Accessibility links

logo-print

مقتل العشرات نتيجة تفجير انتحاري في ضواحي مدينة بيشاور الباكستانية


قالت الشرطة الباكستانية إن انتحاريا فجر سيارته المفخخة عصر الثلاثاء في قلب سوق شرسادة في ضواحي بيشاور كبرى مدن الولاية الحدودية الشمالية الغربية، على طريق محاطة بباعة عصير فاكهة ومحال لبيع الملابس النسائية.

وقالت إن التفجير أسفر عن مقتل 32 شخصا على الأقل ويبدو أنه رد على الهجوم الواسع الذي يقوم به الجيش الباكستاني في معقل تنظيم القاعدة في وزيرستان الجنوبية حيث توعد المتمردون الإسلاميون بتصعيد هجماتهم التي أسفرت خلال نحو سنتين عن سقوط نحو 2500 قتيل في كل أنحاء البلاد.

وصرح مسؤول كبير في الولاية الحدودية في الشمال الغربي بشير بيلور بأن "الحصيلة ارتفعت إلى 32 قتيلا وأكثر من 100 جريح في هذا الهجوم الانتحاري". وأشارت الشرطة إلى وجود أطفال وثلاث نساء بين الضحايا.

وقال رجل في المكان أمام محال تجارية متصدعة ووسط بقايا بشرية لا تزال منتشرة على الأرض "كان هناك جرحى وقتلى في كل مكان، إنه مشهد مريع".

وأكد ضابط الشرطة لياقات علي لوكالة الصحافة الفرنسية وهو يقف في مكان التفجير "جميع الضحايا من المدنيين".

وقال رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني إن متمردي طالبان يخوضون "حرب عصابات" للانتقام من عمليات الجيش الباكستاني في وزيرستان الجنوبية.

وأضاف "إنهم يشنون هجمات انتحارية لأن جيشنا استولى على معاقلهم" في هذه المنطقة القبلية.

وقد قتل نحو 2500 شخص منذ صيف 2007 في أنحاء باكستان إثر اعتداءات نفذ معظمها انتحاريون من حركة طالبان باكستان.

وكان انتحاري قد قتل الأحد 15 شخصا بينهم عضو في المجلس البلدي المحلي استهدفه في سوق للماشية في بيشاور.

وغداة ذلك في بيشاور أيضا، فجر رجل قنبلة كان يحملها عند نقطة تفتيش للشرطة مما أدى إلى مقتل عنصر ومدنيين اثنين.

وتصاعدت وتيرة هذه الهجمات في باكستان لتصبح شبه يومية وأوقعت الاعتداءات والعمليات الانتحارية نحو 400 قتيل في البلاد خلال شهر.

وحاولت حركة طالبان باكستان في البداية أن تردع الجيش عن شن هجوم بري واسع النطاق على معاقلها في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية، وبعد شن الهجوم في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي توعدت بالانتقام.

وكان المتحدث باسم حركة طالبان باكستان عزام طارق قد صرح لوكالة الصحافة الفرنسية قبل ساعات من التفجير الانتحاري الأخير بأن "الهجمات على المدن هي جزء من إستراتيجيتنا الدائمة وستتواصل وستستهدف كل الذين يهاجموننا".

ووقع الاعتداء الأكثر دموية في 28 أكتوبر/تشرين الأول حين فجر انتحاري سيارته المفخخة في سوق مكتظة بالنساء والأطفال بصورة خاصة مما أدى إلى سقوط 118 قتيلا.

وقد أصبحت المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان والواقعة على مقربة من بيشاور معقلا لحركة طالبان باكستان التي سمحت لتنظيم القاعدة باعادة تشكيل قواته ولحركة طالبان أفغانستان بإقامة قواعد خلفية بعد سقوط نظامها في كابول في نهاية 2001.

وأعلنت طالبان باكستان التي أعلنت ولاءها للقاعدة في صيف 2007 "الجهاد" على إسلام آباد وقواتها آخذة على باكستان تحالفها مع واشنطن في مكافحة الإرهاب.

ويؤكد الجيش الذي شن هجومه البري بمشاركة نحو 30 ألف جندي، أنه يحقق تقدما سريعا في وزيرستان الجنوبية حيث يؤكد السيطرة على معاقل طالبان الرئيسية وقتل نحو 500 مقاتل مقابل سقوط 46 من جنوده خلال ثلاثة أسابيع.

ويتعذر التحقق من المعلومات والأرقام التي يوردها الجيش إذ يحظر الوصول إلى منطقة المعارك والاتصالات الهاتفية مقطوعة.
XS
SM
MD
LG