Accessibility links

حماس تدعو الحكومة اللبنانية الجديدة إلى منح اللاجئين الفلسطينيين حقوقا مدنية واجتماعية


دعت حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة اليوم الأربعاء الحكومة اللبنانية الجديدة إلى منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حقوقا مدنية واجتماعية كما اتهمت إسرائيل بالسعي "لاستمرار الأزمات الداخلية الفلسطينية وتفجير الفتن الطائفية والمذهبية".

وقال بيان صادر عن الحركة لتهنئة الحكومة الجديدة إنها "تتطلع إلى أن تنظر حكومة لبنان الجديدة بعين الاهتمام الأخوي إلى أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، وأن تصوغ القوانين التي تعطيهم الحقوق المدنية والاجتماعية، كضيوف مؤقتين حتى تتحقق عودتهم إلى ديارهم".

وأضاف البيان أن "الشعب الفلسطيني يرفض مخططات ومشاريع التوطين والتهجير، ويتمسك بحقه في العودة إلى وطنه الذي اقتلع منه"، على حد قول البيان.

وتابع أن "جماهير الشعب الفلسطيني في لبنان تتمسك بحفظ أمن لبنان واستقراره" مشددا على أن الفلسطينيين لن يكونوا "إلا عونا للبنان في سلمه الأهلي، متطلعين لأن يكون لبنان عونا للشعب الفلسطيني في تمسكه بحقه في العودة، وتأمين ظروف العيش الإنساني الكريم"، حسب ما ورد في البيان.

وأصدرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" بيانا هنأت فيه لبنان على تشكيل حكومة وحدة وطنية داعية هذه الحكومة الجديدة إلى معالجة أوضاع اللاجئين الفلسطينيين وصياغة قوانين تعطيهم وتحفظ حقوقهم.

وجاء في البيان أن الحركة تتوجه "بالتهنئة الحارة على النجاح بتشكيل حكومة الوحدة الوطنية" إلى "الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، والأحزاب والقوى السياسية اللبنانية، وإلى الشعب اللبناني الشقيق، ومقاومته الباسلة"، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وألمح البيان إلى الخلاف بين حركتي حماس وفتح بالتأكيد على أن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة أثبت أن "الوحدة الوطنية المبنية على ثوابت الاجماع الوطني التي تعزز الصمود وتحفظ الحق في المقاومة لتحرير الأرض والدفاع عنها هي الخيار الصحيح في مواجهة ما يخطط له العدو الصهيوني"، على حد قول البيان.

واتهمت حماس إسرائيل بالسعي إلى "استمرار الأزمات الداخلية الفلسطينية وتفجير الفتن الطائفية والمذهبية، بغية إضعاف الشعوب وشرذمتها"، حسب ما ورد في البيان.

وبحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "اونروا"، فإن عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يتراوح بين 350 إلى 400 ألف، ومعظمهم يعيشون في المخيمات الفلسطينية الاثني عشر المنتشرة في لبنان.

ويخشى الكثيرون في لبنان من إعطاء الفلسطينيين حقوقا أساسية خوفا من أن يؤدي ذلك إلى استقرارهم الدائم في البلاد مما قد يغير الخريطة الديموغرافية.

ويشدد المسؤولون السياسيون في لبنان من كل الأطراف على رفض توطين الفلسطينيين، لاسيما وأن اتفاق الوفاق الوطني المعروف باسم اتفاق الطائف الذي وضع حدا للحرب الأهلية في 1990 قد نص صراحة على رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين.
XS
SM
MD
LG