Accessibility links

عباس يجدد دعوته للمصالحة مع حماس ويرفض التفاوض مع إسرائيل قبل وقف الاستيطان


دعا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اليوم الأربعاء حركة حماس إلى الموافقة على الورقة المصرية المتعلقة بالمصالحة الوطنية الداخلية، وجدد موقف السلطة من استئناف عملية السلام مع الإسرائيليين الداعي لوقف كامل للعمليات الاستيطانية قبل الشروع بالتفاوض.

ووجه عباس في كلمة ألقاها في رام الله بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة لرحيل الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات دعوته إلى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، داعيا إياها إلى اتخاذ "موقف وطني فلسطيني مسؤول،" والتوقيع على اتفاق المصالحة الوطنية دون "تسويف أو تحفظات أو محاولات تبديل وتعديل،" على حد تعبيره.

وأضاف رئيس السلطة مخاطبا حماس "هذه يدنا ممدودة للمصالحة حسب الورقة التي توصلت إليها الشقيقة مصر بعد جولات طويلة وعديدة للحوار مع كل الأطراف."

لا مفاوضات مع استمرار الاستيطان

وعلى صعيد مفاوضات السلام العالقة بين الفلسطينيين وإسرائيل، قال عباس إن حكومته لن تقبل بالعودة إلى المفاوضات دون التزام إسرائيل بـ "الوقف التام للنشاط الاستيطاني."

وأوضح عباس "أن العودة إلى المفاوضات تتطلب التزام الحكومة الإسرائيلية بمرجعية عملية السلام وفي مقدمتها الوقف التام للنشاط الاستيطاني بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وبما يشمل القدس،"مضيفا "وبدون ذلك أنا لا اقبل."

وأكد عباس أن إسرائيل "تشوه حل الدولتين وتضع العراقيل أمام الوصول إليه،" محذرا من عواقب استمرار سياسات حكومة تل أبيب الرافضة لحل الدولتين.

وقال عباس إن "رؤية حل الدولتين تتعرض إلى خطر، والإسرائيليون يريدون أن يجرونا إلى ما لا نرغب"، مشيرا إلى أن "هناك حديثا عن الدولة ذات الحدود المؤقتة في خارطة الطريق كخيار ونحن نرفضها ولا نقبل بهذا الخيار."

خمسة أعوام على رحيل عرفات

وألقى عباس كلمته أمام تجمع كبير في مقر رئاسة السلطة الفلسطينية برام الله شارك فيه عشرات الآلاف من الفلسطينيين لإحياء الذكرى الخامسة لوفاة عرفات الذي يعتبره الكثيرون زعيما تاريخيا ورمزا للقضية الفلسطينية.

وحيا عباس الذي تولى رئاسة السلطة بعد عرفات، في مطلع كلمته الزعيم الراحل وأشاد بمسيرته التي قال إنها حررت الفلسطينيين لعقود مقبلة.

وكان عرفات قد توفي في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 2004 عن عمر ناهز 75 عاما بعد أن قضى ثلاثة أعوام تحت الحصار الإسرائيلي في رام الله حيث أصيب بمرض غامض نقل على أثره إلى مستشفى بيرسي العسكري في فرنسا ليعلن عن وفاته هناك.

XS
SM
MD
LG