء أسس الديموقراطية قبل انسحاب وحدات الجيش الأميركي المقاتلة في أغسطس/آب المقبل تمهيدا لانسحاب كامل من البلاد نهاية عام 2011.

وجاء إقرار قانون الانتخابات التشريعية الذي بثه التلفزيون العراقي الرسمي مباشرة عقب مفاوضات واجتماعات مكثفة عقدها الساسة العراقيون وزعماء الأحزاب لبحث القضايا العالقة والتوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف.

وكانت مدينة كركوك الغنية بالنفط تشكل إحدى العقبات الرئيسية لإقرار القانون، وتركز الخلاف حولها على الكيفية التي سيجري فيها اعتماد السجلات الانتخابية في المحافظة التي يطالب الأكراد بضمها إلى إقليم كردستان باعتبار أن غالبية سكانها هم من الأكراد.

مطالبة بمنح كركوك وضعا خاصا

ويطالب العرب والتركمان والأشوريون الكلدانيون بإعطاء المدينة وضعا قانونيا خاصا يجعلها منطقة فيدرالية أو إبقائها تحت سيطرة الحكومة المركزية في بغداد.وجرى استبعاد كركوك من الانتخابات المحلية التي جرت في يناير/كانون الثاني الماضي.

وعلى صعيد متصل بالانتخابات، أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مساء الأحد أن مفوضيته لن تتمكن من إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في 16 يناير/كانون الثاني المقبل في موعدها، على الرغم من إقرار قانون الانتخابات. وقالت عضو مجلس المفوضين حمدية الحسيني إن المفوضية ستحدد موعدا لاحقا لإجراء الانتخابات.

يشار إلى أن المفوضية هي الجهة الرسمية الوحيدة المخولة إجراء وتنظيم الانتخابات في العراق.
XS
SM
MD
LG